يشهد مركز دبي التجاري العالمي في السابعة من مساء اليوم انعقاداً طارئاً للجمعية العمومية لاتحاد الكرة في جلسة يتوقع أن تكون ساخنة بسبب الأحداث التي يمر بها اتحاد الكرة من تقديم يوسف السركال استقالته من رئاسة الاتحاد وسحب ترشيحه من الدورة المقبلة وقيام اتحاد الكرة من خلال أعضائه الحاليين بتقديم استقالة جماعية.
وذلك على ضوء توابع قضية حارس الوصل ماجد ناصر وقرار لجنة الاستئناف والجدل القانوني الذي خلفته، ما أوجد شرخاً كبيراً في جدار اتحاد الكرة استلزم دعوة العمومية لاجتماع طارئ اليوم بعد إلغاء الاجتماع العادي الذي كان مقرراً يوم غد في نفس المكان من أجل ترميم هذا الشرخ أو إيجاد حلول جذرية تساهم في التئامه. ما جعل المراقبين يشيرون إلى أهمية اجتماع اليوم وخطورته لأنه سيساهم في رسم نهج جديد لكرة الإمارات خلال المرحلة المقبلة على الرغم من التشكيك في قانونية الجلسة ليكتمل سيناريو (باطل) السائد في أروقة اتحاد الكرة خلال الآونة الأخيرة.
جدول أعمال جلسة اليوم يشتمل على بندين، الأول عرض استقالة يوسف السركال وسحب ترشيحه، وكذلك استقالة جماعية من باقي أعضاء الاتحاد المتواجدين على رأس عملهم حتى اليوم، والثاني تحديد شكل الانتخابات وهل سيتم فتح باب الترشيح من جديد على منصب الرئيس فقط بعد خلو مقعده أم سيتم فتح باب الترشيح من جديد أمام الجميع! وقبل التطرق للعديد من السيناريوهات المعروضة والتي ستتم مناقشتها اليوم، لابد من بحث أمر قانونية جلسة اليوم من عدمه.
قانونية الاجتماع
يلزم لانعقاد جمعية عمومية طارئة أن يكون هناك حدث بالغ الأهمية مثل استقالة الرئيس أو استقالة مجلس الإدارة بالكامل، وكلتا الحالتين لم تتم بشكل رسمي حتى الآن، فقد قام يوسف السركال بتقديم استقالته وسحب ترشيحه من خلال بيان عام تم توزيعه على وسائل الإعلام.
ولكن هذا البيان ليس بمستند رسمي تتم بموجبه الاستقالة الرسمية من منصبه، أولاً لأنه غير موقع من صاحبه ولم يشرح من خلاله حيثيات قراره على الأقل لمجلس إدارته، كما أن مجلس الإدارة حينما دعا إلى اجتماع طارئ ناقش بياناً إعلامياً وليس استقالة رسمية.
كما أن المجلس لم يتخذ قراراً باستقالة جماعية، بل أرجأها إلى حين اجتماع الجمعية العمومية اليوم، حيث سيتم تقديمها خلال الاجتماع، وبالتالي تكون صفة الدعوة لاجتماع طارئ غير قانونية لعدم وجود ما يستحق الدعوة من خلاله.
حيث لا يوجد شيء رسمي يستند إليه الاتحاد في دعوته واليوم نتساءل: هل القرارات التي تصدر عن الجمعية العمومية ستكون قانونية أم باطلة من منطلق أن ما بُني على باطل فهو باطل وبذلك نسير في طريق سياسة «باطل» التي بدأها الاتحاد منذ بداية أزمة قضية ماجد ناصر؟.. لذلك كان ينبغي التمسك بالانعقاد العادي في اليوم التالي وطرح كل الموضوعات بشكل قانوني من دون الدخول في متاهات جديدة.
الحل سهل
ووسط ضبابية الرؤية، هل سيفاجئنا مجلس إدارة اتحاد الكرة باستقالة السركال بتاريخ يسبق الاجتماع الطارئ لاتحاد الكرة في 2 يناير الجاري أو تقديم الاستقالة الجماعية بتاريخ الانعقاد الطارئ للاتحاد، وهنا تسير الأمور بشكل قانوني سليم، وتبدأ الجلسة وسط إجراءات لا خلاف عليها ولا اعتراض وتنتهي هذه الأزمة الجديدة.. عموماً دعونا ننتظر!
