* كان من المقرر أن يكون اليوم 15 يناير الجاري موعدا لاجتماع الجمعية العمومية لاتحاد الكرة من أجل انتخاب مجلس إدارة جديد للاتحاد، ووفق شروط الترشيح بعد إغلاق الترشيحات التي كانت يوم 15 نوفمبر الماضي أي قبل شهرين.

إلا أن بعض الظروف وأبرزها استقالة يوسف السركال أدت إلى تغيير كامل في «خارطة الطريق» لتشكيل مجلس إدارة الاتحاد حسب رغبة الاتحادين الدولي (الفيفا) والآسيوي، ووفق شروط العملية الانتخابية في كافة الاتحادات في العالم التي تتبع نظام الانتخابات.

كما أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) يصر على نظام الانتخابات للاتحادات وبما أننا لسنا غير عن باقي الاتحادات سنقوم بعملية الانتخابات شئنا أم أبينا، وأما ما نتج من تداعيات وفصول جديدة في المسرحية على خشبة مسرح الكرة فقد نجح المخرج في بعض السيناريوهات، وفشل في الحبكة الدرامية ليضيع المتفرج والمشاهد لعدم وضوح الفكرة.

* في تاريخ الكرة الإماراتية هناك عدة استقالات قدمت عبر أجهزة الإعلام، ولم يتقدم البعض منهم بشكل رسمي لأن الاستقالة طالما أعلنت عبر وسائل الإعلام دون نفي الخبر والتأكيد عليها والمتابعة لها تؤكد بأنها قبلت والبحث جار عن بديل فهذا هو واقعنا.

وفي هذا الصدد أتذكر واقعة حدثت قبل 23 سنة من نفس الشهر وبالتحديد عام 85 عندما تقدم سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان باستقالته من رئاسة الاتحاد حينها بعد كأس الخليج بمسقط، وهي بالمناسبة أول استقالة تعلن عبر وسائل الإعلام.

وقد أنفرد بها العبد لله وحصلت على مكافأة مالية من الجريدة التي كنت أعمل فيها (الاتحاد) قدرها 500 درهم بعد أن دخلت الصحافة الرياضية من أوسع الأبواب مع مطلع الثمانينات، وبعدها بدأت تعلن الاستقالات عبر الصحافة ومنها استقالة سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان بعد الدورة العربية بالأردن وشكلت لجنة مؤقتة برئاسة سموه..

وأذكر عندما شكل الاتحاد الثامن عشر برئاسة سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان لم يستمر المجلس طويلا وانتهى باستقالة الرئيس السابع يوم 14 مارس من عام 2003 وكانت مفاجأة مدوية بكل المقاييس لأن المدة لم تتجاوز السنتين، وبحكم اللائحة عندما يستقيل الرئيس يصبح المجلس مستقيلا والمفاجأة تكمن في أننا كنا نستضيف مونديال الشباب من 27 نوفمبر وحتى 19 ديسمبر من نفس العام.

والأمر الحسن هو أن (الرئيس) برغم استقالته ظل رئيسا للجنة المنظمة العليا لكأس العالم لشباب والتقى بلاتر في سويسرا حول موضوع نقل المونديال لأسباب جيوسياسية، وشهدت الفترة تحركات على مستوى عال ليعود الحق لأصحابه، وفوجئ الأعضاء بالاستقالة كما هو الحال اليوم.

* واليوم الجدل واسع من نوع جديد، وآخر ما سمعته قبل انعقاد البرلمان الكروي بأن الاستقالة (ودوها) بيت السركال لتوقيعها قبل انعقاد الجمعية العمومية التي عقدت أمس في ظل الإجازة الاستثنائية التي تعيشها البلاد ..المهم هل وقّع (بو يعقوب) الاستقالة بشكل رسمي، أم مررتها السلطة التشريعية وتم إغلاق الملف.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae