* الحاجة أصبحت ملحة جداً لوجود إدارة قانونية في اتحاد الكرة من شأنها أن تجنب الاتحاد الوقوع في الأخطاء التي هي على شاكلة ما حدث مؤخراً في قضية الموسم، والتي أضرت كثيراً بمكانة أكبر اتحاداتنا الأهلية، ولا خلاف على أن غياب الإدارة القانونية في الاتحاد كان له تأثير كبير على الكثير من القرارات التي صدرت منه وكانت لها انعكاسات سلبية واضحة سواء على مصداقية الاتحاد نفسه أو على صعيد القرارات التي اتخذها الاتحاد وجانبها التوفيق نظرا لعدم قانونيتها، وهو الأمر الذي كان بالإمكان تجنبه في حال وجود الإدارة القانونية.
* بدر إلى علمي أن هناك مساعي تبذل من أجل التعاقد مع بيت خبرة قانوني للنظر في اللوائح والنظم الحالية وتعديلها بالصورة التي تواكب اللوائح الدولية، ونظرا لعدم وجود بيت خبرة في الدولة وحتى في منطقتنا الخليجية والعربية مختص بهذا الجانب، فإن النية ستتجه إلى التعاقد مع شركة أجنبية لتقوم بذلك الدور.
والقيام بتلك الخطوة من شأنها أن تستنزف الملايين من الدولارات من خزينة الاتحاد أضف إلى ذلك فإن العملية لن تنتهي عند هذا الحد بل العكس فإنها ستكون البداية، لأن الخطوة التالية ستتمثل في تحويل كل التعديلات إلى مترجم قانوني لترجمة نصوص القانون بالصورة التي تضمن أكبر قدر ممكن من التطابق وهذا ما لا يمكن تحقيقه لقناعتنا بوجود فوارق في الترجمة الحرفية الأمر الذي قد يجعلنا نقع في المحظور من جديد.
* ومن أجل أن نتفادى أي سلبية في المرحلة القادمة، فلماذا لا نستعين بالخبراء القانونيين من داخل الدولة ولدينا منهم الكثير ممن سبق لهم خوض التجربة مع اتحاد الكرة أو مع الرياضة بشكل عام ومنهم على سبيل الذكر محمد العبدولي وعلي الخضر ويوسف حسين ومحمد الكمالي وراشد بوجسيم ويوسف الشريف وجميعهم سبق له العمل في الحقل الرياضي وهم من الكفاءات القانونية المشهود لها ويملكون قدرة تنقيح اللوائح الجديدة لاتحاد الكرة وتعديلها خاصة ومنهم من لديه تجارب سابقة في هذا المجال ومنهم من ساهم في وضع النظام الأساسي لمجلسي دبي وأبوظبي الرياضيين.
* إن تشكيل لجنة من تلك المجموعة على سبيل المثال من شأنها أن تبعدنا عن التعقيدات التي ستترتب على عملية تفسير اللوائح والقوانين في حال تمت من جانب مكتب لبيت الخبرة القانونية من الخارج.. ولطالما أن لدينا تجارب ناجحة مع كفاءاتنا القانونية في الدولة فلماذا لا نستعين بهم تفاديا لمزيد من الأخطاء وتوفيراً للملايين التي ستذهب إلى خزينة الشركة الأجنبية التي ستقدم لنا حلولا ولكنها لن تكون نافذة.
كلمة أخيرة
* إن قرار تشكيل محكمة رياضية للفصل في قضايا ومشاكل الرياضة والذي أصدره معالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب أمس جاء مواكبا للتطورات الأخيرة التي مرت بها ساحتنا الرياضية والتي كشفت عن وجود قصور حقيقي في هذا الجانب المهم والمنظم للعملية الرياضية في الدولة..
وجاء قرار إنشاء المحكمة الرياضية التي تعد هي الأولى من نوعها على مستوى المنطقة لتؤكد مدى حرص الهيئة العامة على الحفاظ على الممارسات الرياضية وقانونيتها داخل المؤسسات الرياضية التي تشملها مظلة الهيئة.. والدور على إنشاء إدارة قانونية في اتحاد الكرة.
