الحقيقة التي أفرزتها مباراة الإمارات والأهلي، والتي انتهت لمصلحة الأحمر 2/1 هي أن الفرسان استحقوا الفوز بجدارة واستحقاق وكان لدى الفريق الفرصة لمضاعفة هذه النتيجة ولكن أسباب مختلفة حالت دون ذلك، منها التسرُّع وعدم التركيز.

المهم أن الأهلي وصل إلى المركز الرابع برصيد 14 نقطة وهو يسير في الطريق الصحيح بعد أن كان واضحاً تطور المستوى والأسلوب الذي يعتمده مما أرهق لاعبي خصمه لفترات طويلة وأثبت أنه قادم بقوة إلى المزاحمة على الصدارة فكل المعطيات تشير إلى أن الأهلاوية أصبحت لديهم القدرة والفاعلية للوصول إلى هذه المرحلة لا سيما وأن التفوق الذي كان عليه في المباراة يوحي بأنه مؤهل لتقديم عروض قوية ونتائج إيجابية.

على الجانب الآخر، كان الله في عون جماهير الإمارات، فيبدو أنه مكتوب عليها الشقاء والتعب والحسرة في كل مباراة يخوضها الفريق خاصة في ظل عدم الاستقرار الفني والنتائج السلبية، لا سيما بعد الخسارة الجديدة التي تعرض لها والتي أعادته إلى ذيل القائمة برصيد 5 نقاط. وكأن التاريخ يعيد نفسه من جديد مثل المواسم الماضية، والتي يصارع فيها الأخضر من أجل البقاء.

فتحول هدفه من تحقيق مركز متقدم إلى هدف آخر هو المحاولة للابتعاد عن المركز الأخير حتى المستوى الذي قدمه لا يزال لا يرقى للطموحات ولا يقود إلى انطلاقة حقيقية. ولكن هناك مبررا يمكن أن نسوقه ووضح خلال المباراة هو النقص الحاد في صفوف اللاعبين، ما حدا بمدربه التونسي سفيان الحيدوسي إلى إشراك وجوه جديدة خاصة أحمد مبارك الذي كان أفضل من بعض اللاعبين الأساسيين وهو مكسب حقيقي للفريق، رغم تجربته الأولى.

وتبقى أن المسؤولية تقع على مجلس الإدارة لعدم تمكنه حتى الآن من اختيار والتعاقد مع أي من لاعبي الأندية الأخرى بشرط أن يكون متميزاً وإضافة للفريق فنجد الإدارة بطيئة في البحث عن عناصر جديدة وإن كانت المحاولات موجودة.

سفيان الحيدوسي: نعاني من النقص العددي النوعي

أعرب سفيان الحيدوسي مدرب الإمارات عن عدم رضاه عن أداء فريقه في المباراة خاصة في ظل ما يعانيه من النقص العددي النوعي من اللاعبين، مضيفاً أن هذا الفريق ليس الفريق الذي تمناه أن يظهر بصورة أفضل وهو يتطلع إلى إيجاد فريق قادر على تقديم مستوى متميز وعروض قوية..

وأشار الحيدوسي الى أن النقص في اللاعبين واللياقة البدنية كان لها تأثير سلبي على الأداء.. رغم أن اللاعبين قدموا في فترات محدودة خلال سير المباراة مستوى جيدا وتبقى الاستمرارية في ذلك.. وأشاد الحيدوسي باللاعب أحمد سالم الذي شارك لأول مرة وظهر بمستوى مميز وأفضل من بعض اللاعبين الأساسيين وهو مكسب للإمارات.. ويتمنى أن يتم دعم الفريق بعناصر جيدة.

وبالنسبة لفريق الأهلي أكد أن الخبرة رجحت الأهلي لتحقيق الفوز فنحن تعادلنا معه وأهدرنا فرصاً عديدة لم تستثمر ويكفي أن الأهلي لديه البديل الجاهز فعندما يجري تغييراً فالبديل يزيد من قوة الفريق ولديه أحسن خطي هجوم ووسط، ولكن هناك خللا في الدفاع إضافة إلى الحارس عبيد الطويلة وهو يمتلك مهارات عالية. وحول المحترفين الإيرانيين في صفوف فريقه، فأوضح بأن عنايتي أدى مباراة ممتازة ولكن خطيبي ومهدي لم يكونا في مستواهما.

محمد أحمد (حمدون): مستوى الأهلي في تصاعد

أكد محمد أحمد (حمدون) أن فريقه استحق الفوز على الإمارات وهو سعيد بهذه النتيجة رغم أن الأداء لم يكن في المستوى المطلوب، ولكن المهم كسب الثلاث نقاط ولا شك أن هذا الفوز سيعطي الفريق دفعة كبيرة لتحقيق مزيداً من النتائج الإيجابية، وأشار حمدون الى أن فريق الإمارات لم يشكل لنا حرجاً مثل المواسم الماضية، فأبرز لاعبيه كان رضا عنايتي الذي يتمتع بمهارات عالية وبشكل خطورة على أي دفاع بشرط وجود دعم ومساعدة من زملائه.

وبالنسبة لقدرة الأهلي للمنافسة أوضح حمدون بأن مستوى الأهلي في تصاعد مستمر ومباراة الإمارات ليست مقياساً للحكم على مقدرة الفريق في المنافسة، ولكن يظل وجود عوامل ومعطيات تعطي الأهلي نسبة كبيرة في المنافسة وهو تعزيز الوفرة العددية والنوعية للاعبين البدلاء وهذه نقطة إيجابية لصالح الفريق الذي نتمنى ان يعود إن شاء الله إلى مواصلة المشوار والوصول إلى المنافسة على الصدارة.

علي شويرب