بالرغم من فوز الشعب على الجزيرة بهدفين مقابل هدف واحد في الأسبوع التاسع لدوري اتصالات وصعود الشعب إلى المركز الثاني مناصفة مع الجزيرة بنفس الرصيد من النقاط «17»، إلا أن المباراة كانت هادئة خاصة في شوطها الأول، وتحسنت بشكل طفيف في الشوط الثاني، وظل مستوى الجزيرة بلا لون أو طعم حتى انتهت المباراة.

وربما كان لاعبو الفريقين يفكرون في النقاط وحسابات المراكز فتاهت العقول بعيداً عن المباراة، ولكن الشعب استدرك الموقف وبدأ يلعب في الشوط الثاني وضغط بطول وعرض الملعب على الجزيرة، الذي انكشف دفاعه بشكل كبير خلال الشوط الثاني وأهدى الفوز للشعب في مباراة ضعيفة فنياً.ونجح التونسي لطفي البنزرتي في شل حركة الجزيرة من خلال تكثيف التواجد في وسط الملعب وعمل محطات عرضية في الوسط لإيقاف خطورة دياكيه وكوكو، وحتى في الوقت الذي نجح فيه البنزرتي في مخططه «خطف» كوكو هدف التقدم لفريقه من تصويبة أخطأ تقديرها رمضان مال الله حارس الشعب وهي للحق صعبة على أي حارس.

ولم ينجح الجزيرة في الحفاظ على تقدمه، وظل لاعبوه تائهين في الملعب يلعبون كرة بلا هدف أو خطة وغاب التركيز، واستغل الشعب تلك الحالة للاعبي الجزيرة في الشوط الثاني لينقضوا على مرمى علي خصيف في كثير من المشاهد ونجحوا في إحراز هدفين، ولهدف معدنجي قصة،

فاللاعب منذ أن دخل ارض الملعب وهو يصوب على مرمى خصيف وكأن عنده تعليمات باستغلال مهارته في التصويب، وكان الهدف هو التصويبة الثالثة للاعب سبقها تصويبتان أخطأتا المرمى، لكن في الثالثة كان له رأي آخر.

صحوة متأخرة

وشيء غريب جداً وجدناه من الجزيرة الذي تذكر لاعبوه فجأة أنهم سيتذوقون الخسارة الأولى في الدوري ومع آخر عشر دقائق في المباراة نشط كل اللاعبين وحاصروا الشعب في وسط ملعبهم وكشفوا دفاعهم بشكل عجيب كاد يكلفهم أهدافا أخرى لولا براعة على خصيف الذي أنقذ أكثر من هجمة خطرة للشعب كان أخطرها انفراد معدنجي من وسط الملعب.

هدف صحيح ملغى

وفي ظل هذا الضغط الرهيب من الجزيرة بدأت الأخطاء تتوالى على دفاع الشعب حتى إن الجزيرة أحرز هدفا تم إلغاؤه بداعي التسلل، وللحق فالهدف سليم مئة بالمئة ولا يمت للتسلل بصلة، ولكن لا ندعي أن حامل الراية تعمد ذلك ولكن إلغاء الهدف يأتي ضمن الإثارة وأخطاء الحكام التي هي جزء لا يتجزأ من اللعبة، استفاد منه الشعب ودفع ثمنه الجزيرة.

وبشكل عام المباراة كانت ضعيفة فنياً نجح خلالها الشعب في الخروج بأفضل سيناريو وهو الفوز، ويستمر في سلسلة انتصاراته على الفرق الكبرى تأكيدا لقاعدة أن الشعب لا يجيد إلا أمام الفرق الكبرى فقط ، وسيكون الفريق مطالبا بكسر تلك القاعدة أمام حتا في الأسبوع العاشر، فهل ينجح أم تستمر ألغاز الشعب؟!

البنزرتي: الأداء الضعيف كان من سلبيات الفوز الكبير على الوصل !!

اعترف التونسي لطفي البنزرتي مدرب الشعب ان الفوز الذي حققه على الجزيرة لا يعني انه كان الطرف الأقوى في المباراة، وقال البنزرتي، لقد ركزت كل خطتي في وسط الملعب من اجل عمل محطة قوية توقف انطلاقات كوكو ودياكيه، وكان كل تركيزي هو إبطال مفعول قوة هذا الخط لدى الجزيرة.

وأكد البنزرتي أن فريقه يلعب كرة والنتيجة من عند الله عزّ وجلّ، مشيرا إلى أن الجزيرة لم يكن سيئا بالدرجة التي يتخيلها البعض فقد قدم لاعبوه مباراة قوية ولعبوا بشكل قوي ومثير. وبسؤاله عن أسباب تحول أداء الشعب للأفضل خلال الشوط الثاني،

أكد انه نبه على لاعبيه بعدم لعب كرات عالية لتفوق الجزيرة فيها، والاعتماد على الكرات العرضية الأرضية وتحويل الملعب من اليمين للشمال وبالعكس اكبر عدد ممكن من المرات لخلخلة دفاع ووسط الجزيرة.

