أزمة الاتحاد الأسيوي لكرة اليد مع الاتحاد الدولي للعبة بسبب إعادة تصفيات اولمبياد بكين 2008 التي أقيمت باليابان، تحولت من أزمة عربية أشبه بقضية سياسية حلها صعب وتحتاج إلى تدخل الأمم المتحدة، ويا خوفي لو شم الكونجرس بها خبر تبقى أيامنا مراح تمر على خير.
القرار كان واضحا وصريحا بإعادة التصفيات وكم من القرارات الدولية التي أصدرتها الاتحادات الدولية وفشلت كل الجهود لإرجاع الاتحاد الدولي عن قراره، وقرارات الاتحادات الدولية دائما ما تكون أشبه بمرسوم أميري من الصعب تعديله أو تغييره ورغم مرور كل هذه السنوات في التعامل مع الاتحادات الرياضية الدولية إلا أن اتحاداتنا العربية وخاصة الخليجية دائما تنسى خبرتها وتتدخل فيما لا يعنيها..!!
أزمة الاتحاد الآسيوي مع الاتحاد الدولي لها أبعاد أكبر من تدخل الاتحادات العربية لمجاملة الشيخ أحمد الفهد رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة اليد، وهذه المجاملة فجت وكشفت تطبيل الاتحادات الخليجية الآسيوية للاتحاد الآسيوي من أجل عيون الشيخ أحمد الفهد.
وتحولت هذه الاتحادات بقدرة قادر إلى اتحادات صاحبة المشكلة مع أن المفروض أن تفرح الاتحادات لكون التصفيات ستعاد من جديد وستكون فرصة لهم للالتحاق بالأولمبياد في ملحق بكين، ولكن ما حدث هو العكس، الاتحادات الخليجية تهربت من المشاركة وقالت للاتحاد الآسيوي سمعا وطاعة دون أن تعير لمصالحها أي اهتمام وانجرفت وراء الكويت في حربه ضد الاتحاد الدولي بعد أن أعلن الاتحاد الكويتي رفضه المشاركة في التصفيات من جديد.
بعد أن ضاع حقه في التأهل لأنه المنتخب المؤهل عن آسيا، وإذا كان الكويت يسعى للرد والاعتراض والاحتجاج على الاتحاد الدولي فهذا حقه لأنه الفريق المتضرر من إعادة التصفيات، ولكن ما علاقة بقية الاتحادات الخليجية بالقضية.. هل تم إقصاؤهم من الاولمبياد، أم أنهم حزنوا لإعادة التصفيات لأنهم خرجوا ونسوا الخروج من شهور وعاد الاتحاد الدولي وجدد المشاركة، ومن المؤكد أن مشاركتهم ستكون مثل عدمها وسيخرجون أيضا.
اتحاداتنا الخليجية لم تعرف القضية جيدا ولا تدري ما تفعله لأنها تنجر إلى منطقة الخطر دون ان تدري، ولكن المهم مجاملة الشيخ أحمد الفهد والتطبيل له لمصالح شخصية ورد دين وأشياء من هذا القبيل..!!
إعلان الاتحاد البحريني أو الاتحاد القطري الانسحاب من التصفيات تضامنا مع الكويت يؤكد أن هذه الاتحادات لا تفهم القضية التي كانت بدايتها من اللجنة الاولمبية الدولية، التي أدارت قرارها بإعادة التصفيات بعد شكوى اليابان وكوريا وصدر القرار من اللجنة الاولمبية الدولية بإعادة التصفيات وتم تبليغه للاتحاد الدولي للعبة، والذي قام بدوره بإبلاغ الاتحاد الآسيوي ولكن الكل فهم أن الاتحاد الدولي وراء القرار الخاص بإعادة التصفيات.
اتحاداتنا الخليجية عماها التطبيل وفهموا القضية خطأ، فهل تظنون إن الاتحاد الآسيوي ورئيسه أحمد الفهد اكبر من الاتحاد الدولي.؟ وهل الاتحاد الآسيوي أكبر من أن يصدر الاتحاد الدولي ضده عقوبات قد تصل إلى الإيقاف؟ وقد تصل العقوبات إلى المنتخبات التي رفضت المشاركة في التصفيات، وقتها سيكون البكاء على اللبن المسكوب هو شعار كل الاتحادات الخليجية.
التطبيل وصل ذروته وطغت مصالح شخصية على مصالح المنتخبات، وانصح هؤلاء وأقول لهم: كفاية تطبيل..!!
