يخوض المنتخب النيجيري النهائيات الحالية تحت شعار إحراز اللقب الثالث في تاريخه لكسر النحس الذي يلازمه منذ زمن بعيد وهو الذي يدخل دائما العرس القاري مرشحا بقوة للتتويج لكنه يخرج خالي الوفاض.

وشارك المنتخب النيجيري الملقب ب«النسور الممتازة» 14 مرة في نهائيات كأس أمم إفريقيا ونال لقبين فقط علما بأنه كان بين الأربعة الأوائل في 12 نسخة.

وفشلت نيجيريا فشلا ذريعاً منذ عام 1994 عندما توجت في تونس وتحديدا منذ عام 2000 الذي شهد عودتهم إلى المنافسات القارية بعد عقوبة الإيقاف التي فرضت عليهم لمدة أربعة أعوام لرفضهم المشاركة في دورة عام 1996 في جنوب إفريقيا بحجة أن الأمن ليس متوفراً.

وعجزت نيجيريا في البطولات الأربع الأخيرة عن إحراز اللقب برغم نخبة النجوم التي كانت تضمها في صفوفها أبرزها صانع الألعاب المعتزل جاي جاي اغوستين اوكوتشا فحلت وصيفة في الدورة التي استضافتها وغانا عام 2000 وثالثة في مالي عام 2002 وتونس عام 2004 ومصر 2006.

ويدرك لاعبو المنتخب النيجيري بقيادة المخضرم نواكوو كانو نجم بورتسموث الانجليزي أن اللقب القاري هو الكفيل بإعادة البسمة إلى جماهيرهم العريضة والمتشوقة إلى معانقة اللقب القاري.

ويلعب المنتخب النيجيري دورا فاعلا في البطولة القارية وهو بلغ الدور نصف النهائي 12 مرة في 14 مشاركة له فيها حتى الآن ولم يخرج من الدور الأول سوى مرتين عامي 1963 و1982، وأحرز اللقب مرتين عام 1980 في لاغوس و1994 في تونس، وحل وصيفاً 4 مرات أعوام 1984 و1988 و1990 و2000، وثالثا 6 مرات أعوام 1976 و1978 و1992 و2002 و2004 و2006.

وتملك نيجيريا الأسلحة اللازمة لفرض نفسها في غانا خصوصا نجومها في انكلترا، وهم إضافة إلى كانو زميله في بورتسموث جون أوتاكا ولاعب وسط تشلسي جون مايكل أوبي ومهاجم نيوكاسل اوبافيمي مارتينز ومهاجم ايفرتون ياكوبو اييغبيني والذين ستكون لهم اليد الطولى في البطولة.

وقال مدرب نيجيريا السابق الهولندي كليمنس فيسترهوف الذي قادها إلى اللقب القاري عام 1994 وإلى ثُمن نهائي مونديال الولايات المتحدة في العام ذاته وهو يشرف حالياً على إحدى المدارس الكروية في لاغوس: «منتخب نيجيريا هو الأفضل في القارة السمراء ويجب أن يحرز الألقاب ويتخلى عن نيل الميداليات الفضية والبرونزية».

ولن يكون طريق نيجيريا في غانا مفروشا بالورود بدء من الدور الأول حيث أوقعته القرعة في المجموعة الثانية القوية لضمها ساحل العاج وصيفة بطلة النسخة الأخيرة ومالي وبنين.

وتستهل نيجيريا حملتها في النهائيات بقمة ساخنة أمام ساحل العاج في 21 يناير الحالي في سيكوندي، وهي مباراة تعقد عليها آمالاً كبيرة لتحقيق نتيجة جيدة ستظهر مدى استعداد «النسور الممتازة» للذهاب بعيدا في المسابقة وإحراز لقبها.