وعن مستوى الشوط الأول الباهت أشار البنزرتي إلى أن هذا الأداء من سلبيات الفوز على الوصل 5/4 في الأسبوع الماضي، فاللاعبون دخلوا اللقاء وكلهم ثقة أنهم سيفوزون وفكروا في ذلك فقط فوجدوا أنفسهم متأخرين وكان يجب تصحيح الأمر في الشوط الثاني، مضيفاً أن أي فوز له ايجابيات وسلبيات والأداء أمام الجزيرة بشكل عام كان من سلبيات الفوز على الوصل بنتيجة كبيرة.

بولوني: فريقي كان عشوائياً ولابد من الاستفادة من الهزائم

بنبرة جادة أكد الروماني لازلو بولوني مدرب الجزيرة أن هناك فارقا في أداء الجزيرة في تلك المباراة وأدائهم بشكل عام، فأمام الشعب كان الفريق عشوائيا لم يقدم كرة قدم ولا خطة ولا أداء، وكان اللاعبون تائهين وغير منظمين في الأداء ولا الخطة التي تدربنا عليها، ولا أعرف سببا واحدا لذلك والعلم عند الله.

وبالرغم من أننا تقدمنا إلا أننا كنا سيئين أيضاً وفشلنا في تحسين الأداء ولم يتحسن الأداء إلا مع آخر دقائق في المباراة فقط. وأكد بولوني ان فريقه خسر بسبب تفوق لاعبي الشعب في الألعاب الهوائية واللعب العالي وتكثيف العدد في وسط الملعب، وهو ما جعل اللاعبين في حيرة، ولأن الفوز والهزيمة هما وجها كرة القدم فلابد وان نستفيد من الخسارة كما نتعلم من الانتصارات.

وأكد بولوني أن أول خسارة تعني له الوقوف أمام فريقه، ودراسة الأداء بعد تحليل المباراة بعد مشاهدته له مرة أخرى حتى يتعرف على أسباب انخفاض مستوى لاعبيه بهذا الشكل الغريب، والخسارة تعني انك كنت أمام منافس قوي،

وأضاف إلى أن الدوري يضم حوالي 5 أو 6 فرق متقاربة المستوى وهي القادرة على المنافسة، وكنا أمام أحدها في الجولة التاسعة، ولن أبكي كثيرا على الخسارة ولكن سنفكر في علاج سلبياتها والاستفادة منها.

وأكد بولوني أن الشعب من الفرق صاحبة الشخصية الواضحة في الملعب، ونجحت في الفوز لهذا السبب، كما ان فريقي افتقد توني كثيراً خلال تلك المباراة. وعن الهدف الذي تم إلغاؤه بداعي التسلل أكد بولوني انه سوف يشاهده خلال تحليله للمباراة ولكن لا يهم ان يعلق عليه لان المباراة انتهت وتعليقه لن يفيد أو يعيد الهدف مرة أخرى.

سقطة تحكيمية !!

وقع الحكم الدولي محمد عبدالكريم في سقطة تحكيمية غريبة عندما تغاضي عن ارتداء حارس الجزيرة علي خصيف نفس لون طاقم التحكيم «الأصفر الفسفوري» ولم يلتفت الحكم إلى تلك الغلطة، خاصة وأن القانون واضح وصريح وكان يتعين على الحكم أن يجبر الحارس على تغيير قميصه حتى لا يحدث أي نوع من الاختلاط على لاعبي الفريق المنافس.

الدوسري: هذا هو الرد على عايض مبخوت

أكد راشد الدوسري نجم فريق الشعب أن الفوز كان ردّاً أول على كابتن الجزيرة عايض مبخوت الذي صرح قبل المباراة بان فريقه فاز على الشعب ثلاث مرات الموسم الماضي والفوز مضمون هذا الموسم، وقال الدوسري إننا رددنا بشكل عملي على عايض بالرغم من أن المباراة كانت صعبة ومررنا بدقائق عصيبة في نهاية المباراة عندما ضغط الجزيرة بكل خطوطه من أجل إدراك التعادل.

سيف محمد : السر في البنزرتي

أكد سيف محمد رئة الشعب التي يتنفس بها أن الفوز كان صعبا والاهم هو النقاط الثلاث خاصة وأنها جاءت من فم فريق قوي، وأشكر لطفي البنزرتي المدرب الذي أعاد الثقة والحيوية للفريق بعد ان افتقدناها بشكل كبير، وهو صاحب الخلطة السرية في استعادة الفريق لمستواه، وهارد لك للجزيرة الذي قدم مباراة قوية هو الآخر.

يوسف حسن: المباراة كانت صعبة

أشار يوسف حسن إلى أن المباراة كانت صعبة وكبيرة لقوة المنافس، وأثبت الشعب انه قادر على العودة بقوة واستعادة المركز المتقدم وان يكون ضمن المنافسين، والجزيرة قدم مباراة قوية، وكدنا نفقد المباراة بعدما تقدم الجزيرة بهدف لولا تماسكنا ورغبتنا في التعديل، خاصة وان اللاعبين لديهم إصرار على عدم التفريط في أي نقطة بعد ذلك

محمد نبيل