قدمت الدوحة ملفا طموحا إلى اللجنة الأولمبية الدولية في مدينة لوزان السويسرية بهدف استضافة اولمبياد 2016، لتكون أول عاصمة في منطقة الشرق الأوسط الذي تدخل في السباق لاحتضان هذا الحدث العالمي.
وتتنافس الدوحة مع مدن أخرى كشيكاغو (الولايات المتحدة) ومدريد وبراغ وريو دي جانيرو (البرازيل) وطوكيو، لنيل شرف الاستضافة.
وستدرس اللجنة الأولمبية الدولية هذه الملفات قبل أن تختار في يونيو المقبل ثلاث مدن ستكمل السباق النهائي، على أن يصوت أعضاء الجمعية العمومية للجنة لاختيار المدينة التي ستستضيف الألعاب الصيفية عام 2016 في 2 اكتوبر عام 2009 في مدينة كوبنهاغن الدنماركية.
تضمن الملف القطري شرحا مفصلا عما ستوفره الدوحة لاستضافة الألعاب الأولمبية من الدعم الحكومي إلى الخبرات المتراكمة في التنظيم إلى وجود القسم الأكبر من المنشآت الرياضية والبنية التحتية، فضلا عن المطار الجديد والفنادق التي سيتم إنشاؤها والتوقعات التي يمكن أن يصل عليها عدد سكان قطر بحلول عام 2016، وأمور أخرى تدخل ضمن الشروط التي تضعها اللجنة الأولمبية الدولية.
تحدث رئيس لجنة ملف الدوحة 2016 حسن علي بن علي في حديث هاتفي إلى وكالة «فرانس برس» أمس بثقة عن الملف القطري،وقال «قدم وفد من اللجنة ملف الدوحة 2016 إلى اللجنة الأولمبية الدولية وجاء في نسختين فرنسية وانكليزية ويتضمن الإمكانات التي ستوفرها قطر لاستضافة الألعاب».
وتابع «ثقتي كبيرة بأن الدوحة ستبقى في السباق لاستضافة اولمبياد 2016 حتى النهاية، وآمل طبعا أن تفوز بها»، مؤكداً «تمتلك الدوحة ملفا قويا لاعتبارات كثيرة منها منشآتنا الرياضية الجاهزة والخبرة التنظيمية الكبيرة خصوصا بعد استضافتنا لدورة الألعاب الآسيوية».
وكانت قطر أول دولة عربية تستضيف دورة الألعاب الآسيوية التي شهدت مشاركة رقم قياسي لنحو 13 ألف رياضي ورياضية وذلك أواخر عام 2006.
التوقيت المقترح
شرح بن على ابرز ما تضمنه الملف القطري بقوله «اقترحنا في الملف توقيت إقامة الألعاب في حال أسندت استضافتها إلى الدوحة وهو من 14 إلى 30 اكتوبر 2016، ومن 12 إلى 23 نوفمبر من العام ذاته لألعاب المعاقين (ذوي الاحتياجات الخاصة)».
وعما إذا كان عدم إقامة الألعاب خلال فترة الصيف سيؤثر سلبا على حظوظ الدوحة قال «إذا عدنا إلى تاريخ الألعاب الأولمبية نرى أن دورات عديدة أقيمت في الفترة التي نقترحها، فمثلا دورة مكسيكو عام 1958 أقيمت بين 12 و27 أكتوبر، ودورة طوكيو 1964 من 12 إلى 24 من الشهر ذاته، وبالتالي لا أعتقد بأن التاريخ المقترح سيسبب لنا أي مشكلة».
ومضى بن على قائلا «الظروف المناخية في قطر في الفترة المذكورة تكون مناسبة جدا للألعاب وللحضور الجماهيري أيضاً».
واعتبر ان من أهم النقاط في الملف القطري أن «نحو 85% من الملاعب التي ستقام عليها المسابقات تقع في قلب العاصمة، وان المسافة بين القرية الأولمبية ومعظم المنشآت الرياضية ستكون بين 7 و10 كيلومترات ما يمنح الرياضيين والمتفرجين والصحافيين سرعة كبيرة في الوصول إلى أماكن توجههم في مدة قصيرة جدا».
وكشف رئيس لجنة ملف الدوحة 2016 عن «بناء قرية أولمبية جديدة للرياضيين وأخرى للصحافيين»، متوقعاً أن يصل عدد الصحافيين إلى نحو 20 أو 22 ألفاً.
وعن أهمية حصول دولة عربية على شرف الاستضافة قال بن على «سيتيح لنا ذلك إن فرصة إظهار العالم العربي أمام العالم أجمع، وان نجمع شعوبا من مختلف الثقافات معا، وأيضاً أن نحتفل بالتغيير».
