يدعو البرنامج الثقافي لمعرض القاهرة الدولي للكتاب إلى الحوار الصادق والهادئ والمثمر في القضايا المثارة على الساحة، ومن المقرر أن يفتتح الرئيس المصري محمد حسني مبارك المعرض يوم الأربعاء في 23 يناير الجاري، بحضور كبار المسؤولين المصريين وسفراء الدول العربية والأجنبية، إضافة إلى الضيوف من المشرفين على دور النشر المشاركة ومثقفين ومفكرين ومبدعين وأدباء وإعلاميين.

ويشارك في المعرض 28 دولة منها 16 دولة عربية إلى جانب مصر وهي: الإمارات، والسعودية، والكويت، وتونس، وسوريا، البحرين، وقطر، وعمان، وفلسطين، والمغرب، واليمن، والأردن، والجزائر، وليبيا، ولبنان، والسودان، بالإضافة إلى 12 دولة أجنبية هي:الولايات المتحدة، والصين، وروسيا، وفرنسا، وانجلترا، وألمانيا، وتركيا، واليونان، ورومانيا، وإيطاليا، وأسبانيا، إندونيسيا، يصل عدد الناشرين إلى 743 ناشراً منهم 43 ناشرًا أجنبيًا بزيادة 8 ناشرين عن العام الفائت، و178 ناشرًا عربيًا بزيادة 60 ناشراً عن العام الفائت، و522 ناشرًا مصريًا بزيادة 8 ناشرين عن العام الفائت.

سيحضر افتتاح دورة معرض القاهرة للكتاب هذا العام سبعة مديرين لمعارض دولية عربية للكتاب هم: «السعودية، الكويت، المغرب، الإمارات، قطر، فلسطين، عمان»، وسوف تكون دولة الإمارات العربية المتحدة هي ضيف الشرف لهذا العام، اعترافا بالجذور التاريخية للعلاقات الثقافية المصرية الإماراتية، وتأكيداً على الدور الذي تعلبه الإمارات في الثقافة العربية خلال الفترة الأخيرة.

ندوة دولية

وقال ناصر الأنصاري رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده في العاصمة المصرية القاهرة: «إن شخصية المعرض لهذا العام هي الدكتورة سهير القلماوي 1911 ـ 1997م، أول فتاة مصرية التحقت بالجامعة وأول أستاذة جامعية، وأول رئيسة مجلس إدارة لمؤسسة ثقافية في مصر، وأول صاحبة دراسة أكاديمية في الأدب الشعبي حول «ألف ليلة وليلة».

وكشف الأنصاري أنه ستعقد للمرة الأولى ندوة دولية على مدى ثلاثة أيام بالتنسيق مع معرض لندن الدولي للكتاب لمناقشة تبادل حقوق النشر والتأليف بين دور النشر العالمية المختلفة، خصوصًا بعد تنامي موضوع احترام الحقوق طبقًا للاتفاقات العالمية في مجال حماية الملكية الفكرية للمؤلفين.

أوضح الأنصاري بأن هناك العديد من القضايا المهمة التي سوف يتم مناقشتها خلال هذه الدورة منها قضية المياه والطاقة في الشرق الأوسط، كما يحتفي المعرض هذا العام بالعديد من المئويات منها: «مئوية الجامعة المصرية، مئوية كلية الفنون الجميلة، مئوية السينما المصرية».

يستضيف المعرض هذا العام عددا من الشخصيات البارزة الحاصلة على جوائز دولية وإقليمية ليقدم كل منهم شهادته للتاريخ، ويختتم النشاط الثقافي يوميا بأمسية شعرية في قاعة 6 أكتوبر بمشاركة شعراء عرب بارزين من بينهم شعراء من دولة الإمارات العربية المتحدة، وسوف يناقش محور الموائد المستديرة القضايا المتصلة بالكتاب ونشره ومستقبل صناعته، وأنشطة الترجمة من وإلى العربية والمجلات الثقافية، وفاعليتها ودور الصفحات والجرائد الثقافية باعتبارها وثائق للحركة الثقافية.

