رحب الدكتور حسن مصطفى رئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد بإدراج بطولة زايد الدولية ضمن أجندة الاتحاد لتتمتع بكافة الصلاحيات والصفات الدولية التي تتمتع بها أية بطولة عالمية تقام تحت إشراف الاتحاد الدولي، منوها بضرورة اختيار موعد مثالي لإقامة البطولة حتى لا تتعارض مع البطولات والمسابقات العالمية والقارية والإقليمية الأخرى.
وقال الدكتور حسن الذي تواجد خلال مباريات اليوم الرابع لبطولة زايد الدولية لليد أول من أمس أنه تلقى رغبة رئيس اتحاد الإمارات لكرة اليد عبيد سالم الشامسي بخصوص ادارج البطولة في أجندة الاتحاد الدولي وعلى الفور أبدى موافقته، لافتا إلى أنه أوصى بمراعاة شروط مهمة لابد من توافرها لتنال البطولة الاعتراف الدولي. فبالإضافة إلى التوقيت من المهم ضمان استمرارية البطولة في الزمان والمكان المحددين واختيار الأندية الكبيرة على مستوى العالم ورفع قيمة الجوائز وتكثيف الإعلام خاصة التلفزيون.
وعبر رئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد الذي كان يتكلم في حضور الصحافيين أول من أمس عن سعادته وشكره لاتحاد الإمارات لكرة اليد وقال: «أود أن أشكر صديقي عبيد الشامسي رئيس اتحاد الإمارات لكرة اليد وإدارة نادي العين على الجهود الكبيرة التي بذلوها للخروج بالبطولة إلى حيث النجاح فهي تحمل اسماً غالياً على القلوب وكان لابد أن تخرج في ثوب يليق بعظمة اسمها».
الإمارات مؤهلة لاستضافة البطولات العالمية
اعتبر رئيس الاتحاد الدولي أن دولة الإمارات مؤهلة لاستضافة البطولات العالمية المختلفة وقال إنه يرحب باستضافتها إحدى المسابقات الدولية في أي من المراحل السنية مشيرا إلى أن الإمارات لا ينقصها شيء لاستضافة مثل هذه البطولات بل يعتبر تنظيمها لأية بطولة عالمية هو إضافة ونقلة نوعية لهذه البطولة ملمحا إلى أنه ينتظر أن يتقدم رئيس اتحاد الإمارات لكرة اليد بطلب استضافة بطولة ولن يتردد مع القائمين على الأمر بالاتحاد الدولي في الموافقة على دعم تنظيم الإمارات لهذه البطولة المعنية.
ونوه الدكتور مصطفى إلى ضرورة مراعاة اختيار التوقيت الجيد في حال أراد الإماراتيون استضافة بطولة عالمية فضلا عن بذل الجهود لإعداد الفريق أو الفرق الإماراتية المشاركة الإعداد الجيد لتحقق النتائج المأمولة التي تناسب الدولة المستضيفة.
وقال: لابد من الإشارة إلى ملاحظة مهمة وهي أنني وقبل أن أتولى رئاسة الاتحاد الدولي للعبة لم يكن هناك أي عربي في اللجان العاملة بالاتحاد الدولي ولذلك غابت الدول العربية عن تنظيم المناسبات والمنافسات العالمية وبعد أن توليت الرئاسة نظمت العديد من الدول العربية بطولات عالمية في كرة اليد مثل مصر وتونس والبحرين وبهذا فإن الفرصة مواتية للإمارات لتنظيم بطولة عالمية وستجد كل الدعم من جانبنا.
فوائد عديدة
أكد الدكتور حسن مصطفى أن هناك فوائد عديدة ستعود على الدولة جراء استضافتها البطولات العالمية وقال: من المؤكد أن استضافة الإمارات للبطولات العالمية سيحقق العديد من الفوائد حيث ستحضر الفرق الكبيرة وستطلب الأندية العالمية المشاركة بها وكل ذلك سيصب في سمعة لعبة كرة اليد بالإمارات.
كما ستكون هناك ورش عمل محاضرات ودورات تدريبية للحكام والمدربين والإداريين على هامش برنامج البطولة، فضلاً عن الخبرة والفوائد الفنية التي سيتحصل عليها لاعبو الإمارات بمختلف أعمارهم.
المدارس السنية أساس تطوير اللعبة
شدد الدكتور مصطفى على ضرورة الاهتمام بأساس لعبة كرة اليد والمتمثلة في رعاية المدارس السنية والاهتمام بالقاعدة كونها الأساس الذي تنهض عليه اللعبة وهو ما تتبعه العديد من الدول العالمية مما جعلها تحقق نجاحات كبيرة في هذا المضمار.
