من المؤكد أن الفوز الذي حققه فارس الغربية الظفراوي على الإمبراطور الوصلاوي بثلاثة أهداف مقابل هدفين في المباراة التي أقيمت بينهما أمس الأول على إستاد الظفرة بمدينة زايد بالمنطقة الغربية ضمن مباريات الختام للأسبوع التاسع لدوري اتصالات لأندية الدرجة الأولي لكرة القدم...

ذلك الفوز استعاد به فارس الغربية توازنه ونجح في تخطي كبوته أمام الشباب في المباراة الأخيرة ليعود إلى السير في الاتجاه الصحيح للوصول لتحقيق الهدف الرئيسي الذي يخطط له هذا الموسم بالبقاء مع الأقوياء في دوري الأضواء من خلال البقاء في المنطقة الآمنة والدافئة في جدول الترتيب، وذلك بارتفاع رصيده من النقاط إلى 10 نقاط متساويا مع الوصل ومحتلا المركز الثامن بعده بفارق الأهداف. أما الخسارة التي مني بها الإمبراطور الوصلاوى فعمقت من جراحه وزادت احزانه بعد خسارته السابقة أمام الشعب، وبالتالي بدأ أمله في الحفاظ على لقبه كبطل للدوري يقل خاصة بعد العرض غير اللائق الذي قدمه جميع لاعبيه أمام الظفرة باستثناء لاعبه البرازيلي الجديد روجيريو الذي أكد انه صفقة رابحة من خلال رقي مستواه المهاري والفني وحساسية قدمه على المرمى بنجاحه في تسجيل هدفي فريقه.

نضج تكتيكي : وبالعودة إلى مجريات المباراة وبنظرة فنية سريعة يمكن القول إن الظفرة أصبح له أسلوب أداء مميز لتطبيق طريقة لعبه 3-4-2- 1 والتي ترتكز على التوازن بين الدفاع والهجوم من خلال ترابط خطوطه وتنفيذ الشبكة الدفاعية المتسلسلة المترابطة، والتي تبدأ من خط الظهر ومرورا بخط الوسط بداية بخط الهجوم وتفهم كل لاعب لدوره المطلوب وتنفيذه بمنتهى الدقة والإتقان مع سرعة التحول إلى الهجوم الضاغط السريع من خلال التمرير الطولي والذي يترتب عليه خلخلة في دفاع الفريق المنافس مما ينتج عنه فرص عديدة يستثمر بعضها وتترجم لأهداف.

وإحقاقا للحق فكل لاعبي الظفرة يستحقون الإشادة وخاصة اللاعب المخضرم خلف سالم الذي كانت الأنظار متجهة صوبه خاصة انه يلعب محل صخرة الدفاع المغربي أمين الرباطى الغائب عن الفريق لتواجده مع منتخب بلاده في البطولة الأفريقية، ونجح خلف في الاختبار بدرجة امتياز وكان صخرة دفاع متينة تكسرت عليها هجمات الوصل. كما أن اللاعب الأجنبي الغاني الجديد ادريسيو الذي تعاقد معه الظفرة مؤخرا محل الرباطى فانه هو الآخر مكسب للفريق بما يتميز به من ارتفاع في مستواه المهاري والفني وقوة تسديداته بالقدم والرأس.

انعدام وزن

أما بالنسبة للإمبراطور الوصلاوى فما زال على حاله من انعدام الوزن وعدم ثبات المستوى حتى الأسبوع التاسع بالرغم مما يضمه من نجوم من المواطنين والأجانب في صفوف، وهم نفس النجوم اللذين حققوا الثنائية في الموسم الماضي ولكن ما يقدمونه من مستوى حتى الآن خلال الموسم الحالي لا يثمن ولا يغني من جوع.

حيث بدا واضحا انخفاض مستوى جميع اللاعبين وظهور ثغرات في خط الظهر واستسلام المهاجمين لمدافعي الفريق المنافس مما يترتب على ذلك انعدام خطورة المهاجمين إلى جانب تباعد الخطوط التي يستثمرها الفريق المنافس لصالحه، ويفتقد الفريق إلى سمته المميزة في الموسم الماضي والتي كانت ترتكز على روح الجماعة وإنكار الذات من جميع اللاعبين.

وبالنظر إلى الطريقة التي يلعب بها الوصل وان كانت في الشكل 4-4-2 مع تحويلها في الهجوم إلى 4-2-4 الا أن التطبيق للطريقتين خال من الدقة نتيجة البطء في التنفيذ والاستسلام للرقابة من المهاجمين إلى جانب وجود ثغرات في العمق والخط الخلفي لتنقلب الخطورة على مرمى فريقهم. واللاعب الوحيد الذي لفت الأنظار في المباراة هو المحترف البرازيلي الجديد روجيريو والذي يشكل إضافة جديدة للإمبراطور الوصلاوى إذا ما استعاد لاعبوه توازهم وقدراتهم المعروفة عنهم.

