* طرق نادي النصر «البيوت من أبوابها» عندما أرسلت إدارته صلاح جلال إلى السودان لينوب عنها، ليس لخطب ودّ إدارة نادي المريخ، لأن ما بينهما «عامر» منذ عهد سانتو وإنما لإنهاء إجراءات انتقال نجم الفريق المحترف النيجيري ايداهور إلى الأزرق عن طريق الإعارة لموسم ونصف الموسم.
* ونجح في مهمته بعد أن وجد تجاوباً من المريخاب الجدد، وعاد وبرفقته اللاعب لينخرط في تدريبات الفريق بشكل رسمي بعد أن استخرج بطاقته.
* ولكن المفاجأة التي عاد بها صلاح يستحق عليها التهنئة، وهي نجاحه في إقناع إدارة نادي الهلال بإعارة اللاعب المحترف النيجيري قودوين حتى نهاية الموسم لقيادة الفريق النصراوي كمحترف ثالث إلى جانب مواطنه والبرازيلي ريناتو، منهياً بذلك مشكلة عويصة كادت تتصاعد إلى لجنة فض المنازعات بالاتحاد الدولي (الفيفا).
* وقد ساهمت إدارة عجمان في حلّها بموافقتها على إعارة قودوين، ما أراح إدارة الهلال التي اشترطت عودته إلى فريقها وأنقذت اللاعب من عقوبة فيما لو احتكم الطرفان إلى القانون الدولي لتوقيعه لناديين أو أكثر ودخوله في تنازع لكسبه من قبل ثلاثة أندية عربية هي الأهلي المصري والترجي والنجم الساحلي التونسيان!!
* وهكذا سافر صلاح جلال إلى أم درمان ليأتي بنجم القطب الجنوبي للعاصمة الوطنية (المريخ)، وقد تخلف نجم القطب الشمالي قودوين ليصل فيما بعد.
* والنجمان مكسبان للأزرق، فهما جاهزان للعب بعد أن قادا الهلال والمريخ إلى بطولتي الدوري الممتاز وكأس السودان.
* مهمة صلاح جلال الناجحة ذكرتني بمهمة شاقة ناجحة سابقة في تاريخ النصر قام بها وأنجزها بشجاعة عبدالله إبراهيم أمين السر العام في مطلع الثمانينيات موفداً من الشيخ مانع بن خليفة لإنجاح صفقة انتقال اللاعب الشهير حموري في ذلك الوقت للأزرق، ففوجئ بمظاهرة جماهيرية حاشدة تهتف ضده وضد النصر ترفض بيزاته وتطالبه بالعودة والمغادرة فوراً!
* فعاد أبو مشعل، ولكن معه حموري وموافقة النادي، ومن مطار دبي إلى استاد آل مكتوم.
كلمات لها إيقاع
* هل يعيد التاريخ نفسه بأن يقدّم ايداهور وقودوين مثلما قدمه من قبل لاعبا الهلال والمريخ كسلا وسانتو من مستوى وإخلاص للفانلة الزرقاء، وأن يستعيدا للعميد بطولاته الغائبة؟!
* أربعة مكاسب عاد بها صلاح جلال في مهمة واحدة، وهي انضمام هذين النجمين اللامعين إفريقياً وعربياً، واستعادة جمهور الناديين الكبيرين من أبناء الجالية السودانية المقيمة في الإمارات (هلالاب ومريخاب) لمؤازرة وتشجيع النصر في الدور الثاني بعد ابتعاد دام سنوات.
* عندما تتحرك الإدارة بعيداً عن السماسرة يكون النجاح حليفها
