وصل رقم الصرف على اللاعبين الأجانب في دوري كرة السلة هذا الموسم ما يقارب العشرة ملايين درهم للفرق، وقد يبدو المبلغ كبيراً إذا قارناه بما يصرف على اللاعبين المواطنين في اللعبة لأن العشرة ملايين التي تصرف على 12 لاعباً موزعين على الفرق الستة الوصل والأهلي والنصر والشباب والشارقة والشعب.

تتضاعف عدة مرات مع ما يصرف على أكثر من 60 لاعباً من المواطنين، ولكن بمقارنة أخرى مع ما تصرفه الأندية الخليجية على اللاعبين الأجانب في اللعبة نجد ان المبلغ أكثر من معقول وفي بعض الأحيان يقل عما تصرفه بعض الدول الخليجية مثل قطر والسعودية التي تصل فيها بعض الصفقات إلى أكثر من مليوني درهم للاعب واحد. وبالنظر لما يتقاضاه اللاعبون الأجانب نجد أن متوسط الراتب الشهري هو 15 ألف دولار وبإضافة توابع العقد التي تشمل السكن العائلي الذي يتراوح بين 10 و15 ألف دولار سنوياً والسيارة وحوافز المباريات وتذاكر السفر له ولعائلته نجد أن متوسط تكلفة اللاعب تصل إلى أكثر من 800 ألف درهم، وبطبيعة الحال هناك تفاوت بين الصفقات بين لاعب وآخر ولكن متوسط الأرقام يؤكد أن المبلغ وصل إلى عشرة ملايين درهم، وهي قفزة واضحة في الصرف مقارنة بما صرف العام الماضي في الموسم الأول لعودة اللاعبين الأجانب.

وتبدو أسباب زيادة الصرف على الصفقات واضحة بالنسبة إلى مسوؤلي كرة السلة في الأندية ومتابعي اللعبة وهي تتمثل في اتجاه الأندية الخليجية للدخول في مفاوضات مع اللاعبين المرشحين، إضافة إلى محاولة كل نادٍ للبحث عن اللاعبين أصحاب التجربة العربية والخليجية بصفة خاصة، فالمحترف الأجنبي في الدوريات الخليجية يرتفع سعره في الانتقال من دولة إلى أخرى، وكذا الحال بالنسبة إلى المحترف في الدوري اللبناني. وتعتبر أسعار اللاعبين الاميركيين هي الأعلى وسط الأجانب، ورغم ذلك تعاقدت خمسة من أنديتنا مع 10 لاعبين من أميركا هذا الموسم وبقي فريق الشعب وحيداً خارج السرب إذ تعاقد مع بداية الموسم مع اثنين من اللاعبين البوسنيين وقام باستبدال احدهما بمحترفه الكاميروني رودلف الذي لعب معه الموسم الماضي.

ومن ابرز صفقات اللاعبين الأجانب هذا الموسم المحترف الأميركي العملاق بريست لامار الذي يعتبر أطول لاعب كرة سلة في منطقة الخليج وربما في الشرق الأوسط، إذ يقترب طوله من المترين وربع وقد تعاقد معه نادي النصر بعد انتهاء تعاقده مع اتحاد جدة، ورغم تميز بريست لامار بطوله الفارع، إلا أن نجاحه لم يكن بما هو متوقع الشيء الذي جعل مواطنه كاريلتون هو اللاعب الأساسي في الفريق.

علي عتيق: سعر الأجنبي تحدده ظروف «السوق الخليجية»

قال علي عتيق مشرف كرة السلة بالنادي الأهلي أن ظروف (السوق) في منطقة الخليج هي التي تحدد أسعار اللاعبين الأجانب، بعد فتح الباب في كل الدول الخليجية أمام استقدام اللاعبين الأجانب في كرة السلة، وأوضح عتيق أن ما تصرفه الأندية على الأجانب في كرة السلة ليس بالمبلغ الكبير خاصة إذا قارنا ذلك مع الدول المحيطة من حولنا في قارة آسيا مثل الصين وكوريا الجنوبية أو ما يصرف في دول الشام وفي تركيا.

وأشار إلى إن احد اللاعبين سبق له الموافقة للعب مع فريقه مقابل 150 ألف دولار قبل أن تتغير وجهة نظر ناديه، وذهب اللاعب للدوري الروسي مقابل 279 ألف دولار، وقال إن الحصول على لاعبين أجانب بمبالغ اقل من التي يتقاضونها في دوري الإمارات أمر ممكن ولكن العبرة في النهاية بمستوى هؤلاء اللاعبين، ففي السعودية وقطر مثلاً نجد أن الصرف على الأجانب يصل لمبالغ كبيرة الشيء الذي يصعب من التفاوض معهم بأقل مما ينالونه في تلك الدول.

عماد عثمان : مشاركة الأجانب مع لاعبين هواة خطأ له تأثيره السلبي

أوضح الكابتن عماد عثمان مدرب فريق الشارقة أن مشاركة اللاعبين الأجانب في دوري السلة مثل أي تجربة لها ايجابياتها وسلبياتها من الناحية الفنية، فالايجابيات كثيرة وليست محصورة فقط في المباريات وتأثير اللاعبين الأجانب على النتائج، بل تمتد إلى التدريبات مع الفريق فوجود اللاعب الأجنبي يرفع من مستوى اللاعبين المواطنين إذا كانت اختيارات إدارات الأندية جيدة.

فاللاعب المواطن يتعلم من الأجنبي عاداته الايجابية المتمثلة في الالتزام والجدية والحرص على المواعيد وكيفية المحافظة على صحته والابتعاد عن السهر وكل الجوانب السلبية خارج الملعب، أما الجانب السلبي فهو سببه أن الاحتراف في كرة السلة يبنى على قاعدة من الهواة فمن غير الممكن أن تأتي بلاعبين هواة للعب مع آخرين محترفين.

فأحياناً يكون مستوى اللاعب الهاوي أفضل من الأجنبي ورغم ذلك لا ينال واحدا على عشرة مما يناله اللاعب الأجنبي وهنا يحدث تأثير نفسي على اللاعب المواطن الهاوي ويتأثر بشكل غير مباشر مستواه الفني. وأكد عماد عثمان على أن معظم اختيارات الأندية للاعبين الأجانب كانت موفقة وكل فريق يختار ما يناسبه حسب احتياجات الخانات.

ياسر قاسم