* بالتأكيد لم نكن نتوقع أن نواجه أبطال العالم وأوروبا في مباراة كروية تقام على أرضنا لولا الخدمة التي قدمتها لنا طيران الإمارات التي حولت من حلم مواجهة فريق ميلان الإيطالي إلى واقع ملموس نحن على موعد معه اليوم.
عندما يلتقي منتخبنا الوطني مع ميلان الإيطالي في مباراة تعتبر تدشيناً حقيقياً لمشوار منتخبنا الوطني في التصفيات الآسيوية التي لم يعد يفصلنا عنها أكثر من شهر عندما نلتقي الكويت في أول لقاءاتنا في المرحلة الثالثة من التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم المقبلة 2010.
* مواجهة بطل العالم للأندية والذي يضم في صفوفه معجزة القرن وأفضل لاعب في العالم البرازيلي كاكا إلى جانب باقي العقد الفريد من أفضل نجوم العالم، تعتبر فرصة ذهبية يجب استثمارها بالشكل المطلوب، بحيث تكون بداية موفقة لمنتخبنا لمشواره الصعب في التصفيات،
وهنا لا بد من التحذير من نقطة تحول المباراة التي نخوضها أمام أبطال أوروبا إلى لقاء مليء بالسلبيات في حال لم نحسن التعامل معها كما سبق وأن حدث لنا في لقاء البرازيل التاريخي، الذي لا يمكن أن تنساه الذاكرة الرياضية،
ليس لأنه كان المواجهة الأولى لمنتخبنا مع نجوم السامبا، بل للتبعيات التي رافقت المنتخب بعد النتيجة الثقيلة التي خرج منها منتخبنا من تلك المباراة التي لن أذكر نتيجتها مراعاة لمشاعر الجميع.
* ميتسو مدرب منتخبنا الوطني ومن خلال تصريحاته حول المباراة والتي ظهر عليها حجم سعادته بملاقاة الفريق الإيطالي كرّر في أكثر من مناسبة واصفاً المباراة على أنها دعوة للاستمتاع، وأتمنى أن يكون تفسير الاستمتاع لدى ميتسو واضحاً،
وأن يصل للجميع وفي مقدمتهم اللاعبون، حيث إن المتعة ليست في اللعب أمام أبطال العالم فقط، بل من خلال محاولة مجاراة أولئك النجوم والوقوف بقدر الإمكان نداً أمامهم، ولا ضير في الخسارة طالما أننا نعرف جيداً الهدف الحقيقي من المباراة، ولكن هذا لا يعني أن نترك المجال مفتوحاً على مصراعيه، بحيث تكون الخسارة من النوع الثقيل كما حدث في مباراة البرازيل التي أضرتنا كثيراً.
* إنها دعوة للاستمتاع نعم ولا خلاف على ذلك، فمن منّا سيفوت الفرصة في متابعة نجوم مثل كاكا وديدا ورونالدو وجاتوزو الذين يقودهم الداهية أنشيلوتي الذي أعاد ميلان للواجهة الدولية من جديد، إنها فرصة ولا في الأحلام، ولأن مباراة اليوم سيحضرها جمهور غفير من مختلف الجنسيات في الدولة لمتابعة نجوم ميلان عن قرب،
فكل ما نتمناه أن يكون الحضور الجماهيري المساند لمنتخبنا الوطني مواكباً للحدث، لأننا لا نريد أن يشعر لاعبونا بالغربة وهم يلعبون على أرضهم وبين جماهيرهم، كما حدث في لقاء البرازيل عندما تفوقت فيه أعلام البرازيل على أعلام الإمارات.
كلمة أخيرة
* في حوارنا مع النجم الهولندي سيدورف أمس، تمنى اللاعب لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي من أجل السلام على سموه والتعبير عن مدى إعجابه بدانة الدنيا دبي التي باتت تغري الكثيرين لزيارتها والعيش فيها، وما هي إلا ساعات فإذا بأمنية سيدورف تتحقق عندما وجد نفسه مع زميله كاكا في ضيافة فارس العرب، في لفتة لا يمكن أن تحدث إلا هنا في دبي.. فهنا تتحقق الأحلام.