ورغبة منه في الرقي بالمنتخب النيجيري، حرص اتحاد اللعبة المحلي على التعاقد مع المدرب الألماني المحنك بيرتي فوغتس الذي درب منتخب بلاده من عام 1990 إلى 1998 وقاده إلى إحراز كأس الأمم الأوروبية عام 1966.

ووقع فوغتس عقدا لمدة 4 سنوات خلفا للمحلي اغوستين اغوافون ونجح في قيادة المنتخب النيجيري إلى النهائيات لكنه أعرب أكثر من مرة عن عدم ارتياحه للبرامج الإعدادية للمنتخب وخصوصا استعداداته لكأس أمم إفريقيا.

وقال فوغتس «لو كانت كرة القدم النيجيرية منظمة بشكل جيد مثل ألمانيا، فإنه سيكون من الصعب على أي منتخب الفوز على نيجيريا بما فيها المنتخب البرازيلي».

كما يواجه غوغتس مشاكل كثيرة مع الاتحاد النيجيري لعدم دفع رواتبه ما دفعه إلى التفكير في التخلي عن منصبه على الرغم من كونه يعشق القارة السمراء ويحب العمل فيها.

وتشارك نيجيريا في النهائيات للمرة الخامسة عشرة وهي خاضت 69 مباراة فازت في 37 منها وتعادلت في 17 وخسرت 15 سجلت 102 هدف ودخل مرماها 71.

نيجيريا في سطور

العاصمة: لاغوس

الاتحاد: تأسس عام 1945 وانضم إلى الفيفا والى الاتحاد الإفريقي عام 1959

الألوان: فانيلة خضراء وسروال أبيض وجوارب خضراء

تشارك في النهائيات للمرة الخامسة عشرة

خاضت 69 مباراة في النهائيات، فازت في 37، وتعادلت في 17، وخسرت 15، سجلت

102 هدفا، ودخل مرماها 71 هدفا

أحرزت اللقب مرتين عامي 80 و94

المدرب: الألماني بيرتي فوغتس

تصنيفها قاريا: الأولى

تصنيفها عالميا: 20

مالي ورهان إثبات الذات

ترغب مالي العائدة إلى العرس القاري بعد غيابها عن النسخة الخامسة والعشرين في مصر في إثبات ذاتها في النسخة السادسة والعشرين في غانا.

ولم يكن أشد المتفائلين يرشح مالي إلى بلوغ النهائيات خصوصا بعد البداية المتعثرة في التصفيات التي استهلتها بالتعادل مع مضيفتها سيراليون المتواضعة صفر-صفر وفوزها الصعب على توغو 1-صفر وسقوطها في فخ التعادل أمام بنين 1-1 ذهاباً في باماكو وصفر-صفر إياباً في كوتونو، بيد أن الأمور تغيرت بين عشية وضحاها وتحديدا في الجولتين الأخيرتين حيث شعر اللاعبون بحراجة الموقف وسحقوا سيراليون 6-صفر في باماكو ثم انتزعوا فوزا ثمينا من قلب العاصمة لومي على حساب توغو بهدفين نظيفين.

وتشارك مالي في النهائيات للمرة الخامسة علما بأن المرات الأربع السابقة التي خاضت فيها غمار النهائيات كانت قاب قوسين أو أدنى من إحراز اللقب الأولى عام 1972 في الكاميرون عندما بلغت المباراة النهائية وخسرت أمام الكونغو الديمقراطية 2-3.

والثانية عام 1994 عندما بلغت نصف النهائي وخرجت على يد زامبيا صفر-4 ثم حلت رابعة بخسارتها أمام ساحل العاج 1-2 والثالثة على أرضها عام 2002 عندما بلغت دور الأربعة وخرجت على يد الكاميرون صفر-3 وحلت رابعة أيضاً بخسارتها أمام نيجيريا صفر-1، والرابعة عام 2004 في تونس وبلغت نصف النهائي قبل أن تخسر أمام المغرب صفر-4 ثم حلت أيضاً رابعة بخسارتها أمام نيجيريا 1-2.

