* لأن الحقيقة مؤلمة وقاسية في أغلب الأحيان، ولأن من يحاول أن يتطرق للحقائق كأنما يمشي على الأشواك، فقد سررت كثيراً للتجاوب الذي حصل لزاويتي السابقة «النصر يحتضر» ولم يكف هاتفي عن الرنين منذ الصباح الباكر وحتى المساء .
والحمد لله أن أغلب المتصلين كانوا متفقين معي تماماً فيما تطرقت إليه وإن كان هناك البعض الذي اختلف معي وأنا احترم تماماً وجهات نظرهم ودائماً نقول إن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية! ولعل من المكالمات التي شعرت بمرارة من متحدثها ذاك الصديق الذي أكد لي أن النصر منذ سنوات
وهو يترنح على غرار مباريات الملاكمة ويسقط ولكنه يقوم قبل نهاية العد وكم من السنوات نفذ بجلده في الأمتار الأخيرة ولكن هل في كل مرة تسلم الجرة.. ويا خوفي من الضربة القاضية إذا استمر الحال على ما هو عليه واختتم حديثة بالقول (النصر ماض عريق ومستقبل مجهول)!
* عام 2007 كان عاماً سعيداً على الرياضة الإماراتية بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص فقبل أن تنتهي الساعات الأخيرة من عام 2007 وقبل أن نستقبل عام 2008 كانت كرة الإمارات على موعد مع إنجاز جديد لفريق يستحق المكافأة، فقد خرج مارد الجزيرة من قمقمه واكتسح (الأخضر) واليابس وفض (الاتفاق) مع الأدوار الثانوية ولعب أخيراً دور البطولة،
فإذا اتفقنا أن لكل مجتهد نصيبا كان ولابد أن يحصل فريق الجزيرة على بطولة تكون فاتحة خير لبطولات قادمة لا محالة، فالمارد الجزراوي منذ فترة طويلة يخطط بشكل سليم وعلى الرغم من معاندة الحظ له في الأمتار الأخيرة لم يستسلم القائمون على النادي وعادوا المحاولة مرات ومرات حتى كافأهم القدر ببطولة مجلس التعاون الخليجي، فهل تكون هذه البداية؟ وهل يصبغ عام 2008 بلون الأبيض والأسود؟
* وأنا أشاهد تألق عبدالسلام جمعة وشقيقه أحمد جمعة والداهية توني مع الفريق الجزراوي أدركت بالفعل أن كلام الوحداوية بأن فريقهم مستهدف صحيح ..ولكنه استهداف من داخل البيت الذي فارقته السعادة.
* استغرب من ردة فعل بعض الأقلام السعودية التي اتهمت وشككت في الفوز الجزراوي فما ذنب نادي الجزيرة إن كانت إدارة نادي الاتفاق تجهل قوانين هذه البطولة وأن الأشواط الإضافية تعتبر مباريات جديدة ولا يحتسب فيها فارق الأهداف؟
الرياضة يجب أن تقربنا من بعض لا أن تفرقنا فالفائز نقول له مبروك والخاسر حظاً أوفر ولكن ما نقرأ من مواضيع وكتابات في المواقع المنتمية للاتفاق تجعلنا نعيد التفكير في وضعنا الرياضي الخليجي فما يكتب يدعو للتفرقة والكراهية لا للحب والتقارب، فتباً لكرة تتقاذفها الأقدام إن كانت ستتسبب في كل هذه الكراهية فيما بيننا!
* لم يعكر جو الإنجاز الجزراوي إلا سوء التنظيم، فبعد انتهاء ضربات الجزاء والفوز الجزراوي اختلط الحابل بالنابل ودخلت الجماهير ارض الملعب والله ستر ولم يحدث تشابك بالأيادي مابين بعض الجماهير ولاعبي نادي الإتفاق وهذا السيناريو يعتبر مكررا لسيناريو العام الماضي عندما فاز الوصل بالبطولة ودخلت الجماهير ارض الملعب وشوهت منظر التتويج!
* أختم حديثي لهذا الأسبوع باستقالة يوسف السركال رئيس اتحاد الإمارات لكرة القدم المفاجأة! على الرغم من وجود بعض السلبيات في فترة تولي السركال رئاسة الاتحاد ولكن هذا لا يمحو الإيجابيات الكثيرة التي أنجزها، مهما كانت الأسباب وحتى وإن كانت استقالة لا رجعة فيها أتمنى من الشخصية التي ستخلف السركال أن تكمل المسيرة وتبدأ من حيث انتهى الاتحاد المستقيل بتطوير الإيجابيات وتفادي السلبيات،
فجميع تجاربنا السابقة تؤكد أن أي شخصية جديدة تمسك زمام الأمور تلغي تماماً ما تحقق في ظل الاتحاد السابق، الاستقرار مهم في الفترة الحالية خاصة أننا مقبلون على تصفيات كأس العالم وغيرها من الاستحقاقات المهمة سواء على صعيد المنتخب أو الأندية.