* أستغرب من أولئك الذين يرفضون فكرة الدخول إلى الجوانب القانونية في مسألة انعقاد الجمعية العمومية غير العادية لاتحاد الكرة، ويعتبرون المسألة في عداد المحكوم عليها مسبقاً وكأننا نعيش في زمن غلب عليه قانون الغاب، من دون أن يشعروا بأننا في زمن لم يعد يعترف إلا باللوائح والقوانين التي بإمكانها أن تحدد الخطأ من الصواب.
وإذا كان هناك من لا يعير تلك الورقة الخاصة باستقالة الرئيس أي اهتمام لاعتبارات تحكمها الظروف والواقع الذي نتعامل معه، والتي لا يمكن من خلالها عودة الأمور إلى مجراها الطبيعي في مسألة استقالة السركال.
فليسمح لي كل من يقيس الأمور بذلك المنظار الضيق أن أوضح أن انفلات الأمور ووصولها إلى هذه المرحلة المعقدة كان في الأساس بسبب تلك التجاوزات التي قام بها البعض ممن أخلّ بالنظم واللوائح، وترتب عليه الموقف الحالي الذي يعاني منه مجلس إدارة الاتحاد الذي أصبح في يد لجنة مؤقتة تسيّر أموره وشؤونه.
* إن استقالة السركال التي أشار البعض إلى أنها من الممكن أن تصل بكل سهولة عن طريق الفاكس، تُعتبر من أهم المستندات التي من شأنها أن تمنح الصفة الشرعية والقانونية للدعوة للاجتماع ومن دونها لا يمكن أن يكون اجتماع الأمس قانونياً، لأن الاجتماع كان مبنياً على تلك الورقة التي يعتبرها البعض غير مهمة بينما الواقع عكس ذلك.
والدليل أن أول خطوة قامت بها الجمعية العمومية في جدول الأعمال استعراض استقالة الرئيس التي هي المحور الرئيسي في الاجتماع الطارئ للجمعية ومن دون تلك الورقة التي سلمها الدكتور أحمد بن هزيم لرئيس الجمعية أثناء الاجتماع، والتي تتضمن في محتواها قرار الاستقالة كان سيكون الاجتماع باطلاً بحكم القانون، ولست أنا من يقول ذلك بل اللوائح والقوانين التي تحكمنا في تعاملنا مع المنظومة الكروية.
* إننا لم نشر من قريب أو من بعيد إلى احتمالية عودة السركال، ولسنا من الوجوه الجديدة على الرياضة الإماراتية حتى يقوم البعض بتوجيهنا وتقديم النصيحة لنا في كيفية التعامل والتعاطي مع أحداث الساعة التي نجد أنفسنا أقرب إليها من غيرنا، ممن لا يزالون يحاولون الاقتراب منها والتعرف عليها، في الوقت الذي نحن فيه على قناعة بأن قرار السركال لا رجعة فيه لأننا نعرف حيثياته بالتفصيل أكثر من غيرنا.
ولكن حديثنا كان منصباً في الاتجاه القانوني والخاص باللوائح التي تحكم اللعبة، وعندما أشرنا إلى تلك النقطة الجوهرية في مسألة قرار الاستقالة كنا نهدف إلى أن تتفادى الجمعية العمومية أي تجاوز للوائح من شأنه أن يدخلنا في دوامة جديدة من الأخطاء التي نحن في غنى عنها في مثل هذا التوقيت الصعب.
كلمة أخيرة
* ولأن المسألة في غاية الأهمية من الناحيتين القانونية والشرعية، كان السركال حريصاً على عدم إقحام الجمعية العمومية بمزيد من الأخطاء عندما أرسل استقالته باليد، وليس بالفاكس مع الدكتور بن هزيم والذي سلمها بدوره لرئيس الجمعية منقذاً الموقف الذي كاد أن يتعقد لولا تلك الورقة التي حوَّلت الموقف بالنسبة للاجتماع من السلب إلى الإيجاب.
* لماذا تحولت الجمعية العمومية إلى اجتماع مغلق وسري بعد منع الاعلاميين من حضور الجلسة.