وتسعى مالي إلى مواصلة عروضها الرائعة في النهائيات القارية ولم لا إحراز اللقب خصوصا وأنها تملك الأسلحة اللازمة لذلك من خلال نجومها المتألقين في أوروبا وتحديداً في اسبانيا وهم الثلاثي مامادو ديارا لاعب وسط ريال مدريد الاسباني وسيدو كيتا وفريديريك كانوتيه لاعب وسط ومهاجم اشبيلية الاسباني اللذين قادا فريقهما إلى إحراز لقب مسابقة كأس الاتحاد الأوروبي في العامين الأخيرين، إلى جانب لاعب وسط ليفربول الانجليزي محمد لامين سيسوكو على الرغم من أن الأخير لم لا يلعب بشكل أساسي مع ناديه.

لكن الأمور ستكون صعبة على الماليين بحكم المجموعة القوية التي وضعوا فيها والتي تضم منتخبات تسعى إلى فرض ذاتها والمنافسة على اللقب وخصوصا ساحل العاج وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في مصر ونيجيريا الساعية إلى لقبها الثالث وبنين مفاجأة التصفيات والتي حلت وصيفة خلف مالي في تصفيات المجموعة التاسعة.

وتملك مالي منتخبا قويا هو الأفضل في تاريخ الكرة المالية حتى الآن بالنظر إل الزخم الكبير من النجوم التي تضمها صفوفه حتى أن وسائل الإعلام المحلية تراهن على قدرة المنتخب الحالي في إحراز اللقب، بيد أن مدرب مالي جان فرانسوا جودار يرى أن تحقيق هذا الانجاز أمر صعب خصوصاً أمام منتخبات قوية في البطولة عموما والمجموعة الثانية على الخصوص.

بنين أقصت توغو في التصفيات..

فماذا بعد؟

تطمح بنين إلى تأكيد أحقيتها بالتأهل إلى النهائيات في نسختها السادسة والعشرين بعدما فجرت مفاجأة من العيار الثقيل عندما حجزت بطاقتها إلى النهائيات على حساب احد اعرق وأقوى المنتخبات القارية في الوقت الحالي، وهو توغو بنجمها ايمانويل اديبايور مهاجم ارسنال الانجليزي وحرمته من الحضور في العرس العالمي للمرة السابعة.

وحققت بنين فوزاً ساحقاً على توغو 4-1، ثم تغلبت على سيراليون ذهاباً وإياباً بنتيجة واحدة 2-صفر، وانتزعت تعادلين ثمينين من مالي 1-1 في باماكو وصفر-صفر في كوتونو، ومنيت بخسارة واحدة فقط وكانت أمام توغو 1-2 في لومي.

وتشارك بنين في النهائيات القارية للمرة الثانية بعد عام 1998 وخرجت خالية الوفاض من الدور الأول.

ولم يحقق المنتخب البنيني أي فوز في أمم إفريقيا فخسر مبارياته الثلاث أمام جنوب إفريقيا صفر-2 والمغرب صفر-4 ونيجيريا 1-2. ويبدو أن مهمة المنتخب البنيني لن تكون سهلة وهو سيكون بمثابة «الجسر» الذي ستحاول منتخبات المجموعة الثانية وهي نيجيريا وساحل العاج ومالي العبور من خلاله، فيما سيحاول هو الوقوف ندا على أمل انتزاع نقطة واحدة على الأقل.

وسعيا منه إلى تشكيل منتخب قوي وسد الثغرات التي يعاني منها، أطلق الاتحاد البنيني لكرة القدم في ديسمبر الماضي نداء على موقعه في شبكة الانترنت إلى المحترفين في الخارج والذين لا يعرف عنهم شيئاً للالتحاق بمعسكر تدريبي في كوتونو من أجل اختيار الأفضل منهم للانضمام إلى المنتخب والدفاع عن ألوانه في العرس القاري.