تألق بشدة أمام الوصل في مباراة الشعب الأخيرة بالدوري وكان نزوله لأرض الملعب في منتصف الشوط الثاني أكبر الأثر على تحول دفة المباراة لصالح فريقه بمساهمته في إحراز الهدف الثالث والرابع وتسجيله هو شخصيا الهدف الخامس الحاسم، الذي أنهى المباراة لصالح الكوماندوز بفوزٍ غال على فهود زعبيل.

ولم يكن تألقه مقتصرا على هذه المباراة فقط، بل انه دائما ما يقدم لمحة فنية في كل مباراة يشارك فيها، على الرغم من قلة فترات مشاركاته، وحتى الآن فهو لم ينل فرصة تواجده بشكل كامل ومستمر في تشكيلة الفريق، ولكنه واثق من قدرته على فرض وجوده لما يملكه من مهارات وقدرات يعترف بها الجميع.. إنه نجم الكوماندوز الواعد عبد الله عيسى، أو كما تحب الجماهير أن تطلق عليه «ماريو» الشعب والذي كان لنا معه هذا الحوار: * في البداية ما هو سبب تألقك الأخير، وتحديدا في آخر مباراة أمام الوصل التي ظهرت فيها فيه بشكل لافت للنظر؟! ـ أولا تألقي وظهوري بشكل طيب هو توفيق من الله، ومساعدة زملائي ، وحرصنا جميعا على ضرورة بذل أقصى جهدنا واستعادة روح الكوماندوز من جديد، إضافة إلى إنني عرفت أخطائي السابقة وحاولت أن أتحاشاها بقدر الإمكان.

* وما هي هذه الأخطاء التي كانت تحول دون تألقك؟!ـ بصراحة كنت أعشق السهر لدرجة كبيرة، وهو ما كان يؤثر على تركيزي وقدرتي على أداء التدريبات بشكل جيد، ولذلك قررت أن أضع حدا لهذا الأمر، وفعلا ومنذ بداية الموسم الحالي وأنا حريص على النوم مبكرا لدرجة انه لا يمكن أن تمر الساعة ال11 مساء إلا وأكون في سريري نائماً. * وماذا أيضاً؟ـ رضا والدي عني ودعاؤهما لي قبل كل مران وقبل كل مباراة، وهذه جزئية تدعمنى كثيرا، علاوة على الثقة الكبيرة التي أولاني لها المدرب التونسي لطفي البنزرتي ومساندته لي وتأكيده على أني قادر على بذل المزيد من الجهد والعطاء وإظهار إمكانياتي.

* وما الفرق بين البنزرتي وزلاتكو؟!ـ زلاتكو مدرب عالمي فكره يعتمد على اللاعب الجاهز والمناسب لتنفيذ فكره التدريبي فورا، وبالتالي فانه اعتمد على نفس المجموعة الموجودة الأكثر خبرة ومشاركة، أما البنزرتي فهو كطبيعة المدربين العرب لديه الفرصة للبحث والتنقيب والمساهمة في تشجيع وتقديم الجديد. * ولهذا كانت مشاركاتك قليلة للغاية في ظل وجود زلاتكو؟ ـ عندما حضر زلاتكو حاول الاعتماد على نفس المجموعة دون مخاطرة، خاصة وانه لم يشاهدني كثيرا في مباريات سابقة، ولذلك لم أكن متواجدا في الصورة بالشكل المناسب.

* على الرغم من انك كنت أحد الوجوه البارزة في نهاية الموسم الماضي مع يوسف الزواوي؟

ـ كابتن يوسف الزواوي غني عن التعريف، وهو الذي منحنى الفرصة للتواجد والمشاركة مع الفريق الأول أساساً في بداية عمله مع الشعب نهاية الموسم قبل الماضي، وله فضل كبير علي، ويكفي انه هو الذي نجح في تغيير مركزي في وسط الملعب (وهو مركزي الأصلي) إلى مهاجم، وقال لي إني املك لمسة وقدرات اللاعب المهاجم، وفعلا كان ظهوري معه في مركز المهاجم ومن وقتها أصبح هذا مركزي الجديد.

* عودة لبدايتك.. علاقتك مع الكوماندوز كيف بدأت؟

ـ بدأت علاقتي بنادي الشعب وعمري 12 عام تقريبا، لم تكن لدي ميول كروية واضحة، وكان النادي هو الأقرب لمنزلي، ورغبة من والدي في شغل أوقات فراغي اقترح علي - صديقه - مدرب حراس مرمى في الشعب ان يلحقني بالنادي لأقضي فيه أوقات فراغي، وتطور الأمر فعلا من وقتها وبدأت علاقتي بكرة القدم تتطور وتنمو، وصلتي بنادي الشعب تتوطد أكثر فأكثر.

* ومتى شعرت بأنك أصبحت شعباوياً؟

ـ من ثاني يوم التحقت به بالنادي شعرت بهذا الانتماء، وبهذا الشعور الدفين والصلة المتينة مع قلعة الكوماندوز، لدرجة أن قميص الشعب كان هو زيي المفضل، الأمر الذي جلعني مخالفا دائما للزي المدرسي بارتدائي قميص الشعب حبا وتعلقا بالنادي.

