* استهل مشواري مع جريدة «البيان» الإماراتية بأولى مقالاتي التي لا أريد الخوض فيها عن مشاكلنا الخليجية والعربية في كل المجالات الرياضية، بل لابد أن أكشف لقارئنا العزيز قصة انضمامي لأسرة القسم الرياضي وحكايتي مع «البيان» حتى أسجل اعترافاً باسمي أن هذه الجريدة كانت وراء ظهوري الأول على المستوى الخليجي بين كتاب أحبهم وأعتزّ بهم.

وطالما قرأت لهم وأعجبت بما كتبوا، سواء موضوعات أو مقالات كانت لها الصدى الأكبر في الوسط الإعلامي العربي والخليجي، لابد أن أعترف أيضاً أن جريدة «الشرق» القطرية كانت وراء ظهوري ككاتب في بداية طريقه يرغب في أن يسجل اسمه على استحياء وسط كتاب الجريدة.

وقد أفسحت لي جريدة «الشرق» القطرية الطريق، وإن كانت هذه الجريدة لم تتبن فقط كاتباً مثلي، بل كانت وراء ظهور كتّاب وضعوا أسماءهم لأول مرة ولكنهم جاؤوا من نفس المنبع الذي نكتب فيه وهو الوسط الرياضي.

* إذا كانت جريدة «الشرق» القطرية قد أفسحت المجال لي وأنا أعترف وأقر بذلك، فجريدة «البيان» كانت أول من رحب بي، رغم أنني كنت أستحي أن أطلب الخوض في كتابة المقالات على صفحات الجريدة، ولكن كنت أتصل عبر الهاتف لأشكر أستاذي محمد الجوكر على ما كتبه بشأن ظهور جيل جديد من الكتّاب الخليجيين ووضع اسمي من بينهم، وهذه شهادة أعتزّ بها.

وعندما تحدثت معه كشف لي أن جريدة «البيان» هي الأخرى تشجع الجيل الجديد من الكتّاب الخليجيين وتضعهم على أول الطريق، وليست «الشرق» وحدها، ونحن نرحب في أي وقت.. دارت الفكرة في رأسي وقلت في نفسي لماذا لا أكتب في جريدة «البيان».

واتصلت بالأستاذ محمد جاسم رئيس القسم الرياضي الذي وجدت عنده نفس القبول والروح الطيبة لانضمامي لأسرة كتّاب جريدة «البيان»، ونحن كخليجيين نحتاج إلى هذه الروح التي تجعلنا أسرة واحدة، ليس في المجال الرياضي فحسب، بل في كل المجالات لأننا إخوة ومصالحنا مشتركة وعندنا نفس الطباع والعادات، ولكن نحن نتسابق لنتناحر ونتعارك ونختلق المشاكل في زمن فيه العجب!.. نتناحر وندخل في مشاكل وهمية لا نجني منها سوى الأحقاد والأنانية التي تنتهي عادة بالمقاطعة. واتفق العرب على ألا يتفقوا !

* عندما قررت الكتابة في جريدة «البيان» كنت أول ما بحثت عنه هو الخطوط الحمراء، وهل هي موجودة في «البيان»، أم يكرهون هذا اللون وهذه الخطوط مثلي.. أنا شخصياً أعشق اللون الأخضر والخطوط الخضراء التي تسمح دائماً بالمرور، ولا أعترف بأن هناك خطوطاً حمراء يجب الوقوف عندها، لأننا لو فعلنا هذا، فلن نكتشف قضايانا ولن يتم علاج الأخطاء وتجنب الوقوع فيها، فليس من يتولون القيادة في المجالات الرياضية ملائكة أو معصومين من الخطأ.. هذه حكايتي مع «البيان».. وكل عام وأنتم بخير.. وانتظروني في مقالي القادم.

www.al-qatarya.com