* تفتخر الإمارات أن لديها مدرسة متميزة في التعليق الرياضي، فيها ما لذ وطاب من الحناجر الذهبية وفنون الكلمات الرنانة، حيث بدأت هذه المدرسة تنافس نجوم المستطيل الأخضر بل تتفوق عليها في أغلب الأحيان ظاهرة بحجم وإمكانيات وروعة وسلاسة وتألق وتميز وحضور فارس الميكرفون فارس عوض، الذي يقدم مدرسة جديدة تضاف للمدرسة الإماراتية المتفردة في التعليق فارس، الذي بدأ الجمهور من فرط الطرب والسلطنة يستمعون إليه بديلا للمطرب ميحد حمد عبر الكاسيتات.

معلق بدرجة مطرب يسحرك بنبرته الحزينة كما يطربك العزف المنفرد لناي يلامس لحظات الوجع استمعت له كثيرا لكنه قدم موسيقى خالية من النشاز عندما تعاطى مع الفوز الشعباوي بنبرة الشجى والصوت المسكون بعشق الإبداع، فكلما تألق نجم زاد فارس من شحنات التألق لذلك المشهد فارس الذي تعملق في المباراة فكان نجمها الأول مع كامل احترامنا للموهوب مهرزاد معدنجي الذي قلب السحر على الساحر وقلب طاولة المباراة على الوصل، ليثبت للجميع أن لكرة القدم منطق العطاء الجزيل بلا مستحيل.

نكهة ذات مذاق خاص مدرسة من طراز مختلف، خلاق جذاب له جرسه الخاص وايقاعه المتميز وعبقه اللافت. عوض إضافة رائعة ومتفردة في مدرسه التعليق الإماراتية التي يقف على رأسها الأستاذ علي حميد مدير المدرسة بل عميد الجامعة.

فهو المتألق بنكهة البدايات وتفاصيل تاريخ كرة الإمارات والذي يعرف تماما دقائق الأمور وتفاصيل التفاصيل، يشجيك بحسه الوطني فهو شيخ المعلقين الذي يقف الجميع أمام تاريخه الضارب في الجذور (تعظيم سلام).

وفي الجانب الآخر هناك مدرسة أخرى تسمى مدرسة علي سعيد الكعبي الذي يتحفك ويجعلك تقرأ المباراة رقميا لدرجة انه يمدك بأدق المعلومات حتى نوع الحليب الذي كان يشربه النجم عندما كان طفلا أو أسماء الجماهير الحاضرة ووظائفهم، معلق يقرأ الرقم ودلالاته هو بنك معلومات متحرك يسحرك بل يطربك بل ينقل المشاهد إلى ملعب المباراة كأنه يشاهدها على الطبيعة.

وهناك ضلع ثالث في مسلسل التألق هو المتميز محمد الجوكر القلم المتألم على رياضة الإمارات تشعر أن قلمه ينزف عندما يتحدث عن هموم أو آلام أو سقطات رياضتنا، هو صاحب المفردات الخاصة واللفتات الرائعة له حضوره الخاص رغم أنه أصبح مقلا في تواجده خلف الميكرفون لكنه يثريك بالأحداث الجارية وينقلك من حدث إلى فعالية إلى اجتماع بسلاسة متقنة تشعر بأنه ينقلك إلى تحقيق صحفي على الهواء مباشرة.

* منتخب الإمارات الذي أبدع وقدم كرة قدم حقيقية يتناقلها لاعبونا دون تعقيد كل واحد يحفظ وظيفته عن ظهر قلب ويؤدي واجبه بوعي تكتيكي مميز، ولكن هناك ظاهرة تستحق التأمل، فبالرغم من تألق نجومنا اللافت إلا أنهم وبكل سهولة يضيعون كل الفرص حتى السهلة لذا وجب على السيد برونو ميتسو أن يضع حلولا جذرية لهذه الظاهرة فكرة القدم لا تعترف بالأداء المميز بل بالنتائج وحصد النقاط خصوصا ونحن أمام مفترق طرق في طريق جنوب أفريقيا.

* مسك الختام : كثيرة هي الأقلام التي تكتب وكثيرة هي الأقلام العايزة جنازة لتشبع فيها لطم، وقليلة هي الأقلام التي تثبت على مبدأ واسألوا يوسف السركال.

حكمة اليوم:

* ليس شجاعاً ذلك الكلب الذي ينبح على جثة الأسد .

Alfardan1010@hotmail.com