أعلنت وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع صباح أمس عن نتائج تحكيم المسابقة الشعرية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي الذي وجه رسالة للشعراء بمناسبة تبني سموه لهذه الجائزة التي تقام كل عام بمناسبة العيد الوطني، قال فيها: «إخواني الشعراء.. تعزيزاً للحس الوطني لدى أبناء دولة الإمارات.

وتأكيداً لروح الانتماء والولاء للوطن والقيادة وتكريساً للاحتفال بالعيد الوطني مظهراً من مظاهر هذا الانتماء والولاء وإبرازاً للمنجزات والمكتسبات الاتحادية وإظهارا لدور الشعر النبطي في التوعية الوطنية، أدعو شعراء الإمارات إلى نظم قصيدة على منوال الأبيات التالية»، .. وكانت المشاركة هذا العام بإكمال قصيدة سموه التي قال فيها:

أعياد شعبي وناسي مالها ميعاد

في كل ساعه لشعبي والوطن ساعه

أسياد كنا وعشنا ف دارنا أسياد

ما انحس بالخوف يوم الناس مرتاعه

وبلادنا ما تسمى في البلاد بلاد

بلادنا أسمها الفردوس بأنواعه

نطيع رب السما له خاضعين عباد

ومن بعد رب السما لريّس الطاعه

وتبعاً لقرار لجنة التحكيم لهذه العام، المكونة من معالي وزير الثقافة عبدالرحمن العويس، وكل من الشعراء سيف المري، وسيف السعدي ، ومحمد بن مسعود، جاءت النتائج كالتالي: الفائز الأول الشاعر محمد المر بالعبد عن قصيدته التي جاء في مطلعها:

من بعد رب السما نوقف له استعداد

نشري تراب الوطن ونبيع من باعه

والفائز الثاني الشاعر سالم الزمر عن قصيدته التي جاء في مطلعها:

طاعة محبين ما هي طاعة استعباد

طاعة رجال لأهل الحق خضاعة

أما الفائز الثالث الشاعر جمعة الميدور المهيري، فكان مطلع قصيدته كالتالي:

شيخ عليه الثنا في كل ذكر يعاد

وفي كل مرقاب طلع الحر مطلاعه

ومطلع قصيدة الشاعر علي محمد الخوار الفائز الرابع، قال فيه:

الريس اللي بطيبه والمحبة ساد

شيخ حضنها بعشق يديه واضلاعه

أسس الجائزة

تقدم معالي عبدالرحمن العويس، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، بالتهاني للفائزين بالمسابقة الشعرية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والمكرمين من الشعراء المشاركين الذين ترتقي قصائدهم إلى هذه المناسبة، وأكد معاليه لـ «البيان» أن أسس هذه الجائزة تقوم أولاً على أن تكريم الشعراء يأتي في حد ذاته من مشاركتهم صاحب السمو الشاعر الأول في قصيدة واحدة..

وثانياً في هذا التلاحم والتواصل بين القادة والشعب.. وثالثاً في الولاء للوطن ورئيس الدولة، وهذا ما حددته قصيدة سموه بوضوح، إضافة للمفاصل المهمة التي تؤسسها هذه المسابقة في الحفاظ على الموروث الشعبي وتأصيل الهوية الوطنية، وصياغة الكثير من الأفكار والمفاهيم عبر الشعر الشعبي..

وتحدث معاليه كرئيس للجنة تحكيم المسابقة، عن الشفافية التي تقوم عليها آلية عمل اللجنة بدءاً من قراءة القصائد خالية من أسماء أصحابها ومروراً بتقييمها وترشيحه للفوز، ومن تحديد مراكزها بالإجماع عليها من قبل كل أعضاء اللجنة.

وقال معاليه كشاعر إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد نسج قصيدته على بحر من البحور الدارجة، إلا أن في القصيدة صعوبتين، الأولى في أسلوب التعامل مع الوزن والوقفة التي فيه والإيقاع المختلف عن السائد من القصائد التي جاءت على الوزن نفسه.. والصعوبة الثانية هي في أن الأربعة أبواب تكاد تكون مغلقة من حيث اكتمال المعنى والفكرة والعناصر.. ومع كل هذا القصائد الفائزة تتحدث عن نفسها.

صعوبة التقييم

من جانبه أوضح الأديب والشاعر سيف المري عضو لجنة تحكيم المسابقة إن هناك صعوبة في تقييم القصائد، ليس للتقارب في المستويات وحسب، بل لأن الشعر أقرب إلى الوجدانيات الذاتية منه لطرح الأفكار، مع أن قصيدة صاحب السمو تطرح أفكاراً محددة عن الوطن ورئيس الدولة.

وقارن المري بين التحكيم في مسابقة اللغز التي يكون الفائز فيه من استطاع الوصول له والمسابقة الحالية، مؤكداً أن آلية عمل لجنة التحكيم ساعدت في التخفيف من صعوبة التقييم إلى حد ما، فإضافة إلى أن كل القصائد لا تحمل أسماء أصحابها مما أبعد أي مؤثرات شخصية، تمت في البداية عملية فرز القصائد من حيث الالتزام بالوزن والقافية.

