* كتبت أكثر من مرة تحت عنوان «محكمة رياضية»، وأكرر اليوم طرح الموضوع للأهمية، فبالأمس خرجت الجمعية العمومية لاتحاد الكرة، التي عقدت بدبي، بعدة تصورات مهمة منها الموافقة على استقالة يوسف السركال التي قدمها رئيس مجلس إدارة نادي الشباب د. بن هزيم، بعد جدل حول قانونية انعقاد البرلمان انتهى إلى قناعة تامة بأن هذا الحضور إيجابي، إضافة إلى اللوائح الخاصة التي تجيز لمجلس الإدارة دعوة الجمعية العمومية.

* المهم أن هذا البند المستعجل الذي أخذ وقتاً انتهى على خير وقناعة من المعارضين، ونعود إلى ضرورة إيجاد محكمة رياضية بإشراف الهيئة العامة لرعاية الشباب، وهي بداية العودة إلى أحضان المؤسسة (الأم) بعد تجاهلها كثيراً و«عودة الثقة جاء بعد طرح الثقة» من قبل اتحاد الكرة الذي حدد (مقاسه) لنفسه من دون أن يشاركه الآخرون، حتى تورط ودخل في متاهات أدت إلى كل هذه الأزمة التي لن ينساها تاريخ اللعبة.

* الهيئة ستجتمع قريباً وأمامها تصور خاص يعيدها إلى الضوء بعد المؤشرات والتطورات الأخيرة، ومع الأحداث المتتالية التي تمر بها الرياضة الإماراتية من عقبات وأزمات، ومن أجل وضع حد للإشكاليات كان لزاماً علينا أن نتبنى إنشاء (محكمة) أو لجنة للاستئناف داخل المؤسسة الرسمية تكون مخولة بالتعامل مع كل الاتحادات الرياضية وتتألف من المختصين والقانونيين المحايدين ـ وما أكثرهم في الساحة الرياضية ـ الذين لا يرتبطون بأي هيئة رياضية سواء الاتحادات أو الأندية.

ونستطيع أن نُفعِّل دورهم في القضايا الرياضية، وأن يترأس المحكمة أحد أعضاء مجلس إدارة الاتحاد المعني ويكون متخصصاً في الجوانب القانونية، ويتم اختياره من قبل المجلس بالأغلبية، وذلك لتدعيم مسيرة اللعبة، خاصة عند المنازعات والاختلافات في ما يتعلق بالإجراءات الإدارية التي قد تنشأ من حالة عدم الاقتناع، وعلى سبيل المثال، ما حدث مؤخراً في الساحة الكروية وتحويل الأنظار إلينا ونشر غسيلنا أمام «الفيفا» بعد فصول مسرحية «خرج ولم يعد» التي شهدتها الساحة الكروية.

* الهدف من إنشاء المحكمة هو محاولة التصدّي للأزمات التي تعاني منها الرياضة، وهي ـ بالمناسبة ـ ليست جديدة، فقد بدأت بعض الدول العربية تطبيقها، وقد حسمت العديد من الأمور والقضايا الخلافية التي تطفو على السطح بين فترة وأخرى في المجال الرياضي الذي يعتبر واحداً من أكثر المجالات جدلاً وخلافاً نظراً للحساسية المفرطة في التوجهات الرياضية، حيث يفكر الرياضيون بمصالحهم، ما يزيد من الظواهر السلبية التي تعرقل تطور الرياضة عامة.

* والمعروف أن اللجوء إلى القضاء ممنوع من قبل الجهات الدولية التي ترفض تدخل الحكومات في شأن الاتحادات الرياضية.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae