أيمن الرمادي.. العربي المصري الذي تولى مهمة تدريب الظفرة بعد الأسبوع الرابع من دوري اتصالات لأندية الدرجة الأولى خلفا للمدرب العربي التونسي عمار السويح الذي تعرض الفريق الظفراوي تحت قيادته إلى أربع خسائر متتالية في الأسابيع الأربعة الأولى من الدوري أمام العين والأهلي والإمارات والنصر وضعت الفريق في المركز الأخير .
مما اضطر إدارة النادي إلى الاستغناء عن المدرب عمار السويح وإسناد المهمة إلى الرمادي الذي نجح في إثبات وجوده وتأكيد جدارته واستطاع أن يخطف الأضواء بنجاحه في تحقيق طفرة ملحوظة في الفريق الظفراوى، وترجم تلك الطفرة إلى نتائج ايجابية منذ توليه المهمة حيث حقق الفوز على الوحدة بثلاثة أهداف مقابل هدفين في أول مهمة له مع الفريق في الأسبوع الخامس من الدوري،
كما نجح في تحقيق الفوز على الشعب في المباراة الثانية بثلاثية نظيفة وواصل نجاحه مع الفريق في مسابقة كأس رئيس الدولة بتحقيقه الفوز على الإمارات بثلاثة أهداف مقابل هدف في دور ال16 ليتأهل الفريق الظفراوي إلى الدور ربع النهائي لأول مرة، وواصل فارس الغربية طفرته وتألقه في الجولة السابعة لدوري اتصالات وكان قاب قوسين أو أدنى من تحقيق الفوز على الملك الشرقاوي بهدفين مقابل هدف، إلا أن حكم المباراة أهدى الشارقة ركلة جزاء،
ولكن تعرض الفريق لحالة انعدام وزن في الجولة الثامنة أمام الشباب المتصدر أدت إلى خسارته المباراة، وبالرغم من تلك الخسارة، إلا أن النقاد والمراقبين أجمعوا على تطور الظفرة وانه لن يكون صيداً سهلاً في الدوري، بل سيكون ورقة صعبة هذا الموسم. للتعرف على السر في الطفرة التي حققها الفريق الظفراوي منذ تولي الكابتن الرمادي المهمة كان لابد من اللقاء معه ومحاورته لمعرفة ما الذي فعله لتحقيق تلك الطفرة التي جعلت فارس الغربية الحصان الأسود الجامح في الدوري
والذي أصبحت جميع الفرق تعمل له ألف حساب.. وهل تلك الطفرة وقتية أم مستمرة كما تم خلال الحوار استطلاع رأيه في بعض الموضوعات الكروية المتنوعة المطروحة على الساحة الرياضية. وكان حصاد الحوار الذي أجريناه مع الكابتن الرمادي السطور التي بين يديك عزيزي القارئ.
* في البداية، ماذا فعلت مع الفريق الظفراوي ليتحول 180 درجة من حيث الأداء والنتائج؟
ـ (ابتسم الكابتن الرمادي بتواضع وثقة وبدأ حديثه) وقال: الحمد لله، فما تحقق بفضل الله وكرمه نتيجة للثقة التي أولتني إياها إدارة النادي واستجابة اللاعبين وتعاونهم معي. وما حدث أنني بعد أن تسلمت المهمة كان هدفي الأول إخراج اللاعبين من حالة الإحباط والحالة النفسية السيئة التي كانوا يمرون بها نتيجة الخسائر المتتالية في الأسابيع الأولى من الدوري
لذلك حرصت قبل بدء العمل على الاجتماع بجميع اللاعبين وفتحت معهم حوارا صريحا للتعرف منهم على مشاكلهم وما يعانون منه وأكدت لهم أن الدوري مازال في بدايته وان الخروج من الكبوة والإحباط الذي يشعرون به بأيديهم ولكنه يتطلب الجدية والرغبة والإصرار على تخطى تلك الكبوة وكانت الاستجابة من جميع اللاعبين ايجابية وتعاهدنا جميعنا على العمل بروح الفريق.
بعد ذلك حرصت على التركيز على العامل النفسي من خلال تشجيع اللاعبين والتأكيد على ارتفاع مستواهم المهاري والفني خاصة أن معظمهم، إن لم يكن جميعهم، يمتلكون الخبرة الميدانية الطويلة وبعد ذلك بدأت في إعادة توظيف اللاعبين في المراكز التي يجيدون فيها وفق ما توفر لي من معلومات
ومن ثم بدأنا التدريب العملي لعلاج بعض الأخطاء التي ارتكبوها في المباريات السابقة والتي كانت متركزة في الشق الدفاعي كنتيجة لإشراك بعض اللاعبين في مراكز غير مراكزهم الأصلية والتي لا تتناسب مع قدراتهم وإمكانياتهم البدنية والفنية وتم التأكيد عليهم على أهمية الدفاع كوسيلة لتحقيق هجوم إيجابي من خلال اختيار طريقة اللعب المناسبة لقدراتهم والتي تحقق النتائج المطلوبة.
