لعب المطر «لعبته» في سباق التحمل «تويو تايرز دبي 24 ساعة» فمنذ انطلاقة السباق في الساعة الثانية من بعد ظهر يوم أول من أمس، تحت سماء متلبدة بالغيوم الكثيفة، واصل مشرفو الفرق بمراقبة السماء الداكنة بترقب وعصبية واضحة نتيجة قلقهم من الأوضاع الجوية السائدة والمطر الذي يشكل تهديداً مباشراً على أداء وخطط الفريق أثناء مجريات السباق.
وفي نهاية المطاف، حين لم ينهمر المطر عند فترة الغسق، بدأت تباشيره تلوح في الأفق بسقوط زخات متفرقة داعبت سطح مضمار حلبة دبي أوتودروم طوال الليل لتتحول أحياناً إلى أمطار غزيرة بلغت حدتها إلى حد أدى إلى تطبيق القانون «الرمز 60» أو ما يعرف بـ «كود 60» وهي السرعة القصوى (60 كلم/سا) الواجب التقيد بها من قبل كافة المنافسين على المضمار)، وعلى مدى مراحل متقطعة تحت جناح الظلام، استمرت فترة الأمان لمدة ساعتين تقريباً.
وكما هو الحال تسببت العقبات التقنية وبعض الحوادث العارضة وحالات الدوران العشوائي للسيارات في تراجع بعض الفرق من القمة نحو المراكز المتأخرة، غير أن سيارة فريق «في آي بي بيت فودز بورشه آر اس آر» الاسترالي رقم 39 لم تواجه مثل تلك المشكلات.
أما سيارة بورشه 997 جي تي 3 آر اس أر ذات اللونين الأسود والأصفر فقد تصدرت السباق منذ البداية متقدمة على فريقي بورشه أوكاناس ريسينغ وفريق بورشه بروتون كومبيتيشن اللذين تصدرا الفترة الأولى للسباق. ولكن بحلول الساعة السادسة من السباق، فرض فريق «في آي بي بيت فودز» حضوره مجدداً ليتقدم بفارق 5 لفات وتمكن من الحفاظ على تقدمه بهذا الفارق حتى وقت انتهاء سباق التحمل لمدة 24 ساعة في تمام الساعة 2 من بعد ظهر يوم السبت.
كان تحدياً قاسياً ونصراً مستحقاً صادف أبطاله ظروفاً صعبة، وبالطبع الفضل في هذا الإنجاز يعود للأبطال الاستراليين الأربعة توني كوين وكلارك وكوين وجريج وبيرد وجوناثان ويب. أما المركز الثاني فكان من نصيب فريق «بورشه بليكمولين ريس بلانيت» من هولندا، ويضم مايكل بليكمولين، سيباستيان بليكمولين، جيروين بليكمولين وبطل الفورمولا ون السابق جان لامرز.
ويتركز الإهتمام المحليّ على تحدي فئة «إيه 2» حيث انضم السائقان الإماراتيان وهما الشّيخ حشر آل مكتوم وثاني آل ثاني للمنافسة إلى جانب النجمين البلجيكي رينود كوبينز والفرنسي سيباستيان دويلي على سيارات بورشه وضمن فريق آر بي دوم رينو كليو.
ومن أبرز المزايا الخاصة بالسباق، مشاركة السائقين الإماراتيين المفضلين لدى الجمهور وهم محمد العبدولي، محمد الفلاسي، عمران العويس وخالد المطوع.
وقد شارك الفريق الرباعي في السباق من دون أية رعاية، بل شارك كل سائق منهم في هذا السباق على نفقته الخاصة. كان عند الفريق هدف واحد وهو أن إنهاء السباق بواسطة سيارته الـ «فولكس واغن جي تي آي» وعلى الرغم من عدم توفر الإطارات اللازمة الخاصة بالأحوال الجوية الماطرة، تحمّل الفريق الظروف القاسية لينتهي بالمركز الـ 55 بعد أن انطلق على المضمار من المركز الـ 85.
