* اللعب مع فريق بحجم ومكانة فريق ميلان الايطالي المتخم بالنجوم والألقاب، كان بمثابة الحلم بالنسبة إلينا.. نعم كان كذلك، فمواجهة الفريق الذي يحمل لقب بطل أبطال أوروبا، والفائز بكأس أندية العالم، والذي يعد الأفضل على مستوى العالم.

كل ذلك جعل من مسألة اللعب مع فريق بذلك الحجم من الأمور الأقرب إلى الأمنيات والأحلام، قبل أن تحول طيران الإمارات تلك الأماني إلى واقع عشناه معاً على استاد آل مكتوم الذي شهد الظهور الأول للأسطورة كاكا ورفاقه في الزيارة التاريخية الأولى لنجوم العالم الذين حطوا رحالهم في دانة الدنيا، ولن تكون الأخيرة، طالما أننا نملك شركة بحجم ومكانة طيران الإمارات التي حولت كل الأماني والأحلام إلى واقع، بل إلى حقيقة نتلمسها ونشاهدها بأعيننا على أرض الواقع.

* إن حجم ومردود الفوائد التي خرج بها منتخبنا الوطني من تلك التجربة لا يمكن حصرها في لحظتها، كما أنه من الصعب ربطها بالنتيجة التي انتهت عليها المباراة، لأن النتيجة لم تكن من ضمن أولوياتنا.. نعم، كنا حريصين عليها بحيث لا تكون الخسارة من ذلك النوع الذي من شأنه أن يفسد علينا متعة اللقاء،

كما حدث معنا في مباراة البرازيل التي لا يمكن أن ننسى نتيجتها وأفسدت علينا متعة مشاهدة نجوم السامبا. لذا، فالخسارة بهدفين من ميلان بعد ذلك الأداء المقنع جداً بالنسبة إلى لاعبينا لا أعتقد إنه يندرج تحت قائمة السلبيات، لأن الجانب الإيجابي من وراء تلك المباراة التاريخية كبير جداً من الناحية الفنية والمعنوية والجماهيرية أيضاً، خاصة وأننا على أعتاب مرحلة مهمة نحتاج فيها إلى كل أنواع الدعم المطلوب من أجل إنجاح مهمة المنتخب في التصفيات الآسيوية التي لم يعد يفصلنا عنها الكثير.

* الجميل في لقاء منتخبنا التاريخي مع ميلان تمثل في ذلك التألق اللافت لعدد من العناصر الشابة في صفوف منتخبنا ممن جعلونا نشعر بالتفاؤل على مستقبل المنتخب وفي مقدمتهم أحمد دادا الذي أوجد لنفسه مكاناً ثابتاً في قائمة ميتسو، إلى جانب سيف محمد وعبيد خليفة والشحي والحمادي الذين يمثلون مع إسماعيل مطر والبقية الباقية من أصحاب الخبرة دعماً حقيقياً للمنتخب في مشواره المقبل،

وكم كان ملفتاً ذلك التألق المفاجئ لسبيت خاطر وهلال سعيد اللذين تألقا في منتصف ملعبنا وهو الأمر الذي أسعدنا جميعا نظراً لما يمثله اللاعبان من أهمية في صفوف المنتخب الذي يدخل اليوم أجواء بطولة التحدي عندما يواجه المنتخب الصيني في خطوة جديدة من خطوات الإعداد للاستحقاقات المقبلة.

كلمة أخيرة

* إذ نتقدم بالشكر لطيران الإمارات التي تقوم بدور كبير جداً في إطار الخدمات التي تقدمها للمجتمع في مختلف المجالات، فإننا في الوقت نفسه نثمِّن الدور الكبير الذي تقوم به المؤسسة الوطنية الرائدة من خلال دعمها المتواصل للرياضة الإماراتية،

وكرة القدم على وجه الخصوص تنفيذاً لرؤى المؤسسة برئاسة سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الأمر الذي انعكس إيجاباً وساهم في الارتقاء بالرياضة في الدولة بشكل لافت يؤكد على الدور الذي قامت به طيران الإمارات تجاه خدمة المجتمع في الوقت الذي تقف فيه الكثير من المؤسسات الوطنية الأخرى موقف المتفرج.

mjasim@albayan.ae