* السقوط الأول لأبطال الخليج كان هناك في معقل الكوماندوز الشعباوي الذي مارس هوايته في اصطياد فرق الصدارة وخاصة تلك التي لم تتذوق طعم الخسارة هذا الموسم، وهذا ما فعله بداية مع الشباب صاحب الصدارة وكرره مع الوصل صاحب ثنائية الموسم الماضي قبل أن يدخل بطل التعاون فريق الجزيرة للقائمة ليؤكد الشعب إنه الرقم الصعب في دوري هذا الموسم.
ولكن لنتوقف أمام ذلك الفوز الشعباوي المستحق وأمام الخسارة الأولى لأبطال الخليج ولنتساءل ولنجتهد لنتعرف على الأسباب التي أدت إلى تلك النتيجة.
* بداية أقولها بكل صراحة، الجزيرة دخل للملعب دون أن يعرف ماذا يريد من المباراة.. والهدف لم يكن واضحا بالنسبة للاعبين والدليل الطريقة التي بدأ بها المدرب مباراة تحمل في مضمونها من الأهمية ما يفوق أهمية المباراة لصاحب الضيافة،
وبالتالي كان من غير المنطقي أن يلجأ بولوني للتحفظ الدفاعي المبالغ فيه بالطريقة التي شاهدناها أمس والتي أفقدت الفريق خطورته وكبلت اللاعبين الذين لم يصلوا لمرمى الشعب في الشوط الأول سوى مرة واحدة عن طريق كوكو من خلال التسديدة التي أحرز منها الهدف الذي منح التقدم للجزيرة في ذلك الشوط.
* المتتبع لأحداث ذلك الشوط كان يشعر بأن النتيجة كانت تسير عكس الواقع..فأمام السيطرة الميدانية لفريق الشعب كان التقدم لصالح الجزيرة، وأمام تلك الوضعية كان من الطبيعي جداً ألا تستمر الأوضاع المعكوسة كثيرا، وما هي إلا لحظات فإذا بالأمور تنقلب على الجزيرة وتصبح المباراة شعباوية لعبا ونتيجة بعد أن تحولت النتيجة لمصلحة الشعب بهدفين.
حينها أدرك بولوني خطورة الموقف واستخدم كل أسلحته الهجومية التي أجلسها إلى جانبه على دكه البدلاء.. ولكن الوقت لم يكن في صالح فرقة العنكبوت التي تجرعت طعم الخسارة الأولى هذا الموسم في بيت الكوماندوز.
* أما في الجانب الآخر نجد أن الأمور كانت واضحة تماما بالنسبة للاعبي الشعب الذين فعلوا كل ما يضمن لهم الحصول على نقاط المباراة رغم التأخر بهدف في الشوط الأول والذي لم ينل من معنويات الفريق الذي واصل بنفس قوة الدفع التي بدأ من خلالها المباراة التي أنهاها لمصلحته بفضل تلك الروح التي لعب بها الشعب والتي انتصرت له في النهاية..وكان غياب الروح سبب من الأسباب التي أدت إلى تعرض بطل الخليج للخسارة الأولى له هذا الموسم.
* الفوز الشعباوي الثالث على التوالي فتح أمامه أبواب المنافسة التي أصبح أحد أضلاعها الرئيسية بعد أن نجح الفريق بقيادة البنزرتي في قلب موازين القوى في دورينا.. بينما يجب أن تكون الخسارة الأولى لبطل الخليج بداية لوضع استراتيجية جديدة تحفظ للفريق مكتسباته من بطولة التعاون وتدعم مسيرته في بطولة الدوري بالصورة التي تضمن له تحقيق لقب طال انتظاره، وحتى يتحقق ذلك لا بد أن تعود الروح، التي منحت العنكبوت اللقب الخليجي لأول مرة في تاريخه.
* كلمة أخيرة
* من مفارقات الجولة التاسعة تحقيق الوحدة للفوز الأول له هذا الموسم على حساب ضيفه فريق حتا مودعا المركز الأخير الذي لا يليق أبدا بفرقة السعادة.. في الوقت الذي سجلت فيه الجولة الخسارة الأولى للجزيرة.
* المتتبع لذلك اللقاء الذي جمع بين عميد الأندية الإماراتية وزعيمها.. يتذكر الماضي الجميل ويتحسر على الحالة التي وصل إليها العميد النصراوي.. وإذا كان العين يحاول استشعار خطورة الموقف وأثبت إنه قادر على النهوض.. نجد أن الموقف في بيت العميد النصراوي لا يزال غامضا، ولا يزال السؤال يطرح نفسه.. ما هي مشكلة النصر ومتى يدرك النصر النصر؟!
