* الرياضة الإماراتية اليوم.. غير الأمس بعد أن دخلت عالما متجددا ومتغيرا وغير ثابت، وبعد أن بدأت تزداد عليها الضغوطات من حولها نظرا للجو الرياضي العام حيث تتكهرب وتتعقد العلاقات وفق المصالح وتسير حسب الأهواء والأمزجة.
ولذا كان مطلوبا وعلى الفور تدخل الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة «السريع» وتلبية ما دعونا إليه أكثر من ثلاث سنوات وليس من عاداتنا بان ننسب لنا الفضل في فكرة، فالفكرة ليست وليدة اليوم، والدعوة إلى إنشاء المحكمة الرياضية هي فكرة قديمة وستؤخذ على مستوى عال من الجدية لفض الخلافات الحادة التي تشهدها الساحة.
* البيئة الرياضية لديها الاستعداد لتقلب الأوضاع رأسا على عقب فالتغيير في المواقف أصبح شيئا عاديا هذه الأيام (إننا مفلسون وليس لدينا الجديد، ونمشي مع «الموية» كما يقولون يمين، يمين- يسار، يسار.
وهكذا وتبين مما لا يدع مجالا للشك بأننا نمر بفترات ضبابية متلبدة بالغيوم فمن رضي العمل بهذا الحقل عليه ان يتقبل الأوضاع بمختلف الأوجه فأصحاب الوجوه المتغيرة تجدهم كل يوم يتغيرون حسب الكيف وحسب المنفعة وحسب الموجة!
* إن الدور الملقى على عاتق الهيئة كبير باعتبارها ( قمة الهرم الإداري ) القاعدة الحقيقية للنهوض بالرياضة، فهي تمثل الكيان المسؤول لبدء واقع عملي ومستقبلي يضع القطاع الشبابي والرياضي أمام تحد جديد في هذه المرحلة ومن أجل خلق إبداعات تضيف للرياضة الإماراتية التي عانت الكثير من المتاعب،
وما حدث لاتحاد الكرة مؤخرا يسجل نقطة ضعف في مسيرة اللعبة الأكثر رعاية واهتماما رسميا وشعبيا والأكثر دعما من الناحية المادية والإعلامية والتسويقية النوعية، فقد طالبنا وحان الوقت لإنشاء المحكمة الرياضية لحل النزاعات وإيجاد الحلول لبعض القضايا الرياضية التي ستواجهنا في مسيرة العمل الرياضي، وأن نستعد لها من منطلق إعطاء كل ذي حق حقه،
لابد من وضع آلية عمل وفق أصول علمية وتشكيلها من أناس قانونيين لا علاقة لهم بالهيئات الرياضية سواء أندية أو المجالس أو اتحادات أو أي جهة تنضوي تحت مظلة الهيئة.. باختصار لا نريد الازدواجية الرياضية في المناصب ممن سيدخلون في عضوية المحكمة لكي تنجح بعيدا عن الممارسات والضغوطات عليها فهو مطلب حيوي مهم سبق ان طرحناه عبر هذه الزاوية من قبل 5 مرات وأكرره اليوم.
* ومع الأحداث المتتالية التي تمر بها الرياضة الإماراتية من عقبات وأزمات كان لزاما على الجهة الرسمية التدخل ولا تتفرج كما حصل في فصول المسرحية الكروية، فقد حان الوقت بأن نضع حدا للإشكاليات التي ستواجهنا دائما بتشكيل(محكمة)
بشرط أن نختار الأعضاء الأكفاء مدعومين بعدد من الرياضيين غير القانونيين لكي نشكل توليفة مناسبة، ففي النهاية هذه محكمة رياضية..دخلنا مرحلة الجد والاحتراف والاستراتيجيات ولا نريد (لخبط لخابيط) بعد أن طوينا (شخبط شخابيط)..والله من وراء القصد.