في إطار التبادل الثقافي سوف تتضمن دورة معرض القاهرة الدولي للكتاب هذا العام عرضاً للتجارب الإبداعية ذات التأثير المتبادل بين مصر ودول العالم، ويبدأ بلقاء مع جيويا رئيس الصندوق القومي الأميركي لدعم الفنون، ثم البعد الثقافي لمشروع الاتحاد المتوسطي، وقضايا حوار الثقافات من الأندلس إلى تحالف الحضارات.

بالإضافة إلى حفل توقيع لكتاب فرانسو فايرجان ـ الحاصل على جائزة غونكور الأدبية 2006م، بمناسبة صدور روايته «ثلاثة أيام عند أمي» ضمن سلسلة «الجوائز» التي تصدر عن الهيئة، ولقاء بين الكاتب الألماني أنجوشولسه والكاتب المصري جمال الغيطاني.

وسوف يشهد المعرض هذا العام تنظيم الندوة الدولية التي تقام على مدار ثلاثة أيام حول تبادل الخبرات الخاصة بحقوق الترجمة والنشر، ومناقشة قضايا الملكية الفكرية، وحق المؤلف، تشارك فيها دول عدة هي: «الولايات المتحدة، فرنسا، إنجلترا، تركيا، إسبانيا، اليابان»، وعدد من الناشرين العرب والمصريين.

رواية عربية

في تقليد جديد للمعرض في هذا العام يتم الاحتفاء بالرواية العربية وعرض «وي.. إذن لست بإفرنجي»، بالتعريف والتقديم والنقد، ويستضيف المعرض عشرة روائيين عرب ليلتقي بهم الجمهور وجهاً لوجه لمناقشة القضايا المرتبطة بالرواية العربية على أنها ديوان العرب الحديث، وعلى المقهى الثقافي سيحاول المقهى أن يرصد ويحلل الظواهر الاجتماعية والثقافية الجديدة، ويتناول هذا العام محاور الجماعات الثقافية المستقلة، ودورها في العمل الأهلي.

كما سيناقش أزمة التحديث الثقافي والاجتماعي، وأسئلة حول النهضة العربية على مدى قرنين، واختلاف مراكز الحداثة، وأثرها وغياب الفاعل الاجتماعي عن مشروع التحديث، بالإضافة إلى طرح قضية العلاقة بين الثقافة العربية والثقافات الشرقية في آسيا، وأيضًا في أميركا اللاتينية.

ويحتفي ملتقى الأدب بالكتابات الأولى للأدباء الشباب في جميع الأجناس الأدبية «قصة، شعر، مسرح، رواية، نص» بتقديم تقييم للحركة الأدبية الجديدة التي تشهدها الساحة الثقافية، ويقوم بهذا التقييم والنقد كوكبة من النقاد الجدد والراسخين، لخلق فضاء أكثر رحابة وجمالاً.

وضمن فعاليات «كاتب وكتاب» يتم عرض مجموعة كبيرة من إصدارات 2007 من الكتب في مختلف المجالات الفكرية والثقافية والعملية، واستضافة كُتَّابها مع مجموعة من كبار المثقفين والأدباء للقيام بمداخلات حول هذه القضايا بالاشتراك مع الجمهور.

وفي إطار الاحتفالات الفنية يلتقي رواد المعرض مع أبطال الأعمال الفنية والمسلسلات الدرامية، التي أثارت الرأي العام، وعرضت في شهر رمضان الفائت، وضمن فعاليات «سوق عكاظ الشعراء» تمنح الفرصة لكل من يريد المشاركة بمساهمة شعرية مع تقييم نقدي لها، ثم مشاركات لكبار الشعراء العرب.