سيناريو الاستقالة
تقديم السركال استقالته، وكذلك أعضاء مجلس الإدارة، سيجعل السيناريو المتوقع سهلاً، حيث سيتم قبول الاستقالة من الجمعية العمومية وتشكيل لجنة مؤقتة تدير الاتحاد خلال الفترة المقبلة حتى يتم انتخاب مجلس إدارة جديد يتولى زمام الأمور بشكل جيد ومرشح لتولي منصب رئيس اللجنة المؤقتة، شخصان يتمتعان بخبرة وحنكة.
الأول هو علي بوجسيم رئيس لجنة الحكام في الاتحاد المستقيل وهو صاحب خبرة جيدة وعلاقات واسعة. والثاني هو حمد بن بروك رئيس لجنة دوري المحترفين وصاحب الخبرة الإدارية الكبيرة والعلاقات الدولية المتميزة.
وهناك احتمال ضعيف لتكليف أعضاء المجلس الحالي بالاستمرار في مهمتهم، ولكن هذا المقترح صعب التنفيذ بعد الشرخ الكبير الذي أصاب الاتحاد خلال الفترة الأخيرة، ما جعل الأعضاء في حالة إحباط، وبالتالي فإن إسناد المهمة لهم لن يكون في الصالح العام خلال تلك الفترة.
سيناريو الترشيح
وسينظر أعضاء الجمعية العمومية في القضية الثانية والمتعلقة بالترشيحات للدورة المقبلة، حيث تم رسم عدة سيناريوهات من أبرزها قبول فتح باب الترشيح من جديد لكل الأعضاء بمن فيهم الرئيس من منطلق منح الأندية الفرصة لإعادة النظر في ترشيحاتها على ضوء المستجدات الأخيرة.
وأن يمنح الرئيس المقبل فرصة التنسيق بشأن نائبه ومعظم الأعضاء من خلال الاتصالات بالأندية والتربيطات مع المجالس الرياضية، وهذا الاتجاه هو السائد والتوجه العام للجمعية العمومية خلال انعقاد اليوم، لأنه يمنح العدالة بشكل كبير، خاصة وأن هناك أندية سوف تتضرر من أي قرارات أخرى مثل الشباب الذي سيفقد فرصة ترشيح بديل للسركال على منصب الرئيس أو ترشيح شخصية من العضوية.
أما السيناريو الآخر فهو فتح باب الترشيح لمنصب الرئيس فقط من منطلق أن المقعد الذي خلا هو مقعد الرئيس، وبالتالي يمنح الأعضاء المرشحين فرصة الاستمرار في ترشيحهم، وهذا التوجه اختلف عليه كثير من الأندية حتى داخل الإمارة الواحدة خلال الاستطلاع الذي أجراه «البيان الرياضي» قبل عدة أيام.
مراجعة اللوائح
الجمعية العمومية ستحاط علماً بكل تطورات قضية ماجد ناصر وتوابعها حتى الآن، وهناك توجه بطلب الجمعية من اتحاد الكرة ضرورة العمل على إعادة النظر في كل لوائحه وقوانينه لتتواكب مع لوائح ونظم الاتحاد الدولي حتى لا يتكرر الخطأ الذي جرى خلال تداعيات القضية، ما يضع الاتحاد في موقف حرج سواء على الصعيدين المحلي أو الدولي.
كما ستنظر الجمعية العمومية في اللائحة المعدلة للاستئناف، حيث تم إجراء تعديل جذري على اللائحة الحالية وفق مستجدات قضية ماجد ناصر، حيث أضيفت بنود جديدة تحدد آلية وشكل الاستئناف ومواعيده، كما اشترطت ألا يكون هناك استئناف في بطولة الكأس نظراً لإقامته بنظام خروج المغلوب، ما جعل زمن المنافسات لا يقبل الاستئناف.
الرميثي رئيساً للجلسة
سيقوم محمد خلفان الرميثي نائب رئيس اتحاد الكرة برئاسة الجمعية العمومية خلال اجتماعها اليوم، بما أنه يشغل منصب الرئيس في حال استقالة رئيس الجمعية، ولكن يبقى هناك سؤال مهم وهو: من سيتولى رئاسة الجلسة بعد قيام أعضاء اتحاد الكرة بتقديم استقالاتهم خلال الجلسة، حيث لن تكون رئاسة الجلسة قانونية بالنسبة إلى الرميثي؟!
العوضي النمر