أيمن الرمادي: اللاعبون جميعهم نجوم...والفوز زاد من مسؤوليتنا

توجه الكابتن أيمن الرمادي مدرب الظفرة بالحمد والشكر إلى الله على الفوز الذي حققه فريقه فارس الغربية الظفراوي، وأعرب عن سعادته بوقفة جميع أسرة النادي من إداريين ولاعبين وجماهير حول الفريق. وأكد أن فريقه لعب مباراة جيدة بالرغم من الهدف الأول الذي سجله الوصل واربك الحسابات إلا ان هدف التعادل الذي سجله غريب حارب في نهاية الشوط الأول أعادنا إلى المباراة وجعلنا نلعب الشوط الثاني بنفس المستوى الذي لعبنا به قبل تسجيل الوصل هدفه الأول.

واستطرد مشيرا إن فريقه لعب أمام أسطول من المهاجمين الوصلاويين الذين كان يصل عددهم في بعض الأحيان إلى أربعة مهاجمين بتقدم روجيريو والعنزى واوليفيرا مع رأس الحربة الصريح دياز، ولكن بحمد الله كان مدافعونا عند حسن الظن بهم ونجحوا في شل خطورة المهاجمين الوصلاويين خاصة بعد ان تم إجراء تبديل في أسلوب الدفاع من الضغط المتأخر إلى ضغط متقدم بطول الملعب من خلال تشكيل شبكتين دفاعيتين.

الأولى من ثلاثي خط الظهر الذي نجح فيه خلف سالم في ملء الفراغ الذي تركه المغربي أمين الرباطي المتواجد حاليا مع منتخب بلاده للمشاركة في بطولة كأس الأمم الأفريقية وتفوق خلف على نفسه وكان صخرة دفاعية صلدة تكسرت عليها هجمات الوصل بمعاونة صادقة من الثنائي المتألق دائما مهند العنزي والخبير جمعة خاطر.

ومن خلفهما حارس المرمى الأمين حسين علي وأمام ذلك الثلاثي خط الدفاع الثاني المكون من رباعي الوسط الذي تألق فيه غريب حارب كلاعب ارتكاز مخضرم والثنائي ظهيرا الجنب محمد علي عمر وعلي سعيد بنجاحهما في القيام بدورهما الدفاعي من خلال الانقضاض السريع القوي على مهاجمي الوصل وأيضا التغطية خلف ثلاثي الظهر.

وكذلك دورهما الهجومي من خلال التقدم خلف المهاجمين وفتح اللعب على الجناحين ورفع كرات عرضية أحدثت خلخلة في الدفاع الوصلاوي وأتاحت العديد من الفرص المؤكدة التي لو استثمرها روبرت وادريسيو واكبر بور لخرج الظفرة فائزا بنتيجة كبيرة.

كما واصل محمد سالم ترمومتر أداء الفريق وصانع ألعابه تألقه كصانع العاب متمكن والى جانبه الغاني الجديد ادريسيو الذي من المؤكد بعد اكتمال انسجامه وتجانسه مع زملائه سيكون مصدر خطورة وإزعاج للفرق المنافسة.

وعن فريق الوصل أكد الكابتن أيمن الرمادي انه فريق كبير وخسارته لا تقلل من قيمته، وان كان في هذه المباراة جازف بالهجوم بأربعة لاعبين سواء بالهجوم المتقدم أو الاندفاع من الخلف مما نتج عن ذلك فجوة في العمق إلى جانب الثغرة التي كانت موجودة في خط الظهر والتي أحدثتها الكرات العرضية من ظهيرة الجنب المتقدمين من الجناحين..

واختتم الكابتن الرمادي المدرب الظفراوى مشيرا الى أن الفوز الذي تحقق يزيد من مسؤوليتنا ويحملنا عبئا كبيرا إذ يتطلب منا مواصلة الكفاح للبقاء في المنطقة الآمنة في وسط جدول المسابقة.

زوماريو: الظفرة كان حظه أوفر

أكد زوماريو البرازيلي مدرب الظفرة أن الفريقين لعبا مباراة قوية جيدا، وكانت مباراة مفتوحة وان كان الظفرة الأوفر حظا والدليل على ذلك انه سجل هدف التعادل الأول في الدقيقة 46 من الشوط الأول وسجل هدف الفوز الثالث في الدقيقة 49 من الشوط الثاني. واستطرد مؤكدا أن ذلك لا يقلل من قيمة الفريق الظفراوي فقد سبق وأكدت أنه فريق متطور والفوز عليه من أي فريق صعب خاصة على ملعبه نظرا للأسلوب الذي يلعب به إلى جانب استبسال لاعبيه وهذا ما ترجمه عمليا في هذه المباراة.

وعن رأيه في فريق الوصل وانطباعه عن الأداء بصورة عامة أكد زوماريو انه بالرغم من الخسارة إلا أن الفريق لم يكن سيئا، وحاول أن يفعل شيئا ولكن الأسلوب الدفاعي الذي لعب به الظفرة إلى جانب استسلام المهاجمين للرقابة حال دون تحقيق المطلوب مما دفعه ذلك إلى التنبيه على لاعبي الوسط من الإكثار من التسديد من خارج منطقة جزاء الوصل ونجح روجيرويو من استغلال قوة تسديداته وسجل هدفين.

