في خضم الاستياء والانتقادات الموجهة منذ حوالي أسبوع من طرف الشارع الرياضي التونسي إلى المدرب الفرنسي لومير لاختياراته في ضبط قائمة المنتخب التونسي حيث لم يوجه الدعوة إلى بعض اللاعبين الذين يعتقد الملاحظون انهم جديرون باللعب للمنتخب امثال الجزيري والمويهبي والذوادي والعكروت .

جاءت المباراة الودية الأولى أمام منتخب زامبيا مساء الأحد على استاد رادس بتونس العاصمة ليزداد غضب جماهير المنتخب التونسي وتشدد الاحتجاجات باعتبار ان منتخب تونس انهزم امام ضيفه وان أداءه لم يكن مقنعا.

بدأ المنتخب الزامبي المباراة بقوة وبعد تسع دقائق فقط وجد الفريق الضيف نفسه متقدما بهدفين دون مقابل سجلهما كاتنو الذي استغل هشاشة الدفاع التونسي وغياب التغطية انطلاقا من وسط الميدان ليغالط الحارس التونسي القصراوي في مناسبتين بتصويبتين قويتين من بعيد وواصل المنتخب الزامبي ضغطه

وكان بإمكانه ان يضيف أهدافا أخرى لولا التسرع وبالنسبة للمنتخب التونسي الذي ظهر غير منظم وغير متجانس، فقد اعتمد على بعض المهارات والمحاولات الفردية خاصة عن طريق الشيخاوي الذي كان يقوم بالصعب

حيث يراوغ كل من يعترضه لكنه يفشل في التجسيم ومما زاد الطين بلة هو ان المهاجم وهداف المنتخب التونسي عصام جمعة أصيب وغادر الميدان وتم تعويضه بمهدي بن ضيف الله الذي خاض أول مباراة له مع المنتخب.

في الشوط الثاني ظهر المنتخب التونسي بوجهه الحقيقي حيث أصبح أداؤه أفضل بكثير فضغط على خصمه الذي تراجع إلى الوراء فتمكن الشيخاوي من تحقيق اول هدف له مع المنتخب فقلص الفارق وكان هذا الهدف دافعا قويا للمنتخب التونسي الذي واصل سيطرته فخلق العديد من الفرص الجدية لكن دون فعالية حيث ارتطمت كرتا الشيخاوي وزعيم بعارضة مرمى زامبيا.

ورغم ان المنتخب الزامبي أصبح يلعب منذ الدقيقة 73 بعشرة لاعبين بعد ان طرد الحكم المدافع الزامبي جوزيف موزندا ورغم دخول المهاجم الشرميطي فإن المنتخب التونسي لم يتوصل إلى معادلة النتيجة التي انتهت لصالح زامبيا 2 مقابل 1.

وبعد المباراة قال مدرب منتخب تونس الفرنسي لومير ان فريقه كان مرهقا بسبب التدريب المكثف والمركز أساسا على اللياقة، وأضاف لومير ان فريقه تدارك في الشوط الثاني لكن العارضة حرمته من تحقيق التعادل على الأقل،

واكد الفني الفرنسي ان أداء فريقه سيكون اليوم الثلاثاء في المباراة الثانية ضد نفس الخصم افضل بكثير وانه يعلق أملا عريضا على المباراة الودية الثالثة ضد ايران يوم 16 الجاري ليضبط التشكيل الأساسي الذي يبدأ به المغامرة الإفريقية اما مدرب زامبيا باتريك فيري

فقال ان الاختبار كان مفيدا جدا لفريقه وان الفوز ستكون له انعكاسات ايجابية على معنويات لاعبيه.للإشارة فإن مباراة ودية ثانية تجمع اليوم بين المنتخبين التونسي والزامبي على استاد ملعب رادس انطلاقا من الساعة التاسعة ليلا بتوقيت الإمارات.

تونس ـ صالح قادري