مما حدد عدد المشاركين وخفف العبء عن أعضاء اللجنة وصولاً إلى الإجماع على القصائد الفائزة بعد قراءتها من كل الأعضاء وترشيحها بكل مصداقية وشفافية. وأكد المري أن الهدف من هذه المسابقات هو تحريك الساحة الشعرية وإشراك الشعراء في هموم الوطن.

العصر الذهبي

تقدم الشاعر سيف السعدي عضو لجنة التحكيم بالتهاني للفائزين والمكرمين، مؤكداً أنه تفاجأ بأسمائهم، لأن كل القصائد التي قرأها لم تكن تحمل أسماء أصحابها، وهذا ما أعطى نتائج تحكيم المسابقة الشعرية مصداقيتها.

وقال السعدي إن الشعر الشعبي في عصره الذهبي، وتحدث عن اهتمام الأجيال الشابة به، وانتشاره أكثر من الشعر الفصيح، مرجعاً جماهيريته المتصاعدة إلى اهتمام القيادة بهذا الموروث، فصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم صاحب أياد بيضاء في كل المجالات.

وبما أن سموه الشاعر الأول، فقد أولى اهتماماً كبيراً للشعر الشعبي من خلال تشجيعه المتواصل للشباب عبر المسابقات كمسابقة اللغز والمسابقة الحالية التي لنا الشرف في أن نكون أعضاء في لجنة تحكيمها مع معالي وزير الثقافة الشاعر أيضاً.. وتطرق السعدي إلى موضوع قصيدة صاحب السمو وما فيها من تكريس للحس الوطني ومحبة للدولة وقيادتها.

من جانبه أوضح الشاعر محمد بن مسعود أن المسابقة تأتي في مناسبة وطنية عزيزة على قلوبنا، وتبني صاحب السمو لها يؤكد حرص سموه على الاهتمام بكل أمورنا الحياتية عامة وبموروثنا الشعبي خاصة، فقد أعطى سموه للشعر والشعراء أولية كبيرة، ابتداء من مسابقة اللغز التي يشارك فيها شعراء من الخليج والوطن العربي، وصولاً إلى هذه المسابقة التي تأخذ طابعها المحلي وتشكل حافزاً كبيراً للشعراء على مواصلة إبداعاهم وتطرقهم لموضوعات وطنية..

وتقدم بن مسعود بالتهاني للفائزين والمكرمين، مؤكداً أنه على الشباب الاستفادة من خبرات الشعراء القدامى واستشارتهم والتواصل معه واستشاراتهم، فهناك بعض الأخطاء الصغيرة في بعض القصائد تبعد أصحابها عن الفوز رغم أنها تستحق الفوز.

آيات الشكر

من جانبهما تقدم كل من الفائز الأول الشاعر محمد المر بالعبد، والفائز الثاني الشاعر سالم الزمر بأسمى آيات الشكر لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الشاعر الأول، وراعي الجائزة، مؤكدين أن التكريم الأهم مشاركتهما سموه في قصيدة واحدة تحتفي بالوطن وقيادته، وفي جائزة تحمل اسم سموه..

وقال بالعبد إن الفوز كان مفاجأة كبيرة بالنسبة له، خاصة أن هناك شعراء كبارا ومبدعين شاركوا في المسابقة، وله الشرف أن يكون بينهم، مؤكداً أن هذه المسابقات تشعل قريحة الشعراء وتحرك مياههم الراكدة. وأوضح الزمر أن المسابقة في كل عام وبمناسبة العيد الوطني توظف الشعر والشعراء أجمل توظيف.

خاصة أن راعيها يتمتع بشخصية شمولية ونظرة مستقبلية، فصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد رجل دولة واقتصاد وسياسية، له حضور في كل الأماكن وفي كل المجالات، والشاعر الأول في وقت من غير المتوقع فيه أن يكون للساسة هذا الحس المرهف والرؤية الثاقبة.. وتمنى الزمر أن يكون للجائزة هيكلتها الخاصة وطابعها الرسمي المنظم والموثق وأن تتسع ويصير لها فروع وتتطور لتكون في أكثر من مناسبة وطنية.

المكرمون

لم تغفل الجائزة جهد الشعراء المشاركين في الجائزة، والذين ترتقي مستويات قصائدهم إلى مستوى هذه المناسبة وأسس هذه الجائزة، وإن لم يحققوا المراكز الأولى، فقامت أيضاً بتكريم 12 شعاراً، وهم حسب الترتيب الأبجدي: إبراهيم بوملحة، أحمد ذيبان، حمد الهاجري، خلفان خلف، خليفة الكعبي، ذياب المزروعي، عبدالله العويس، عتيق الكعبي، عذبة بالهلي، الغبشي الكتبي، محمد الحديدي، ومحمد الأحبابي.

دبي ـ محمود أبوحامد