وعن رأيه في أداء الأجنبي البرازيلي الجديد في الفريق الوصلاوى روجيريو أكد زوماريو ان المستوى الذي قدمه خلال أول مباراة رسمية له مع الفريق يؤكد أنه لاعب مهاري جيد ومفيد في تطبيق النواحي الخططية لارتفاع مهاراته الفردية إلى جانب تحركاته الايجابية بدون كرة، ومن المؤكد انه بعد أن يكتمل تجانسه مع زملائه اللاعبين سيشكل قوة ضاربة للفريق لارتفاع مستواه المهاري وقدرته على التسديد من الثبات ومن الحركة من مختلف الأماكن وهذا ما أكده بتسجيله هدفين من تسديدتين متنوعتين.

وبعد الخسارة وهل مازال لدى الوصل أمل في المنافسة للدفاع عن لقبه، قال زوماريو إن المنافسة مازالت مفتوحة بين الجميع وانه سيحرص خلال المرحلة الحالية على علاج الأخطاء الدفاعية التي ظهرت في المباراة لتلافيها في المباريات القادمة. واختتم زوماريو مدرب الوصل مؤكدا أن الكرة مازالت في الملعب والمنافسة مازالت مفتوحة ولكن بشرط عدم النظر إلى الخلف والتعامل مع جميع المباريات القادمة على أنها مباريات كؤوس.

إسماعيل راشد: على لاعبينا مراجعة أنفسهم جيدا قبل فوات الأوان

حرص الكابتن الخلوق إسماعيل راشد مدير فريق الوصل على تقديم التهنئة لفريق الظفرة على الفوز الذي حققه، وأكد انه بصورة عامة كان الفريق الظفراوى الأفضل من بداية المباراة إلى نهايتها، وبذلك استحق الفوز عن جدارة واستحقاق كناتج لما قدمه لاعبوه من مستوى رائع على مدار شوطي المباراة.

أما بالنسبة لفريقنا الوصل فكان جميع اللاعبين دون المستوى ولم يقدموا المستوى الذي يؤهلهم للفوز، ففي الوقت الذي كان المفروض فيه ان نعود إلى المباراة لم يستطع اللاعبون تحقيق ذلك باستثناء محاولات فردية. وواصل الكابتن إسماعيل راشد حديثه موجها إياه للاعبي الوصل مطالبا جميع اللاعبين بمراجعة أنفسهم ومحاسبتها بصراحة للوقوف على ما قدموه من مستوى خاصة أن الدوري لا يرحم، وهناك مباريات قوية قادمة اذا ما استمروا على نفس المستوى وبهذا الأسلوب في الأداء فاغلب الظن انه سيكون من الصعب تحصيل أية نقاط وبالتالي يفقد الأمل نهائيا في المنافسة للحفاظ على اللقب.

واختتم مكررا التهنئة للظفرة على فوزه المستحق ومشيدا بمستوى لاعب الوصل البرازيلي الجديد روجيريو الذي يعد بحق إضافة للفريق وكان بمفرده نجم الفريق من خلال ما قدمه من مستوى راق وتوج جهوده بتسجيل الهدفين.

أحمد جذلان: فوز له طعم خاص

أشاد احمد بن جذلان المزروعي مدير فريق الظفرة بان فوز فرسان الغربية على فريق الوصل بطل دوري اتصالات لكرة القدم له طعم خاص بعد الأداء القوي المتميز من الفريقين،وعلى امتداد الشوطين مما اكسب المباراة نوعا من الإثارة والتحدي برغم غياب صخرة دفاع الفريق اللاعب المحترف المغربي أيمن الرباطي مما ترك نوعا من الفراغ سرعان ما تلاشى لتألق خلفه اللاعب خلف سالم الذي كان بحجم التحدي والمسؤولية بجانب إخوانه في خط الظهر دون استثناء.

برغم الفرص التي لاحت لهجوم الظفرة والتي ضاعت للتسرع والارتباك فيما أجاد دفاع الظفرة في إغلاق كافة المنافذ أمام هجوم الفهود مما جعل الوصل يعتمد على التسديد من خارج المنطقة عن طريق المحترف الجديد روجيريو الذي أجاد كحال محترف الظفرة الجديد الغاني ادريسيو في أول مشاركة وظهور له والذي يمثل إضافة حقيقية لفرسان الغربية في مشوارهم المقبل.

قمة الروح الرياضية

عقب ختام المباراة حرص الكابتن أيمن الرمادي مدرب الظفرة على التوجه إلى غرفة تبديل ملابس الوصل لتقديم التحية إلى الكابتن الخلوق إسماعيل راشد مدير فريق الإمبراطور، والذي بدوره هنأ الرمادي بالفوز وعلى الأداء الرائع لفريقه فجسد ذلك قمة الروح الرياضية التي نتمناها في ملاعبنا.

مؤنس برهان