كما تم التدريب على طريقة اللعب المناسبة مع التركيز المستمر على الجانب النفسي الذي يعد هو الفيصل في قدرة اللاعبين على تطبيق وتنفيذ الواجبات التي يكلفون بها بروح معنوية عالية. وكانت الاستجابة من اللاعبين ايجابية وبالفعل نجحنا جميعاً في تخطي الكبوة، وتم اكتساب اللاعبين الثقة بقدراتهم وترجموا ذلك إلى نتائج ايجابية في المباريات الأربع التي لعبها الفريق منذ تولى مهمة الإشراف عليه.
طفرة مستمرة
* هل تعتقد أن الطفرة التي حققها الفريق الظفراوي طفرة وقتية أم ستكون مستمرة؟
ـ بإذن الله وبجهد اللاعبين وإخلاصهم في التدريب وارتفاع معنوياتهم لن تكون تلك الطفرة مؤقتة، بل ستكون مستمرة خاصة أن الفريق يضم نخبة من اللاعبين المميزين مهارياً وفنياً القادرين على تطبيق النواحي الخططية لطريقة اللعب التي يلعبون بها بطريقة ايجابية لمصلحة الفريق،
كذلك المناخ المحيط بالفريق الممثل في مجلس إدارة النادي مناخ صحي ونموذجي للإدارة الناجحة التي تحرص على توفير كافة الإمكانيات للفريق والتعامل مع جميع اللاعبين بدون تفرقة إلى جانب الحرص على متابعة تدريبات الفريق ومبارياته وتشجيع اللاعبين.
* ولكن الفريق لم يظهر بمستواه وتعرض للخسارة أمام الشباب.. ما تعليلك لذلك؟
ـ قبل التعرض لأسباب الخسارة لابد من الإشادة بفريق الشباب والتأكيد على انه من أفضل الفرق في الدولة ولديه ثلاثة أجانب إيرانيين مؤثرين ويشرف عليه مدرب له وزنه وثقله، وعلى ذلك فالخسارة أمام فريق بذلك الوزن ليست مفاجأة،
ولكن المفاجأة هي عدم ظهور الفريق الظفراوي بالمستوى المطلوب ولم يكن معظم اللاعبين في حالتهم ما ترتب على ارتكاب أخطاء في ربع الساعة الأول من المباراة استغلها فريق الشباب وسجل هدفين أسهما في ارتفاع معنويات لاعبيه وأدى إلى حالة من الارتباك في صفوف فريقنا.
وبالرغم من تحسن الأداء في الشوط الثاني ومحاولة تعديل النتيجة، إلا أن فريق الشباب نجح في الحفاظ على فوزه. وعموماً فهذه المباراة تعتبر بالنسبة لنا درسا استوعبناه جيداً وتعاهد جميع اللاعبين على عدم تكراره في المباريات القادمة.
هدف مرحلي
* ما هو هدفك وطموحاتك مع الفريق الظفراوي؟
ـ حتى أكون صادقاً وواضحاً، فإن طموحنا هذا الموسم هو البقاء في دوري الدرجة الأولى وهو هدف رئيسي، ولتحقيقه - كما سبق الذكر - سنسعى لجمع النقاط في المباريات التي نلعبها بدون النظر إلى مستوى الأداء خاصة أن الغاية تبرر الوسيلة. وبإذن الله بعد أن يتحقق الهدف الرئيسي سنعيد صياغة استراتيجية الفريق للمنافسة مع الكبار وهذا حق مشروع للجميع خاصة أن الظفرة يمتلك المقومات التي تؤهله لذلك.
الخطأ في الاختيار من البداية!!
