تعتبر النسخة السادسة والعشرون من نهائيات كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم في غانا بمثابة تحد بالنسبة إلى مدرب تونس الفرنسي روجيه لومير لرد الاعتبار إلى الكرة التونسية وقيادتها إلى إحراز اللقب لتعويض خيبة أمل مونديال 2006 ونهائيات مصر في العام ذاته.
ويدرك لومير جيدا ان فشله في تحقيق نتائج في مستوى تطلعات المسؤولين والجماهير التونسية قد يكلفه منصبه وهو الذي شنت عليه انتقادات لاذعة سواء من وسائل الإعلام المحلية او الجماهير التونسية بسبب تراجع مستوى المنتخب التونسي وتأهله بصعوبة إلى النهائيات بحلوله ثانيا في تصفيات المجموعة الرابعة خلف السودان، وانتظر نتائج المنتخبات الأخرى صاحبة المركز الثاني في مجموعاتنا لحجز بطاقته باعتباره احد أفضل 3 منتخبات حلت وصيفة في التصفيات.
يذكر ان لومير هو ثالث مدرب فرنسي ينال اللقب القاري بعد مواطنيه كلود لوروا مع الكاميرون عام 1988 وبيار لوشانتر مع الكاميرون ايضا عام 2000. كما ان لومير هو أول مدرب ينال لقبين قاريين (بطولة أمم اوروبا مع منتخب بلاده عام 2000 في بلجيكا وهولندا وبطولة أمم إفريقيا عام 2004 مع تونس).
واعتبر مهاجم تولوز الفرنسي سيلفا دوس سانتوس ان مجموعة بلاده متجانسة، مضيفا «برأيي السنغال هي الأفضل حظا، لكن جنوب إفريقيا التي تستعد لاستضافة المونديال، ستسعى لإبراز نفسها، في حين ان أنغولا أظهرت تطورا كبيرا خصوصا خلال مونديال ألمانيا»، حيث تأهلت إلى الدور ثمن النهائي.
وتابع «اما النسبة لتونس فاعتقد انها ستتأهل إلى الدور ربع النهائي رغم اننا عانينا خلال التصفيات ولم نكن مقتنعين لأننا انهينا التصفيات خلف السودان (المجموعة الرابعة). لم يرتق مستوانا إلى المطلوب لكن الأفضلية التي نتمتع بها هي أننا نعرف خصومنا».
وغير المنتخب التونسي جلده كثيرا مقارنة مع تشكيلته التي ابلت البلاء الحسن في السنوات الأخيرة، ويبقى ابرز الغائبين المهاجم المشاكس زياد الجزيري الذي يلعب حاليا مع الكويت الكويتي، إلى جانب حاتم الطرابلسي الذي اعتزل اللعب دوليا وخالد بدرة وعادل الشاذلي بالاضافة إلى علي الزيتوني المصاب.
ويعول لومير كثيرا على لاعبي النجم الساحلي الذين حققوا انجازا تاريخيا بتتويجهم أبطالا لمسابقة دوري أبطال إفريقيا على حساب الأهلي المصري حامل اللقب في العامين الأخيرين في مقدمتهم المهاجم الصاعد امين الشرميطي ورباعي خط الدفاع صابر بن فرج وسيف غزال ومهدي مرياح ورضوان الفالحي.
ويبقى مدافع برمنغهام الإنجليزي راضي الجعايدي الوحيد بين الحرس القديم للمنتخب التونسي سيكون حاضرا في غانا إلى جانب جوهر المناري (نورمبرغ الالماني) وكريم حقي (باير ليفركوزن الالماني).
وتعقد تونس آمالا كبيرة على دوس سانتوس الذي ساهم بشكل فعال بإحرازها اللقب الأول في تاريخها عندما استضافت النسخة الأخيرة عام 2004 وذلك عندما توج هدافا للبطولة القارية برصيد أربعة أهداف.
وتشارك تونس في النهائيات للمرة الثالثة عشرة، وقد بلغت ربع النهائي في عام 1998 قبل ان تخرج على يد بوركينا فاسو بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1، ثم بلغت نصف النهائي في نيجيريا وغانا عام 2000 قبل أن تخرج بخسارتها أمام الكاميرون صفر-3.