وقال: أنا هنا لن أتكلم عن دولة الإمارات بصفة خاصة وإنما سأعمم حديثي وأود أن أشير إلى أنه لا يهمني كثيرا ما تحققه الفرق الكبيرة من نتائج بقدر ما يشغل بالي تواصل الأجيال في هذه اللعبة التي أصبحت المنافس الأول لكرة القدم من حيث الشعبية كونها تحمل الكثير من الإثارة والتشويق في منافساتها.
وأضاف: مشكلتنا نحن كعرب تكمن في عدم اهتمامنا بالقاعدة السنية في ممارسة اللعبة مقارنة بما يحدث في الدول الأوروبية ولنا في ألمانيا مثال حيث إنها تمتلك نحو مليون ومئتي ألف ممارس للعبة مسجلون بالاتحاد الدولي وهو تأكيد على اهتمام كبير باللعبة في هذه الدولة ولا أعتقد أن هناك ثمة مقارنة بينها وبين الدول العربية.
تأهيل المدربين
أشاد الدكتور حسن مصطفى في معرض حديثه في هذا الإطار باتحاد الإمارات لكرة اليد والذي قال إنه بدأ خطوات جادة في هذا الشأن فيما ظل نادي العين سباقاً ومبادراً دائماً لمثل هذه الأمور. ونوه إلى ضرورة الاهتمام بتأهيل المدربين وقال لابد أن يسافر المدرب لتلقي المحاضرات والكورسات والاحتكاك بالمدارس الأخرى للعبة ويحصل على فترة إعداد جيد.
كما وأشار أيضا إلى أهمية تأهيل الإدارة موضحا أن إعداد الإداري سيحقق فوائد جمة للعبة ويعزز من فرص تطويرها لأن الإداري هو حلقة الوصل بين اللاعبين والإدارة العليا كونه يظل دائما ملما بالمشاكل وما يدور في أوساط اللاعبين ، كما ولابد من الاحتكاك القوي بالمدراس الأخرى واللعب مع الفرق القوية التي تهزم الفريق وليس العكس لأن أفضلية الخصم في المباريات والتجارب الإعدادية هو المطلوب للاستفادة والتعلم من الأخطاء.
التلفزيون عامل مهم
قال رئيس الاتحاد الدولي أن العامل المهم الذي يساعد في نشر اللعبة وتطويرها هو جهاز التلفزيون كونه يساهم في نشرها على نطاق واسع وسط الجماهير والمهتمين، مشيرا إلى أنه تكلم من قبل مع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم السويسري جوزيف سيب بلاتر حول هذا الأمر.
وقال له أن كرة القدم تحقق نجاحها الشعبي دائماً عن طريق التلفزيون ولو وجدت كرة اليد هذا الزخم الإعلامي والنقل التلفزيوني المباشر لكان لها شأن آخر ولنافست لتكون اللعبة الشعبية الأولى في العالم فهي لعبة حماسية وتتوفر فيها كل مقومات الإثارة والتشويق ويكفي عديد الأهداف المسجلة في المباراة الواحدة فضلاً عن أنه لا أحد يستطيع أن يجزم بهوية الفريق الفائز حتى اللحظة الأخيرة من أية مباراة في كرة اليد.
كأس التحدي من أجل رفع المستويات الضعيفة
تحدث الدكتور مصطفى أيضاً عن المساعي الحثيثة التي يبذلها الاتحاد الدولي لكرة اليد للارتقاء باللعبة ونشرها وسط الدول الضعيفة في هذا المجال مشيرا إلى أنهم نظموا مشروعا تحت اسم كأس التحدي وذلك لرفع مستويات الفرق الضعيفة في لعبة كرة اليد وبالإشارة إلى قارة أفريقيا مثلا ستقسم إلى سبع مناطق جغرافية.
وتنظم منافسة بين هذه المناطق السبع على أن يتواجه أبطال هذه المناطق في منافسة بينهم على أن يشارك البطل في بطولة أمم أفريقيا دون تصفيات كما وستدخل الفرق الحاصلة على أفضل الثواني والثوالث في بطولات قارية تحت مسميات أخرى ونحن من جانبا في الاتحاد سنتكفل بكل التكاليف المادية للبطولة وذلك سعيا لتطوير الفرق الضعيفة بالقارة.

