عاد روجيه فيدرر إلى الأضواء مجدداً في بطولة أستراليا المفتوحة للتنس في محاولة للفوز بلقبه الرابع في ملبورن، وكان اللاعب الأول على العالم قد فاز بالكأس العام الماضي من دون أن يخسر شوطاً واحداً.
والآن قد لا يراهن أحد على فشله في تحقيق بطولة الغراند سلام الثالثة عشرة في مشواره فارضاً سيطرته على لعبة التنس خلال الأعوام الأربعة الماضية، وهو على وشك أن يصبح أحد أعظم الرياضيين في كل وقت ملقياً بظلال كثيفة تحجب الرؤية عن منافسيه.ومع ذلك لا يقف فيدرر وحيداً في هذه الإنجازات، حيث سبقه عدد يصعب إحصاؤه من الرياضيين والرياضيات خصوصاً في ما يخص الرياضات الفردية. وفيما يلي اشارات الي بعض ابرز نجوم الرياضات الفردية
ستيفن هندري ـ سنوكر
إذا تجاهلنا الجدل الدائر حول تصنيف السنوكر كرياضة نجد أن هندري كان يحصد البطولات خلال حقبة التسعينات حيث أحرز بطولة العالم في السنوكر سبع مرات خلال عشرة أعوام، منها خمس على التوالي خلال الفترة من 1992 إلى 1996 وما زال ينافس الآخرين إلى وقتنا الحاضر.
شتيفي جراف ـ تنس
عندما يتغنى الناس بإنجازات سامبراس وفيدرر وسيطرتهما على بطولات الكرة الصفراء، يتناسون الحقبة التي سيطرت فيها جراف على مجريات اللعبة. وكانت الألمانية القوية غير قابلة للإيقاف خلال نهايات فترة الثمانينات ومطلع التسعينات، حيث جمعت 22 بطولة للغراند سلام. صحيح أن العجوز نافراتيلوفا حققت أكثر من ذلك لكن جزءاً كبيراً منها جاء من الزوجي.
بيت سامبراس ـ التنس
الرجل الذي حكم عالم التنس عندما كان فيدرر ما زال ناشئاً يحبو في هذه اللعبة، ويحتوي سجل سامبراس على 14 بطولة غراند سلام، ما زال صامداً، لكن إلى متى؟ وخلال حقبة 1993 و2000 حقق سامبراس «المسدس» كما يلقب بكل بطولات ويمبلدون باستثناء واحدة، أضف إلى ذلك 5 بطولات أميركا المفتوحة وبطولتين لأستراليا المفتوحة. هذا السجل يوضح بجلاء مدى موهبته وقوته.
محمد علي كلاي ـ الملاكمة
صحيح أن محمد علي هو الأعظم كما وصفه النقاد، إلا أنه ليس محصناً ضد الهزيمة التي تذوَّق طعمها أمام كل من جو فريزر وكين نورتون، وإن كان ذلك لا ينقص شيئاً من قبضته الحديدية على رياضة الملاكمة خلال حقبتي الستينات والسبعينات. وواجه علي عدداً من المصاعب خلال مشواره. إلا أنه مازال أحد عظماء اللعبة إن لم يكن أعظمهم.
لانس آرمسترونغ ـ سباق الدراجات
يعتبره العالم أفضل من الأفضل في رياضة تصنف بأنها الأقوى والأقسى وخير مثال لها «طواف فرنسا» التي فاز بها آرمسترونغ سبع مرات متتالية خلال الفترة من 1999 إلى 2005، فعل ذلك وهو يصارع مرض السرطان القاتل إلى أن شفي منه.
جاك نيكلاوس ـ الجولف
ما زال السجل الناصع لنيكلاوس (الدب الذهبي) بعيداً عن متناول مخالب النمر «تايجر وودز» حتى الآن على الأقل. فاز نيكلاوس بثمانية عشر لقباً خلال الفترة من 1962 إلى 1986 وأصبح أول لاعب جولف يحقق الفوز بأربع بطولات كبرى في مناسبتين منفصلتين.
تايجر وودز ـ الجولف
تواصلت سيطرة وودز على ملاعب الجولف إلى درجة يسهل معها نسيان أنه ما زال في الثانية والثلاثين، وبقي عليه التفوق على عدد بطولات جاك نيكلاوس وسجله الناصع. ويبدو أنه يسير في الاتجاه الصحيح بعد أن بلغ عدد بطولاته الكبرى (الماستر والبي.جي.إيه المفتوحتين) أربعاً في أربع مناسبات مختلفة . ومعها ثلاث بطولات بريطانيا المفتوحة وبطولة أميركا المفتوحة مرتين. وهو بعيد تماماً عن الاعتزال.
فيل تايلور ـ الدارت
مهما يُقال عن لعبة «الدارت» (السهام المصغرة الموجهة نحو لوحة خشبية) فكل من يحرز 13 بطولة عالم لا شك أنه شخص استثنائي. وتواصلت قوته في هذه اللعبة منذ التسعينات إلى الآن، ويعود له الفضل في تزايد عدد عشاق ومشجعي هذه اللعبة حول العالم. ولا يتوقع النقاد أن ينجح أحد في كسر أرقامه القياسية.
مايكل شوماخر ـ الفورمولا1
لا شك أن لويس هاميلتون ورفاقه في غاية الامتنان لاعتزال شوماخر. وفازت الماكينة الألمانية بكل بطولات العالم في سباقات الفورمولا واحد منذ 2000 إلى 2004، وسيطر بطل الفيراري الذي سبق وأحرز الشرف مرتين مع شركة بنيتون بشكل مطلق على الحلبة إلى درجة أن العالم وصف هذه الرياضة بأنها أصبحت «مملة» وهو قول لا ينقص شيئاً من عظمة شوماخر.
روجيه فيدرر ـ التنس
حتى إذا ظهرت هذه القائمة بعد سنوات مقبلة فلن يشك من يشاهدها في أحقية فيدرر لهذا المنصب الرفيع، حيث أطلق عليه لقب أفضل لاعب تنس في كل الأوقات، وهو ما زال في السادسة والعشرين. وبعد فوزه بأول لقب من ألقابه الخمسة في ويمبلدون عام 2003 كان السويسري الشهير قد حصل على أربع بطولات أميركا المفتوحة وثلاث بطولات أستراليا المفتوحة، ولم تستعص عليه سوى بطولة فرنسا المفتوحة يسعى لضمّها إلى خزانة كؤوسه.
محمد سيف النصر



