فجأة وبدون مقدمات هبت رياح الاضطرابات على اتحاد الشطرنج أحد الاتحادات الرياضية الهادئة في مسيرتها والنشطة في إنجازاتها سواء على المستوى العربي أو ا؟سيوي أو الدولي، وكان سبب هذه الضجة هو إعادة تشكيل بعض المناصب الإدارية داخل مجلس إدارة الاتحاد، وتحديدا منصبي أمين السر العام وأمين السر المساعد .

حيث تم إسنادهما إلى هشام الطاهر عضو المجلس - والأمين العام للاتحاد ا؟سيوي في نفس الوقت - ونجيب محمد صالح رئيس اللجنة الفنية، وبالتالي فقد محمد كاجور النعيمي وسرحان حسن المعيني منصبيهما السابقين مع احتفاظهما بعضويتهما في مجلس الإدارة، وذلك وفقا لإجراءات أعلن اتحاد الشطرنج في وقتها إنها قانونية ومتوافقة مع اللوائح.

استقالوا أم لا؟!

وفي أعقاب ذلك تردد أن هناك عضوين في سبيلهما لتقديم استقالتهما - ولم يقدماها فعليا وفقاً لمصدر مسؤول في الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة - اعتراضا على عدم رد الهيئة حول تحفظات بعض الأعضاء على القرارات الأخيرة التي اتخذها مجلس إدارة الاتحاد، وان هناك استقالات أخرى في الطريق ربما للعمل على حل الاتحاد.

المادة 42

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه وبشدة.. ما العدد اللازم من أعضاء مجلس الإدارة لتقديم استقالته لكي يتم حل الاتحاد؟! وفقا للمادة رقم 42 من لائحة النظام الأساسي للاتحادات الرياضية فإنه لا يتم حل الاتحاد إلا باستقالة أكثر من نصف عدد الأعضاء المنتخبين سواء تقدموا باستقالة جماعية أو تقدم كل عضو باستقالة فردية في غضون أقل من 30 يوما من تاريخ تقديم آخر استقالة،

وبالنظر لاتحاد الشطرنج فانه يتكون من 8 أعضاء هم رئيس الاتحاد إبراهيم البناي و7 أعضاء هم حسين خوري وهشام الطاهر ونجيب محمد صالح ومحمد كاجور النعيمي وسرحان حسن المعيني ومحمد سعيد الشرقي ود.فاطمة هادي، وبالتالي فغنه وفقا للمادة 42 لكي يتم حل الاتحاد لابد من استقالة أكثر من نصف أعضائه أي أكثر من 4 أعضاء،

وتحديدا 5 أعضاء لكي تقوم الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضية بحل الاتحاد وتعيين اتحاد مؤقت لحين عقد جمعية عمومية جديدة وإجراء انتخابات جديدة، علما بأن هناك 4 أعضاء مؤكد استمرارهم وبقائهم في الاتحاد وهم (البناي وخوري والطاهر وصالح).

تصعيد أم تعيين

وبالتالي فإن تقدم عضوان أو ثلاث أو 4 أعضاء باستقالتهم، علماً بأنه لم يتقدم احد للهيئة حتى أمس باستقالته، لن يحل الاتحاد، وسيتم اللجوء للائحة أيضا لاتخاذ ما يلزم لتعويض غياب أعضاء مجلس الإدارة بالاستقالة، حيث يرفع مجلس الإدارة في أول اجتماع له الأمر لمجلس الإدارة لاتخاذ ما يراه مناسبا،

وتنص اللوائح على التصعيد من قائمة الاحتياطي للمرشحين الذين لم يوفقوا في الانتخابات وسيتم التصعيد للمرشحين الأعلى تصويتا، ولكن في حالة اتحاد الشطرنج - أيضاً - لا يوجد قائمة احتياط لان الرئيس والأعضاء المنتخبين كلهم فائزون بالتزكية حيث تقدمت 6 أندية بترشيح 6 أعضاء فازوا جميعهم بالتزكية إضافة إلى الرئيس،

وانضم إليهم بعد ذلك هشام الطاهر باعتباره يحمل منصبا إقليميا - أمين عام الاتحاد ا؟سيوي - ويحق له الانضمام للاتحاد الأهلي، ولا ينبغى ان تقوم الهيئة بتعيين أعضاء من خارج الاتحاد لاستكمال النقص خاصة وان موعد اجتماع الجمعية العمومية لاتحاد الشطرنج سيعقد في العام الجاري وسيتم تحديده في وقت قريب إما قبل اولمبياد بكين أو بعدها مباشرة.

هل تتدخل الهيئة

ورغم أن معلوماتنا تؤكد أن الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضية لا تتدخل طالما الأمور تسير وفقا للنظم واللوائح، وهو في نفس الوقت نفس الأمر الذي أثار بعض أعضاء مجلس إدارة الاتحاد معتقدين أن الهيئة لابد أن ترد عليهم وتتدخل لتوضيح الصورة، إلا انه بعد سير الأحداث بهذا الشكل لابد أن توضح الهيئة الصورة كاملة وبشكل رسمي حتى لا تختلط الأمور أكثر وتهتز مكانة اتحاد رياضي من أكثر الاتحادات الرياضية نشاطاً وتحقيقاً للإنجازات.

وليد فاروق