* ومن هم المدربون الذين أثروا عليك؟!

ـ لا يمكن إنكار جهد الكابتن القدير جمعة مطر (جورجي) الذي أسهم كثيرا في إظهار مهاراتي وقدراتي الفنية، علاوة على مدرب آخر بوسني تولى تدريبي في أول موسم لي مع الشعب في فريق تحت 13 سنة أدين له بالفضل بعدما صقل موهبتي وعلمني الكثير من المهارات.

* وكم سنه قضيتها في صفوف الفريق حتى الآن؟

ـ 8 سنوات كاملة ومستمر مع الفريق لمدة 5 سنوات أخرى ابتداء من الموسم الحالي بناء على عقد احتراف موقع مع النادي.

* ولكنك لم تنل حتى الآن فرصتك كاملة؟!

ـ هذا شيء لا يقلقني، ولست متعجلا، فهذا أمر يخص الجهاز الفني فقط وفقا لرؤيته، وليس المهم أن أشارك ولكن الأهم أن يفوز الفريق، والفرصة ستأتي بالتأكيد، فعمري لم يتعد ال21 عاماً بعد.

* وهل توقعت أن يكون نزولك في مباراة الوصل مؤثراً لهذه الدرجة؟!

ـ صراحة، توقعت أن أشارك في هذه المباراة من بدايتها على اعتبار أن سيف كان مصابا وسيغيب عنها، ولكن قبل المباراة مباشرة عرفت أني لن أشارك من البداية، وهذا زادني إصرارا على ضرورة إثبات نفسي في الفترة المنتظر أن أشارك فيها، وفعلا وفقني الله وبمجهود زملائي في أن تكون لي بصمة واضحة على هذه المباراة، خاصة وأن الكوماندوز معروف عنهم أنهم لا يستسلمون بسهولة.

* وما هو طموحك.. هل ستكتفي بما قدمته في هذه المباراة فقط؟!

ـ طموحي حاليا ينحصر حول وجودي في التشكيل الرئيس للفريق، ولن أترك فرصة إلا وأسعى جاهدا لإثبات جدارتي من خلالها، وبعد ذلك أتمنى أن أفرح جمهورنا ببطولة تسعدهم فهم يستحقون الكثير والكثير، ولكن للأسف خرجنا من دوري أبطال العرب ثم من كأس رئيس الدولة ولم يتبق سوى بطولة الدوري وهي أملنا الوحيد.

* وأين أنت من المنتخب؟!

ـ أنا جاهز وتحت أمر الجهاز الفني للمنتخب إذا استدعاني، وبما انه لم يكن لي فرصة في المنتخب الأول، فاعتقد إني استحق الانضمام للمنتخب الاولمبي على الأقل، وسأبذل قصارى جهدي الفترة المقبلة لأثبت أحقيتي في هذا.

* من هو مثلك الأعلى من اللاعبين محليا؟!

ـ بدون شك هو النجم علي سامره والذي اعتبره مدرسة في الهجوم وأحاول أن استفيد منه ومن خبرته، فهو له أسلوبه المميز في الوصول لمرمى المنافس من أقصر طريق، على عكس مهاجمين آخرين يبذلون مجهوداً كبيراً للوصول إلى المرمى بصعوبة، أما هو فمختلف تماما وأحاول أن أتعلم منه.

* ومن اللاعبين المواطنين؟!

ـ أطمئن تماما عندما أرى النجم عبد الرحمن إبراهيم في الملعب، فوجوده بمثابة رسالة ثقة واطمئنان بالنسبة لي، ووجوده في خط الدفاع ووجود سامره في الهجوم يمنحني الثقة والراحة النفسية، وعبدو حريص دائما على أن يوجهني وينصحني ويأخذ بيدي وأنا اشكره كثيرا.

* ومن اللاعبين العالميين؟!

ـ عشقي للمدرسة البرازيلية يجعلني أعجب برونالدينيو نجم برشلونة وأحب أسلوبه، وعلى نفس النمط يعجبني البرتغالي كريستيانو رونالدو نجم مانشستر يونايتد.

* وما رأيك في الإيراني معدنجي؟!

ـ هو لاعب مقاتل لا ييأس، تشعر أن بداخله ثورة يريد أن يخرجها على المستطيل الأخضر، ويقاتل على كل كرة ولديه حس تهديفي عال جدا، وبصراحة وجوده أفاد الشعب جدا وأتمنى من إدارة نادينا أن تجدد له تعاقده من الآن.

* ما هي أحب الألقاب إليك؟

ـ الجماهير تحب أن تناديني بماريو الشعب وفي مباراة الوصل الأخيرة (نفخني) فارس عوض معلق أبوظبي الرياضي، وأطلق علي لقب عبد الله الطلياني تشبها بنجم القرن الكبير عبد الله الطلياني، ولكني بصراحة أقول إن كابتن عدنان أسطورة كبيرة وفارق كبير بيني وبينه وليس من هدف واحد اقترن باسمه واقترب من مستوى نجم القرن، ولذلك فإن ماريو الشعب أفضل.

حوار وليد فاروق