كرة القدم فن، وعندما يجيد لاعبوها داخل المستطيلات الخضراء العزف على أوتار الإبداع، فإنهم وبلا شك فنانون وان لم تكن بأيديهم أعواد العزف على أوتار الآلات المعتادة!
وقبل عقدين من الزمن (كان) من لا يرى في اللاعب البرازيلي فنانا، فانه ليس متذوقا لكرة قدم قبل أن تضع كرة السامبا إحدى قدميها في دائرة اللعب (التجاري) الذي افقد الكرة البرازيلية صفة الإمتاع والإبهار وبدرجة باتت معروفة لدى الكثيرين من المتابعين للشأن الكروي العالمي! ورغم هذه الحقيقة، فان المستطيلات الخضر ما زالت تجود علينا بين الحين والآخر بلاعبين (سحرة) أعادوا صفة الامتاع إلى أداء اللاعب البرازيلي، كاكا على رأس أولئك (الممتعين)، رونالدينيو، رونالدو حتى مع كونه (خارج نطاق الخدمة) بسبب السمنة المفرطة!
برازيليون ولكن
وهنا في الإمارات وتحديدا في دوري فرق الدرجة الأولى، برازيليون كثر، ولكن أيا منهم لم يصل إلى مستوى أو درجة الإمتاع التي افتقدناها طويلا كعشاق لكرة السامبا الساحرة!
ولان الكتاب يقرأ من عنوانه، فقد كان المستطيل الأخضر لنادي الوصل وخلال مباراة فريقه الأول لكرة القدم التجريبية مع نظيره الوكرة القطري مساء الخميس، أشبه بمسرح استعرض على خشبته الكبيرة الساحر روجيرو المحترف الوصلاوي الجديد، مختلف ألوان السحر الكروي البرازيلي الأخاذ!
مهارة فائقة في الاستلام والتسليم، إجادة عالية في المرور وبشكل ساحر، السيطرة المتقنة على الكرة، التحرك المقنن في مختلف زوايا الملعب، لياقة بدنية عالية تتيح له اللعب 90 دقيقة بنفس (لا يكاد ينقطع كما هو حاصل مع الكثيرين)!
(يس ونو) وشكراً
لاعب يتكلم مع كرة القدم بلغة برازيلية صافية حيث لا يعرف من الانجليزية إلا ( يس ونو) ولا يجيد من العربية غير (شكرا)!!
لاعب (شكلا ومضمونا) برازيلي ومن مدرسة الإمتاع القديمة، سرعة وأناقة في الأداء ولياقة بدنية تعينه على إجادة فوق العادة!
لاعب فنان وبكل ما تحمله الكلمة من معنى، انه «قنبلة» الوصل 2008 ، «قنبلة» لن تصيب أحدا بشظاياها الخطيرة، بل تصيب الجميع بالذهول من كفاءة لاعب مازال لم يبلغ الـ 23 ربيعا من عمره !
الأيام بيننا
إنه صفقة وصلاوية رابحة جدا، وعلى مسؤوليتي، فان (روجيرو الوصل 2008) سيكون أفضل لاعب أجنبي في فترة التنقلات الشتوية في دوري الإمارات، والأيام بيننا!!
روجيرو سجل هدفا من ركلة جزاء وصنع هدفين آخرين من الرباعية الوصلاوية في الشباك الوكراوية، ولكنه ورغم ذلك أشار إلى انه لم يقدم شيئا، اعتقد أني لم أتأقلم بصورة كافية تمكنني من تقديم عطاء أفضل مع فريقي الجديد!!
أحلى (وايد)
مواطنه ومدربه زوماريو، كان سعيدا كحال عموم الوصلاوية بلاعبه الصغير عمرا الكبير مهارة، ووصفه ب(اللاعب البارع) قبل أن يطلب من الجميع الصبر على روجيرو سيلفا ميراندا الذي خاض مباراته الأولى مع فرقة الفهود الصفراء أمام الوكرة لكنه قدم أداء ممتعا، باهرا، متزنا ينبئ بان الآتي سيكون (أحلى وايد)!
علي شدهان