* ما رأيك في ظاهرة لجوء الأندية لـ «تفنيش» المدربين وارتباطها بسوء النتائج؟
ـ من المؤكد أن تلك الظاهرة سلبية ولكن في بعض الأحيان يكون الخطأ من الأندية في بداية تعاقدها مع هؤلاء المدربين من حيث سوء الاختيار. (واستطرد قائلاً): إن معايير الاختيار للمدربين في الدول العربية تخضع لمعايير قديمة وغير سليمة فليس كل مدرب خواجة وابيض الشعر يعتبر مدرباً ناجحاً، وعلى ذلك يجب إعادة النظر في تلك المعايير،
وأن يكون الاختيار على أساس الكفاءة الفنية والقدرة على العطاء وتطوير الذات وإجادة التعامل مع اللاعبين والتواصل معهم داخل الملعب وخارجه للتعرف على مشاكل لاعبيه والسعي إلى حلها بغض النظر عن السن والجنسية
فكثير من المدربين الشباب نجحوا في إثبات كفاءتهم وجدارتهم مع فرق عالمية ومنتخبات عالمية ومنهم على سبيل المثال وليس الحصر ريكارد ومورينيو ودي شامب وفان باستن وغيرهم إضافة إلى المدربين العرب الذين نجحوا وتفوقوا على المدربين الأجانب العواجيز والأمثلة كثيرة في الأندية الخليجية والعربية أيضا.
دوري قوي ولكن!!
* ما انطباعك عن دوري اتصالات للدرجة الأولى؟
ـ حقيقة أن الدوري هذا الموسم قوي جدا نظرا لتقارب مستويات جميع الفرق واستعداداتها المكثفة إلى جانب مشاركة ثلاثة لاعبين أجانب وفتح باب الانتقالات للاعبين المواطنين مما جعل جميع الأندية تدعم فرقها بأفضل النجوم.
ولكن المشكلة في الدوري هذا الموسم كثرة التوقفات ولفترات طويلة وذلك من الناحية الفسيولوجية يؤثر على ثبات مستوى اللاعبين، وبالتالي من الصعب الحفاظ على رتم أداء ثابت نتيجة تباين الأحمال التدريبية نظراً لتغيير
وتعديل برامج التدريب وابتعاد اللاعبين عن المنافسات الرسمية لفترات طويلة. واستطرد مؤكدا أنه وان كانت تلك التوقفات لصالح المنتخب فالجميع مع المنتخب قلبا وقالبا ولجنة المسابقات لها العذر في لجوئها للتوقفات.
* وما الحل لتقليل التوقفات بحيث لا يؤثر ذلك على المنتخب؟
ـ الملفت للنظر هنا أن الجهاز الفني للمنتخب في واد ومدربي الأندية في واد آخر ولذلك يعطى مدرب المنتخب ميتسو توصياته بالتوقف لتجميع اللاعبين المختارين للمنتخب لتدريبهم. وحتى يمكن التقليل من التوقفات فلماذا لا تكون هناك لقاءات مشتركة بين مدرب المنتخب برونو ميتسو ومدربي الأندية لإحداث التواصل المفقود ان
وذلك من خلال فتح نقاش إيجابي لمصلحة الكرة الإماراتية عامة والمنتخب الوطني خاصة، حيث يقوم مدرب المنتخب بشرح أسلوب عمله على مدربي الأندية واطلاعهم على نقاط القوة والضعف في اللاعبين المختارين من أنديتهم إلى المنتخب والاتفاق على برنامج يتم تنفيذه في الأندية و
يشرف عليه الجهاز الفني للمنتخب بذلك يمكن التقليل من كثرة التوقفات ومن المؤكد أن المردود سيكون ايجابياً على الأندية وسيكون الدوري قوياً لاستمراره من دون توقفات كثيرة وبالتالي سيكون مردود ذلك ايجابياً على المنتخب الوطني.
الشباب والشارقة والجزيرة الأقرب للمنافسة
* من ترشح للفوز باللقب هذا الموسم؟
ـ كما سبق الذكر الدوري بالرغم من كثرة توقفاته دوري قوي والفرق مستوياتها متقاربة والدليل على ذلك أن فارق النقاط في جدول الترتيب متقارب في المقدمة ومع ذلك فمن المتوقع أن تستمر المنافسة على اللقب حتى النهاية وغالبا ما ستكون منافسة ثلاثية والفرق الثلاثة الأقرب للمنافسة هي الشباب والشارقة والجزيرة.
* وما توقعاتك للهبوط؟
ـ كما سبق الذكر نظرا لتقارب المستويات فكما ستكون المنافسة على اللقب صعبة فكذلك ستكون المنافسة على البقاء أكثر شراسة ومن المحتمل أن تكون هناك مفاجآت وليس بمستبعد هبوط فريق كبير!!!
