يضع فريق الشارقة الأول لكرة القدم في اعتباره أن مباراة الليلة أمام الشباب ليست مباراة عادية ولا تحمل فقط ثلاث نقاط، بل تحمل ما هو أكثر من ذلك فهي تحمل بالفعل 6 نقاط، فالشارقة صاحب المركز الرابع برصيد 13 نقطة يأتي خلف الشباب المتصدر ب19 نقطة، والفوز للملك اليوم على ملعب الشباب في إطار مباريات الأسبوع التاسع للدوري، يعني التقدم خطوة كبيرة للأمام مع فرملة المتصدر بشكل كبير وحرمانه من ثلاث نقاط أكيدة.
تدريب الشارقة الأساسي الذي شهده ملعب الملك في الرابعة والنصف عصر أول من أمس كان حماسيا بعكس برودة الجو التي تنتشر في البلاد بسبب الأمطار الشديدة، واظهر كل لاعب إمكاناته وقدراته لدى الجهاز الفني بقيادة فان دير ليم المدير الفني، لكن المهم هو بمن يقتنع فان دير ليم في تنفيذ خطته وأسلوبه في اللقاء.
وللحق فإن فان دير ليم مدرب يصيب منافسيه بالحيرة خاصة مع تثبيته طريقة لعب الفريق عند 4/4/2 ومع تغيير شامل في التنفيذ في كل مباراة ومع اختلاف ادوار اللاعبين داخل الملعب، وهو ما قد يجعل الفريق يلعب كل مباراة بطريقة وشكل مختلفين.
وفي مباراة اليوم لن تجد ما تبحث عنه عند فان دير ليم، وإذا كانت الأعمدة الأساسية في الفريق ثابتة، فإن محور الأداء يتغير، فمن الممكن أن يكون شجاعي هو محور الوسط وهذا طبيعي، لكن ربما تجده اليوم رأس حربة مثلاً أو مهاجما متأخرا، وقد تجد نواف مبارك في الجهة اليسرى وأحياناً تحت رؤوس الحربة، ولن تفلح في الوصول إلى فكر فان دير ليم.
وبما أن منافس اليوم هو الشباب فقد زاد فان دير ليم من حيرة متابعيه وبعثر كل الأوراق وقام بتجربة العديد من اللاعبين في أكثر من مركز حتى أصيب اللاعبون بالدوار.. وهو تعبير مجازي!!،
خاصة وان المدرب بعد غياب الكاس عن مران الفريق الأساسي أصبح في حكم المؤكد أن غياب اللاعب عن المباراة ووجوده على أقصى تقدير على دكة البدلاء، إلا أن هذا الأمر مع المدرب غير مضمون أيضاً ويبدو كأنه نوع من أنواع الخدع الاستراتيجية ضد منافسيه.
وسوف يقوم بدور المهاجم الأساسي أندرسون وبجواره شجاعي أو نواف مبارك، كما سيكون صانع اللعب الأكثر وصولاً إلى فكر المدرب هو العنبري، ولكن ليس هذا الأمر أيضاً بأكيد، خاصة بعدما قام المدرب بتجربة نواف مبارك أيضاً في مركز صانع اللعب مع إعطاء العنبري أدواراً أخرى في الملعب،
وكان هناك أيضاً سالم سيف في إحدى فقرات التقسيمة ولعب رأس حربة صريحا بجوار أندرسون ليكون شجاعي صانع اللعب كوضع طبيعي. وفي كل تلك المراحل لم يكشف فان دير ليم عن نواياه، ولكن هناك شيئا ما يدور في ذهنه وهو متأكد منه، وفقط يريد أن يجبر منافسيه على تقبل مفاجأة التشكيل قبل انطلاق المباراة مباشرة.
شجاعي يعود
وربما أهم ما في الأمر هو استعادة مسعود شجاعي الثقة في نفسه واستعاد اندماجه مع زملائه بعد أن كان قد أصيب بنوع من الزعل أو الإحباط، بعدما اتهمه البعض بالهروب من نادية وعدم انضمامه لمنتخب بلاده، وهو ما نقله محمد أميري وكيل اللاعبين إلى إدارة النادي،
وقام بدر أحمد إداري الفريق النشيط والمميز في الجلوس مع اللاعب أكثر من مرة لتوضيح له الرؤية، وان هذه ليست نظرة الإدارة إليه، ولكن تتعامل معه من منطلق الابن وليس أكثر.
وهو ما جعل اللاعب يشعر بالسعادة بعدما لمس اهتمام الإدارة على إخراجه من حالته النفسية، وعاد سريعاً وتألق في المران، وربما يكون مركزه الجديد اليوم مفاجأة للشباب ومدربه، ولن يكون شجاعي المفاجأة الوحيدة، بل إن عودة العنبري واحتمال الدفع به في المباراة قد تكون مفاجأة أخرى، وقد تكون هناك مفاجآت أخرى يقدمها فان دير ليم.
بدر أحمد: نثق في لاعبينا ونسعى لاستغلال أخطاء المنافس
أكد بدر أحمد إداري الفريق ودينامو الجهاز الإداري أن مباراة الليلة أمام الشباب ليست مباراة سهلة بأي حال من الأحوال، خاصة وأنها أمام الفريق المتصدر وصاحب أفضل أداء ونتائج هذا الموسم. ونخوض أمام فريق مكتمل الصفوف
ونسعى لتقديم مباراة قوية أمام الشباب وأن نستغل أخطاء لاعبيه في اقتناص فوز قد يكون مهما جداً بالنسبة لنا في سباق المقدمة، وقال: إذا أراد فريقي الاستمرار في المنافسة، فعليه العودة بنقاط مباراة الليلة وأي نتيجة أخرى قد تعرض الفريق للتنازل عن موقعه في المقدمة وهو ما لا نرضاه أبداً.
وأشار إداري الشارقة إلى أن الفوز هو هدف الفريق أمام منافسة اليوم وسوف نقدم دورنا ونعمل ما علينا، مؤكداً ثقته الكاملة في لاعبيه وفي تقديمهم لأفضل ما لديهم اليوم. وعن الحضور الجماهيري، أكد بدر أن جماهير الشارقة لا تحتاج إلى دعوة لمؤازرة فريقها، وأنا على ثقة من أن الظروف الحالية لن تعيق حضورهم لمؤازرة الفريق أمام الشباب اليوم، وأجدد أن الفريق الذي لا جمهور له لا يعني شيئاً.
محمد نبيل
