تنطلق اليوم مباريات الأسبوع الرابع عشر لدوري الدرجة الثانية لكرة القدم في ظل أجواء غير مستقرة، وهي السائدة بعد أن انعكس ذلك على مواقف الفرق لاسيما المنافسة، حيث أبعدت رياح المسابقة القوية بعض الفرق المنافسة عن المزاحمة على الصدارة.

مما يعني أن جولة اليوم ستكون لها أهمية كبيرة لهذه الفرق التي تسعى للعودة من جديد إلى طرق أبواب القمة التي يتربع عليها بني ياس بجدارة واستحقاق، لذلك وابتداءً من هذه الجولة ومع التغييرات التي طالت وستطال فرق المسابقة،

سواء بتغير المدربين أو استبدال اللاعبين المحترفين وتدعيم صفوف الفرق، كل ذلك سيزيد من حدة المنافسة التي ستزداد بقوة وسيبقى فيها الأقوى ومن حالفه الحظ في التغيير، والذي سينعكس بلا شك على أدائه ونتائجه.

مباريات هذه الجولة تتراوح بين القوية والمتوسطة، فتقام اليوم ثلاثة لقاءات تجمع دبا الحصن مع الاتحاد ودبي يستضيف الرمس والجزيرة الحمراء مع مسافي، وتقام غداً أيضاً ثلاث مباريات، حيث يلتقي الخليج الوصيف مع العروبة والذيد يواجه عجمان والحمرية مع دبا الفجيرة.

مباراتان يوم السبت

وتم تأجيل لقائي العربي مع بني ياس ورأس الخيمة مع الفجيرة الى السبت، نظراً لخوض بني ياس والفجيرة للمباراة المؤجلة بينهما يوم الاثنين الماضي وانتهائها بتعادل الفريقين.

دبا الحصن والاتحاد

حقيقة ان اللقاء يحتاج إلى المشاهدة والمتابعة، لأنه في الغالب سيكون قوياً ومثيراً، لاسيما وأنه يجمع فريقين قويين رغم بعض الهفوات، إلا أن لديهما كل المقومات الكفيلة بتقديم عرض قوي، فدبا الحصن الذي يحتل المركز التاسع برصيد 21 نقطة خسر مباراته الماضية من دبا الفجيرة

والتي أطاحت بمدربه العراقي خلف كريم ليخلفه مساعده لحين التعاقد مع مدرب جديد، إضافة إلى استغنائه عن محترفه البرازيلي أوليفيرا، لذلك فإن دبا الحصن من الفرق التي تجري تغييرات جذرية بهدف العودة إلى المنافسة من جديد، خاصة وأنه يتطلع لتعويض خسارته أمام دبا الفجيرة.

أما الاتحاد الذي يحتل المركز الثالث برصيد 28 نقطة فقد نجح في تعويض خسارته في رأس الخيمة في الجولة قبل الماضية، وتحقيق فوز ثمين على دبي في المباراة السابقة، وهذا أعاد الثقة للاعبين من جديد، ليظل الأصفر في موقعه السابق قريباً من الصدارة ورغم أنه يلعب خارج أرضه إلا أنه لن يفرط في المباراة وسيعمل على كسب النقاط الثلاث.

دبي + الرمس

ابتعد فريق دبي كثيراً عن المنافسة، فهناك تراجع واضح للأسود، حيث أصبح في المركز الثامن برصيد 21 نقطة، وهو وضع لا يرضي جماهير أبناء العوير، خاصة وأنهم تلقوا هزيمة جديدة في الجولة الماضية من الاتحاد بتغلبه بهدف نظيف، زادت من وضع الفريق سوءاً، رغم تغيير مدربه بتولي الفرنسي سيرج الذي جاء بديلاً للتونسي سفيان الحيدوسي

ومع أن الفريق لديه لاعبين من الفئة الممتازة في غالبيتهم إلا أنه من الواضح وجود خلل ما في الفريق، لذلك يتطلع في مباراة اليوم للعودة الى الطريق الصحيح ومعالجة السلبيات والأخطاء والانطلاق من جديد نحو المقدمة،

لاسيما وأن خصمه سيكون فريقا متواضعاً، حيث يحتل الرمس المركز الأخير برصيد نقطة واحدة، وإن كانت هزيمته في الجولة الماضية أمام رأس الخيمة مشرّفة، في ظل الظروف الصعبة التي يعانيها، ولكن الجديد في الفريق هو تولي العراقي نصرت ناصر قيادة الفريق

ليحل بديلاً للبرازيلي لوسيانو في أول مهمة رسمية له بعد أن راقب اللاعبين في الجولتين الماضيتين وسجل العديد من الملاحظات، والتي سيترجمها داخل أرض الملعب ويضع في اعتباره عدم وجود لاعبين أجانب بالفريق.

الجزيرة الحمراء + مسافي

المباراة لها حسابات خاصة، رغم أنهما ليسا من الفرق المنافسة بل يقبعان في المراكز المتأخرة ولديهما طموح مشترك هو تعديل مركزيهما، فالجزيرة الحمراء يحتل المركز الرابع عشر برصيد 7 نقاط ومسافي خلفه برصيد 3 نقاط، الجزيرة الحمراء بدأ يخطو بثبات نحو الأمام مع تولي العراقي علي حسين قيادة الفريق، فخسر بصعوبة من الخليج بهدف،

ثم فاز على الحمرية وتعادل مع عجمان بعدما كان متقدماً بهدف، وهذه مؤشرات إيجابية للأحمر، أما مسافي فمازال الحملاوي يعيد ترتيب أوراق الفريق وإن لم يحقق نتائج إيجابية إلا أن المستوى والأداء في تطور مستمر، عندما أشرنا إلى أن المباراة لها حسابات خاصة،

وذلك لأن الحملاوي كان مدرباً للجزيرة الحمراء قبل أن يتسلم زمام الأمور في فريق مسافي، وبذلك هو يعرف كل صغيرة وكبيرة عن الفريق، ومن هنا ستكون المباراة حماسية وقوية وحافلة بالندية من الطرفين، فكل منهما يسعى للتفوق على الآخر.

علي شويرب