* هل تعتقد أن الوحدة سيستمر في كبوته طويلاً؟
ـ من المؤكد أن الوحدة قادر على تخطى كبوته وانه يعتبر من أفضل الفرق في الدولة ويضم مخزوناً استراتيجياً من اللاعبين الصاعدين المؤهلين تأهيلاً سليماً، وأنه حالياً يمر بعملية إحلال وتجديد وسرعان ما سيعود إلى حالته، ولا خوف على الوحدة، وكبوته لن تطول.
دوري المحترفين
* الإمارات مقبلة على تطبيق دوري المحترفين اعتبارا من الموسم المقبل. هل تعتقد أن ذلك الدوري سينجح هنا؟
ـ الإمارات بما تمتلكه من إمكانيات وقدرات قادرة على تنظيم دوري محترفين، ولكن حتى يحقق ذلك الدوري النجاح المطلوب منه يجب أن يتم وضع استراتيجية ونظم وقواعد ثابتة غير مرتبطة بأشخاص، بمعنى انه إذا ما تغير الأشخاص لا تتغير الاستراتيجية الخاصة بالدوري.
وتلك الاستراتيجية تتطلب فكرا احترافيا كاملا من الإداريين والمدربين واللاعبين والحكام وجميع الجهات والأشخاص المرتبطين بالاحتراف إلى جانب وجود أسس علمية لحل المشاكل التي من المحتمل ظهورها في أثناء الدوري.
* الكثير من الأندية تعاقد مع لاعبين أجانب مهاجمين.. هل تعتقد أن ذلك يؤثر على المهاجمين المواطنين؟
ـ في البداية هناك نقطة يجب الوقوف عندها وهي أن بعض الأندية تتعاقد مع اللاعبين الأجانب قبل تعاقدهم مع المدربين.. وبعد التعاقد مع المدرب واستئناف تدريبه مع الفريق يكتشف أن الأجانب الذين تم التعاقد معهم في مراكز يوجد بها لاعبون مواطنون جيدون. والمفروض أن يترك الاختيار للاعبين الأجانب للمدير الفني فهو أدرى باحتياجات الفريق في المراكز التي تحتاج إلى دعم من لاعبين أجانب.
أما بالنسبة لتأثير التعاقد مع لاعبين أجانب سواء في الهجوم أو أي مركز آخر على اللاعبين المواطنين، فإن ذلك لا يؤثر على اللاعبين المواطنين الموهوبين فهم قادرون على فرض وجودهم على المدربين بارتفاع مستوياتهم وقدرتهم على تنفيذ واجباتهم الخططية وفق طريقة اللعب الموضوعة من المدرب
والدليل على ذلك وجود مهاجمين مواطنين فرضوا وجودهم على المدربين ومنهم على سبيل المثال وليس الحصر سعيد الكاس في الشارقة وفيصل خليل في الأهلي ومحمد الشحي في الوحدة وغيرهم من اللاعبين في كل المراكز.
وللعلم، فإن ما يؤثر على اللاعب المواطن ليس وجود الأجانب إنما طموحاته المحدودة وعدم وجود الدافعية لديه للارتقاء بمستواه وتطويره، وربما تكون إدارات بعض الأندية لها دور في ذلك، نظراً لعدم تشجيعها للاعبيها المواطنين وإيجاد الحوافز التي تشجعهم على الارتقاء بمستوياتهم.
السيرة الذاتية
ـ الاسم: أيمن الرمادى
ـ العمر: 38 سنة
ـ الحالة الاجتماعية: متزوج ولديه ولدان
ـ المؤهلات: بكالوريوس تربية رياضية
ـ لعب في عدد من الأندية المصرية أبرزها المقاولون العرب والقناة
ـ تعرض للإصابة بقطع في الرباط الصليبي عام 1994 فاتجه للتدريب بعد حصوله على عدد من شهادات التدريب المعتمدة.
ـ كانت بدايته في التدريب مع المراحل السنية في مصر ومع فريق الشرقية للدخان في الدرجة الثانية.
ـ حضر إلى الإمارات عام 1999 وكانت بدايته مع المراحل السنية في الشعب ومعظم نجوم الكوماندوز الحاليين اشرف على تدريبهم.. وكانت بدايته مع الكبار في نادي دبي ونجح في تصعيده من دوري الدرجة الثانية وحقق معه نتائج رائعة في الكأس وبعده انتقل إلى رأس الخيمة،
ثم عاد مرة أخرى إلى نادي دبي وساهم في صعوده مرة أخرى للدرجة ا؟ولى، وكرر نتائجه الجيدة معه في الكأس، ثم انتقل يعد ذلك إلى الخليج، وهذا الموسم تولى مهمة تدريب الظفرة بعد الأسبوع الرابع من الدوري.
حوار: مؤنس برهان