ويتضمن النشاط الفني مجموعة من الأعمال السينمائية والمسرحية والفنون الشعبية، وسينما الأطفال، كما يحتفل معرض القاهرة هذا العام بمرور خمسين عامًا على صدور ثلاثية نجيب محفوظ، بعرض أفلام «بين القصرين، قصر الشوق، السكرية»، ويقدم للمرة الأولى العرض الصوفي لفرقة «قونيه» التركية، والتي تستلهمه من تجربة جلال الدين الرومي عبر رقصة صوفية للطريقة «المولوية» إحدى الطرق الصوفية البارزة وأكثرها نشاطًا.

عيد الفرج : نقدم موجزاً للمشهد الثقافي الإماراتي بأطيافه المتنوعة

أكد عيد الفرج مدير إدارة التراث والثقافة والفنون في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع الذي حضر المؤتمر الصحافي نيابة عن سفير دولة الإمارات في القاهرة أن مشاركة دولة الإمارات هذا العام تسعى إلى تقديم موجز للمشهد الثقافي الإماراتي في عناصره وأطيافه المتنوعة، مشيراً إلى أن وفد دولة الإمارات المشارك في معرض القاهرة للكتاب هذا العام يضم رؤساء ومديري ومسؤولي المؤسسات الثقافية الرائدة من أهل الفكر والفن والأدب، ومجموعة من المبدعين من أدباء وفنانين سوف يشاركون في الندوات الفكرية والثقافية والقراءة الشعرية واللقاءات والحوارات.

واستعرض الفرج الأنشطة المقرر إقامتها حيث سيتم عرض المبادرات الثقافية والتي تمثل دعما للفعل الثقافي العربي ومنها: «جائزة زايد للكتاب، ومبادرة الشيخ محمد بن راشد لدعم المعرفة، ومشروع «كلمة» للترجمة، وجائزة العويس الثقافية، وجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، وجائزة البردة»، كما يشارك ثمانية من الشعراء ومعهم صوتان نسائيان بتقديم قصائدهم التي تمثل المدارس الشعرية التقليدية والحديثة، والكلاسيكية، والتفعيلة، والشعر الحر، بالإضافة إلى الشعر النبطي.

أما الندوات فتتناول الحركة الثقافية بالإمارات، والحركة الأدبية والجذور التاريخية للعلاقات الثقافية بين الإمارات ومصر، بالإضافة إلى ندوات حول المبادرات الثقافية، وسيقدم عدد من الفنانين التشكيليين شهادات حول تجربتهم الإبداعية، ويلقون الضوء على الحركة الفنية في الإمارات.

وسوف تضم الأجنحة نماذج من إبداعات وإصدارات أبناء الإمارات، وفي جناح الإصدارات، سيتم عرض الإصدارات الورقية والإلكترونية للمؤسسات الثقافية ومؤسسات النشر الصادرة خلال الأعوام الأخيرة،وعرض نماذج المبادرات الثقافية وأفلام وثائقية وإعلامية ونماذج مميزة من الإصدارات واللقى الأثرية، ونماذج من الصناعات التراثية والأشغال اليدوية من خلال قرية تراثية صغيرة.

وعروض الأثرياء الشعبية الإماراتية، وجناح الفنون التشكيلية الذي سيعرض من خلال هذا الجناح مجموعة من الأعمال التشكيلية التي تمثل مدارس فنية مختلفة حيث تعرض 90 لوحة ما بين لوحة تشكيلية ولوحة خطية، ويقوم الفنان محمد مندي بتنفيذ أعمال خطية، بينما تقدم الفرقة الوطنية للفنون الشعبية التابعة لوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع عروضاً تراثية تمثل البيئات البدوية والريفية والحضرية.

وتقدم لوحات فنية مستوحاة من التراث، ويشارك ثلاثة من فناني الإمارات بتقديم مختارات من أغنياتهم، كما تشارك فرقة مسرحية بتقديم مسرحية «علي جناح التبريزي» للكاتب المصري المسرحي الفريد فرج التي أعدها باللهجة الإماراتية الأديب محمد المر، ويخرجها الفنان حسن رجب، ويشارك فيها نخبة من الممثلين الإماراتيين وهي إنتاج مشترك بين وزارة الثقافة ومجلس دبي الثقافي.

القاهرة ـ داليا الدسوقي