مواجهة جديدة ساخنة ومرتقبة يخوضها اليوم فريق الشعب لكرة القدم عندما يستضيف فريق الجزيرة فارس بطولة مجلس التعاون الخليجي، وحامل كأسها الأخيرة في اللقاء الذي سيجمع بينهما في الخامسة مساء اليوم على ملعب خالد بن محمد بنادي الشعب ضمن مباريات الجولة التاسعة لمسابقة دوري اتصالات.
وتعد مواجهة اليوم هي الثالثة في الدوري لمدرب الشعب التونسي لطفي البنزرتي منذ توليه مهام مسؤوليته، وتشاء الظروف ان كل هذه المواجهات مع فرق قوية من الحجم الثقيل، فالبداية كانت مع الشباب المتصدر والذي نجح الكوماندوز في ألحاق أول خسارة به.
ثم جاء الدور على الوصل فهود زعبيل ليذوقوا من كأس الخسارة الخماسية من الشعب بعد مباراة تعد ـ هي الأفضل والأروع في المسابقة حتى الآن ـ وتأتي مباراة اليوم أمام العنكبوت الجزراوي كثالث تجربة صعبة على التوالي للشعب ومدربه البنزرتي الذي أثبت براعته حتى الآن.. بغض النظر عن مشاكله مع أنديته السابقة هنا وهناك!
صراع المركز الثاني
ويخوض فريق الشعب مباراة اليوم باعتبارها فرصة لتأكيد عودة الروح والثقة والقدرة على المنافسة من جديد، خاصة وان المنافس ليس بالخصم السهل ولا الهين، بل ان فوز الشعب اليوم كفيل بهز مكانة الجزيرة في المركز الثاني على جدول الترتيب برصيد 17 نقطة حيث يطارده الشعب خلفه في المركز الثالث برصيد 14 نقطة، مع العلم أن للجزيرة مباراة مؤجلة، ولكن فوز الشعب سيعطي الفريق دفعة معنوية هائلة قبل انتهاء الدور الأول للمسابقة.
تجهيز فني ومعنوي
الجهاز الفني للفريق يدرك تماما أهمية وصعوبة لقاء اليوم لذلك حرص على تجهيز فريقه من خلال التركيز على عاملين أساسيين أولهما الاستعداد الفني للقاء، حيث خاض الفريق مباراتين وديتين أثناء فترة توقف الدوري، الأولى كانت أمام باختاكور الأوزباكستاني وانتهت بالتعادل السلبي دون أهداف، والثانية كانت أمام الأهلي وانتهت بالخسارة 1 /3.
وقام الجهاز الفني في هاتين المباراتين بتجربة عدد كبير من عناصره سواء البدلاء أو الجدد، في حين كانت التدريبات هي وسيلته لإعداد لاعبيه الأساسيين الذين لم يرغب في إنهاكهم بكثير المباريات خاصة وان الإصابات لم تترك الفريق في حاله منذ فترة.
العنصر الثاني الذي ركز عليه البنزرتي والجهاز الفني الأيام الماضية هو الجانب النفسي والمعنوي، محفزا لاعبيه بأن الفرصة جاءتهم للتعبير عن أنفسهم وتعويض إخفاقهم في بطولتي دوري أبطال العرب وكأس رئيس الدولة، خاصة وان المنافس هو فريق كبير له اسمه، والفوز عليه سيدفع بالفريق خطوة هائلة للأمام.
وخلال التدريبات وضح أن البنزرتي سيعتمد على شغل وسط الملعب بأكبر عدد من اللاعبين للتصدي لنقاط قوة ومفاتيح لعب الجزيرة، مع الاعتماد بصورة أساسية على الأطراف باعتبار أنها كلمة السر في أي هجوم فعال ومؤثر، وطبعا نال لاعبو الدفاع الجزء الأكبر من التركيز لأنهم صمام أمان الفريق وسبيله لتحقيق الفوز بمنع الخطر عن مرمى رمضان مال الله.
ورغم استقرار البنزرتي على التشكيلة الأساسية لفريقه إلا أن عدم تأكد مشاركة محترف الفريق التونسي عادل الشاذلي حتى قبل اللقاء بساعات، في انتظار وصول بطاقة انتقال مؤقتة للاعب، سبب نوعا من الحيرة للبنزرتي الذي كان يرغب في الاستفادة من حماسة اللاعب ورغبته بالإعلان عن نفسه مبكرا في مباراة كبرى مثل هذه، خاصة وانه ظهر بمستوى متميز خلال المباراتين الوديتين.
ومع هذا فإن الفريق سيعود إليه بعد غياب قائده عبد الرحمن إبراهيم الذي كان يعاني من إصابة، نفس الامر بالنسبة للمدافع خالد صقر، مع التأكيد على وجود القوة الهجومية المتمثلة في سامراه ومعدنجي وسيف محمد، ومعه المخزون الاستراتيجي المتمثل في عبد الله عيسى وسعيد طارش أحدث الوجوه المنضمة للفريق.
عبيد الشامسي: الكوماندوز لن يفرط في ثلاث نقاط غالية على ملعبه
أكد عبيد الشامسي أمين السر العام لنادي الشعب أن المواجهة مع الجزيرة في لقاء اليوم تعد مواجهة صعبة بكل المقاييس لكلا الفريقين، خاصة بعد النتائج الطيبة للكوماندوز في المباريات السابقة وعزم اللاعبين مواصلة تألقهم وتفوقهم، وذلك في مواجهة المعنويات العالية التي تحيط بفريق الجزيرة بعد نجاحه في اقتناص كأس بطولة مجلس التعاون الخليجي، وفوزه في ديربي أبوظبي على الوحدة في آخر لقاء له بالدوري.
وأضاف الشامسي ان كل هذه العوامل توحي بأن اللقاء سيكون ساخنا ومثيرا ويليق باسم الفريقين، علما بأن للكوماندوز دوافعه الأخرى في تحقيق الفوز والتطلع لاقتناص نقاط المباراة الثلاث خاصة وان اللقاء يقام على أرض الشعب وبين جماهيره الوفية ومن الصعب التفريط في نقاط المباراة بسهولة.
وأشاد أمين سر الشعب بمستوى لاعبي فريقه في الفترة الحالية مؤكدا أن البنزرتي نجح في إعادة لم شمل الفريق وبث روح التصميم والإرادة فيه من جديد، وليس أدل على ذلك سوى من لقاء الوصل الأخير، والجميع عازم على مواصلة نفس الأداء في لقاء اليوم.
جاسم الدوخي في دورة الإداريين المحترفين
غاب عن فريق الشعب طوال أيام الأسبوع المنقضي لاعبه السابق وإداريه الحالي جاسم الدوخي والذي ينتظم في دورة الإداريين المحترفين والتي تقام بمركز إعداد القادة كنوع من الإعداد لدوري المحترفين المقبل، حيث رشح الدوخي ليكون إداري الشعب المحترف.
والطريف أن الدورة التي استمرت لمدة 4 أيام بدءا من الأحد الماضي ستختتم اليوم بإجراء اختبار لجميع الإداريين لمنحهم شهادة الدورة، وبالتالي سيغيب الدوخي عن فريقه في مباراة اليوم بسبب هذا الاختبار.
وليد فاروق
