البرازيلي زوماريو مدرب فريق الوصل الأول لكرة القدم، ليس هو المدرب الوحيد الذي عاش موسما مضى و(كان) مذاقه حلوا جدا ويعيش اليوم، موسما آخر تشوب المرارة الكثير من مذاقه مع فريقه الأصفر الذي يقوده العجوز للموسم الثاني على التوالي!!

زوماريو، ليس استثناء عن أقرانه مدربي كرة القدم في العالم، الإخفاق بعد النجاح المدوي ممكن الحصول في عالم المجنونة، التعثر كما هو حاصل اليوم في مسيرة الفهود الصفر، أيضا يبدو أمرا ممكن الحصول حتى مع كون المدرب هو زوماريو قائد (اوركسترا) الثنائية التاريخية للإمبراطور الوصلاوي في الموسم الماضي! هل أنت حزين اليوم في الوصل؟.. هكذا سألت زوماريو بعد الفوز الودي المعنوي على الوكرة القطري الذي جاء بعد الهزيمة (الدراماتيكية) أمام الشعب في الدوري العام! فجاء رده سريعا.. لا، لست حزينا اليوم في الوصل، فانا اعرف أني مدرب كرة قدم وفي كرة القدم أحيانا تحدث أشياء خارج نطاق المألوف ولكني واثق من قدراتي وبإمكاني تحقيق النجاح اليوم كما حققناه بالأمس.

ولكن فريقك اليوم ليس هو فريق الأمس من ناحية النتائج، تعرضت لأربع هزائم من ثماني مباريات وهذا يبدو صعبا على فريق حقق الفوز بلقبي بطولتي الموسم الماضي؟

وهنا لم يرد زوماريو سريعا، بل أخذ يجول بناظريه في أرجاء الملعب الوصلاوي، قبل أن يجيب.. نعم صحيح، تعرضنا إلى 4 هزائم مؤلمة وهو أمر لاشك انه صعب على فريق صاحب بطولتين ولكن في هذا الموسم اعترضت فريقنا الكثير من الصعوبات منها قضية إيقاف الحارس ماجد ناصر والإصابات والإيقافات إضافة إلى خسارتنا بعض اللاعبين الذين غادروا الفريق إلى فرق أخرى كأندرسون مثلا!

بعض الشيء

* وما هو تقييمك لمسيرة فريق الوصل في الدوري حتى الآن؟

- في بداية البطولة، لم تكن نتائجنا جيدة، خسرنا 3 مباريات متتالية وهذا ما أثر على الفريق قبل أن نستعيد توازننا بفوزين وتعادل وهنا زادت المعنويات وأصبح الإصرار والعزيمة والثقة اكبر ولكن الخسارة الأخيرة مع الشعب أبعدت الفريق بعض الشيء عن المراكز الأولى للائحة الترتيب.

* هل حزنت للخسارة أمام الشعب؟

- أنا مدرب وعلي أن أتفهم وأتعامل وأتعايش مع جميع الأحوال في كرة القدم، الفوز والتعادل والخسارة.

* ولماذا خسر الوصل المتقدم في الشوط الأول بفارق هدفين؟

- مباراتنا مع الشعب (كانت) ذات طابع خاص جدا، لا تنسوا أن الشعب هو الفريق الوحيد الذي ألحق الخسارة بالوصل في دوري الموسم الماضي!

ليس جديداً

* ولكن ما الذي حصل لفريقك في الشوط الثاني أمام الشعب؟

- ليس هناك شيء استطيع التحدث عنه أو تحديده بالضبط حول ما حصل في الشوط الثاني وتحميله سبب الخسارة أمام الشعب الذي يعتبر من الفرق القوية والتي أحسب لها دائما حسابا خاصا!

* ألم يبد صعبا أن تتقدم بفارق هدفين ثم تخسر بفارق هدف، هل حدث معك هذا من قبل؟

- نعم يبدو الأمر صعبا ولاشك انه صعب بالنسبة لي، ولكن هذا حدث في مباريات عالمية كثيرة، هناك فرق أندية ومنتخبات تتقدم بفارق هدفين ثم تخرج مهزومة، هذا ليس جديدا في كرة القدم وفريق الوصل ليس استثناء من مفاجآت كرة القدم!

* معروف أن المدرب الذي يتعرض فريقه لخسارتين أو 3، تصبح فرصة بقائه مع فريقه صعبة أي بمعنى (يفنش)، لماذا أنت (صامد) حتى الآن؟!

- يضحك بمكر.. أعرف انه عندما يخسر المدرب مرتين (يفنش) وأنا خسرت مع الوصل 4 مرات وتعادلت مرة ولكني باق مع الفريق، ماذا يعني هذا؟

أنا محترف

* أنا أسألك .. ماذا يعني هذا من وجهة نظرك؟!

- يعني أن ذلك دليل على نجاحي وان ما حصل يندرج في إطار كرة القدم وليس دليلا على أني مدرب غير كفء.

* ولكن بعد الخسارة أمام العين، بدأت الأرض تهتز تحت قدميك قبل أن(تستقر) قليلا بعد الفوز على الأهلي!

- أنا مدرب محترف وما يجب علي عمله أعمله، يجب أن أقدم عملا ناجحا وأنا واثق من ذلك

* هل مازلت سعيدا في العمل مع الوصل؟

- بكل تأكيد، أنا سعيد ومازلت سعيدا في عملي مع الوصل

أعتقد ذلك

* كيف ترى مواطنك اللاعب روجيرو بعد ظهوره الأول الملفت أمام الوكرة القطري؟

- روجيرو، لاعب بارع يمتلك ميزات فنية كثيرة،فهو سريع ولديه حس تهديفي مميز وقابلية للمرور وإجادة السيطرة على الكرة إضافة إلى لياقته البدنية العالية.

* هناك من يرى في روجيرو، (قنبلة) وصلاوية؟!

- يضحك.. اعتقد ذلك، روجيرو ليس لاعبا بارعا فقط، بل هو (قنبلة) أيضا ولكنها (قنبلة) كروية!

* ما الذي ينقص روجيرو حتى يكون هو الورقة الأكثر أهمية في فريق الوصل؟

- التأقلم مع الأجواء العامة حيث أن روجيرو لا يجيد اللغتين العربية والانجليزية ومع مرور الوقت سيكتسب مهارات التأقلم والتجانس وبعدها سيكون له شأن كبير مع فريق الوصل خصوصا وانه لاعب صغير السن لم يتجاوز الـ 23 عاما.

الشباب مكسب

* بوجود روجيرو كلاعب وسط وهو نفس مركز خالد درويش إلى حد كبير، هل ستغير خطة لعب الوصل من 5/ 3/ 2 إلى 4/ 4/ 2 أو بالعكس؟

- لا اعتقد أن وجود لاعبين في نفس المركز سيجبراني على تغيير خطة اللعب، ولكن سألعب حسب متطلبات ومجريات المباريات ونوعية الفرق التي نواجهها.

* في مباراتكم الودية مع الوكرة القطري، أشركت عددا من اللاعبين الشباب وقدمت اللاعب جاسم مبارك مدافعا مميزا، هل ستستعين خلال الفترة المقبلة بتلك الوجوه؟

- اللاعبون الشباب، مكسب كبير لفريق الوصل في المرحلة المقبلة، والنادي يزخر بلاعبين شباب أكفاء وهم بحاجة فقط إلى الخبرة والاحتكاك ليثبتوا كفاءتهم وأنا واثق من قدرات الكثير منهم أمثال جاسم مبارك وحبيب الفردان وعلي الكمالي وغيرهم.

حوار: علي شدهان