من حق جماهير النصر أن تغضب من هزيمة فريقها على أرضه ومن أداء لاعبيه العشوائي غير المثمر ومن كم الفرص التي أهدرت على مدى شوطي اللقاء الذي جمعه أمام الزعيم العيناوي مساء أمس الأول في انطلاقة الجولة التاسعة للدوري الكروي.

حيث دخل النصر النفق المظلم بعد أن توقف رصيده عند النقاط الست التي يقبع بها الفريق في ذيل جدول الترتيب وكان الله في عون المدرب لوكا وهو يتسلم مهمته وسط تلك الأجواء، فيما بدأت انطلاقة الزعيم من البوابة الزرقاء بعد أن عرف كيف يستثمر الفرص القليلة التي سنحت له ويخطف ثلاثة أهداف غالية رفعت رصيده إلى 13 نقطة وأدخلته منطقة الدفء والأمان في بداية عهد جديد للمدرب الألماني شايفر مع الفريق.

لماذا انهزم العميد؟

هزيمة العميد النصراوي جاءت للعديد من الأسباب فقد لعب الفريق بشكل عشوائي مما افقده فرصة الفوز، صحيح كانت هناك سيطرة ميدانية ناجمة عن اندفاع للهجوم أمام رغبة عيناوية لتأمين دفاعه وعدم المغامرة وبدأ أن التركيز مفقود والاندفاع عشوائي والكل يسعى للتسجيل

حتى وان كان في وضع لا يسمح له بذلك وانتقلت العدوى إلى النيجيري ايداهور فضاع الفريق هجوميا بعد أن تفنن اللاعبون في إهدار الفرص التي سنحت لهم خاصة من وليد مراد الذي لو وفق لسجل أربعة أهداف محققة اسعد بها الجماهير الغاضبة من بينها ركلة الجزاء التي لعبها بدون تركيز فأهدر فرصة مؤكدة لفريقه لتسجيل هدف يحفظ له ماء الوجه.

في المقابل كانت هناك ثغرات دفاعية نتج عنها أهداف الفريق العيناوي الثلاثة منها تقدم الظهير يوسف موسى وعدم الارتداد بسرعة مما اوجد مساحات واسعة استغلها احمد خميس وناصر خميس ومن خلفهما البرازيلي بدرينهو بشكل جيد وهددوا بها الدفاع الذي ارتبك

رغم قلة هذه الهجمات وساعدهم على الارتباك الحالة غير الطبيعية التي ظهر عليها حارس المرمى سالم عبد الله وكان من الطبيعي أن تكون محصلة هذا الارتباك الأهداف الثلاثة وحينما حاول المدرب تدارك ثغرة الجهة اليسرى وإشراك عبد الله موسى عانده الحظ في إصابة اللاعب بعد تسببه في ركلة جزاء، الوحيد الذي يستثني من حالة الارتباك هو درويش احمد الذي قدم أداء جيدا.

أما مشاركة ايداهور فلم تحقق الهدف المرجو منه لانشغال اللاعب بالتهديف على حساب الفريق فيما غامر المدرب بمشاركة قودوين غير الجاهز بدنيا وحاول فعل شيء ولكن الظروف كلها لم تخدمه في ظل عدم الانضباط التكتيكي داخل الملعب لكل اللاعبين.

العين يستحق الفوز

في العرف الرياضي يقولون إن الكرة أهداف والعين يستحق الفوز ليس لأنه الأفضل في المباراة ولكنه عرف كيف يستغل الفرص التي سنحت له، ويسجل منها أهدافه الثلاثة التي جاءت نتيجة أخطاء دفاعية بدائية، كانت السمة الغالبة للأداء العيناوي هي الحذر لذلك تم تأمين الدفاع وشارك حميد فاخر لأول مرة في منطقة العمق الدفاعي

فأجاد إلى جانب لاعب الفجيرة الأسبق هلال سعيد وتم غلق كافة المساحات لتقليل الخطورة النصراوية وقاد المايسترو سبيت خاطر هجمات فريقه المرتدة من على الأطراف لأحمد خميس وناصر خميس وبدرينهو صاحب المهارة العالية، وبعد أن سجل احمد وناصر خميس هدفين شاء القدر أن يكافئ سبيت على جهده فسجل من ركلة جزاء الهدف الثالث ليعلن انطلاقة فريقه نحو المقدمة.

محمود حسن: لسنا محظوظين

قال محمود حسن مدافع النصر ان الأزرق لم يكن موفقاً تماماً خلال مباراة العين، حيث غاب الحظ عن الفريق بعد إهدار العديد من الفرص السهلة أمام المرمى وإهدار ركلة جزاء، وهزيمتنا بثلاثة أهداف لا تعبر عن سير المباراة التي سيطرنا عليها ولكن بدون فاعلية على المرمى، وأضاف قائلا إن الدفاع لا يتحمل المسؤولية وحده فالهزيمة يتحملها الفريق كاملا ولكن علينا نسيانها وحسن الاستعداد لمباراة الوحدة يوم الثلاثاء المقبل.

عصام درويش: نعم وضعنا صار صعباً

اعترف عصام درويش بصعوبة وضع فريقه في جدول ترتيب الفرق، وقال: علينا كلاعبين سرعة التحرك وتدارك السلبيات قبل فوات الأوان لذلك سأقوم بدعوة اللاعبين اليوم لعقد جلسة خاصة بنا نناقش خلالها مسيرة الفريق خلال المرحلة المهمة المقبلة والتي أصبحت لا تحتمل خسارة نقاط جديدة.

العوضي النمر