لم يحدث أبداً أن يبدي الناس، في مواضيع كثيرة في كل العالم، هذا الاهتمام لمباراة منتخب الإمارات وإي سي ميلان التي أقيمت قبل أيام.
ولم اشعر للحظة بالدهشة أو الاستغراب من هذا الفيض الإعلامي الذي سبق المباراة وواكب إقامتها واستمر من بعدها ؟ن هذا يتفق تماماً مع تغيرات سبب جعل الأرض قرية كونية صغيرة.
لست اكتب هنا عن المباراة من جانبها الفني لأنه ليس من اختصاصي، ولا عن نتائجها، ولا عن تأثيرها على السباق الهائل بين منتخبات وأندية العالم ولكن ما يعنيني هنا هو مفهوم العولمة الذي راج قبل سنوات وتداولته ألسنة الخبراء في التحليلات الرياضية والفلسفة الرياضية البحتة.
فما معنى أن يجلس مجموعة من الأصدقاء في مجلس أو ديوانية على كلام إخواننا (الكويتيين) أو حتى أفراد عائلة واحدة ليشاهدوا مباراة المنتخب الإماراتي واي سي ميلان وتجدهم قد انقسموا فيما بينهم وانحاز منهم لفريق دون الآخر ولست أبالغ لو قلت إننا سنجد من بين الأجيال القادمة هنا في دولتنا الحبيبة العاشقة للمستديرة من يشجع مانشستر يونايتد، يوفنتوس، تشلسي، برشلونة، ا؟رسنال، ميلان، النادي الملكي ريال مدريد.
وعندما تسأله عن فريق بلده الذي يحب، قد تفاجأ بأنه يرد عليك وهو في غاية الدهشة.. أنا لا أشجع الكرة المحلية!
أذكر مقولة حلوة وجميلة عالقة في ذهني عندما صرح احد المحللين في احدى القنوات العربية عندما نتذكر الكرة الخليجية أو الإماراتية نتذكر الأسطورة عدنان الطلياني ورفيق دربه الثعلب زهير بخيت.
مقولة رائعة إذ تحس بقشعريرة وثبات وعندما تتكلم عن الكرة الإماراتية المتعطشة للبطولات.
القضية في غاية الخطورة والمستقبل يشير إلى تغيرات لا يمكن لعقل أن يقبلها ولكنها ستحدث، وعلينا أن نتعامل معها قبل فوات الأوان.
