في أحيان كثيرة، تأتي المباريات الودية في دنيا كرة القدم بمكاسب قد تفوق ما يتم الحصول عليه من المباريات ذات الطابع الرسمي، مكاسب فنية وبدنية مرة ومعنوية مرات عدة، حيث يتم من خلال تلك التجارب، استعادة التوازن المفقود أو الثقة التي تهتز أثناء أو بعد المباريات الرسمية .
خصوصا عندما تأتي التجربة الودية مباشرة بعد التعرض لهزيمة (دراماتيكية) كما حدث مع فريق الوصل الأول لكرة القدم الذي اختار نظيره الوكرة القطري ليكون هو الطرف الآخر في تجربة ودية جرت مساء أول من أمس وبعد خسارة الفهود الصفر أمام الشعب 4 الجاري في الجولة الثامنة لمسابقة الدوري العام!
وبغض النظر عن نتيجة ال4/ 2 التي انتهت إليها المباراة (لمصلحة الوصل)، فان الفريق الأصفر حقق من التجربة 6 مكاسب لا يمكن أن تخطئها عين حرصت على المتابعة قبل وأثناء وبعد اللقاء!
صارت من الماضي بداية.. هناك ارتياح وصلاوي ليس لأنهم كسبوا الأشقاء وبرباعية، فحسب ولكن لان فريقهم بعث برسالة اطمئنان واضحة ملخصها.. أن ما حصل مع الشعب صار من الماضي!!
أما أولى المكاسب الوصلاوية الستة، فإنها تتمثل في الطريقة المميزة التي قدم من خلالها أبناء زعبيل نجمهم الجديد المحترف البرازيلي روجيرو الذي لعب 90 دقيقة في أول مشاركة له مع فريقه الجديد، وباختصار وفي ضوء ما قدمه الساحر البرازيلي، فانه يمكن القول وبلا أدنى تردد.. أن روجيرو سيكون ابرز محترفي الفترة الشتوية للتعاقدات،
لاعب قدم أوراقه بطريقة مميزة، لاعب يملك كل شيء، مهارة فائقة، مرور بشكل ساحر، سيطرة متقنة على الكرة، استلام وتسليم على أعلى مستوى، تحرك مقنن، ناهيكم عن الانطباع الذي يتركه لكل من يريد الاستمتاع بفنه وهو، انه من نوعية السحرة البرازيليين الذين لطالما أتحفوا العالم بفنهم عندما يلعبون من اجل المتعة!!
مدافع مميز
ثاني المكاسب الوصلاوية، تتمثل باكتشاف مدافع على مستوى عال من الثقة والمهارة هو جاسم محمد مبارك الذي لعب هو الآخر 90 دقيقة بإجادة تامة بديلا لطارق درويش!
ثالث المكاسب، يتمثل بعودة جنرال خط الدفاع الوصلاوي الكابتن عبد الله عيسى بعد شفائه التام من الإصابة التي أبعدته طويلا عن فريقه الأصفر.
رابع المكاسب، استعادة التوازن المفقود والثقة التي اهتزت بعد الهزيمة من الشعب 4 يناير، وهي من المكاسب المهمة التي سعى إلى تحقيقها القائمون على فريق الوصل قبل مباراتهم المرتقبة مع الظفرة في المنطقة الغربية 18 الجاري في الجولة التاسعة لمسابقة الدوري العام.
خامس المكاسب، يتمثل باكتشاف وجوه جديدة حرص البرازيلي زوماريو مدرب الوصل على إشراكها في المباراة وهم حسن علي وطلال فهد وعمران عبد الرحمن وهم (ثلاثي) اثبت تميزه.
أوراق زوماريو
وعزز ما في (جيب) الماكر زوماريو من أوراق لعب وتنوع تلك الأوراق وهذا هو المكسب الوصلاوي السادس من تجربتهم الودية مع الوكراوية!! زوماريو، أبدى ارتياحه بعد تجربة الوكرة مشددا على انه سعى لتحقيق عدة أهداف منها تجريب عدد من اللاعبين البدلاء وتقديم المحترف روجيرو وإدامة حالة التواصل مع المباريات
خصوصا مع توقف الدوري لأكثر من 10 أيام. وفي إطار التحضير للقاء الظفرة وبعد راحة يوم واحد (أمس) يعود الوصل اليوم إلى التدريبات في معقله بزعبيل حتى موعد مباراته مع فرسان الغربية 18 الجاري في الجولة 9 للدوري العام.
علي شدهان
