كان انضمامه للمنتخب في عام 2003 أكبر المفاجآت في وقتها خاصة وأن الساحة كانت تزخر بالمواهب في مركز حراسة المرمى حيث كان عمره لا يتجاوز التاسعة عشرة في ظل وجود خبرات كثيرة ولكن تألقه اللافت بين صفوف فريقه الشباب.
ورغم صغر سنه اضطر الجهاز الفني بقيادة روي هدسون على اختياره ضمن تشكيلة المنتخب المشارك في كأس الخليج السادسة عشرة في الكويت وكانت هنا الانطلاقة إلى الدولية لدى حارس عرين الجوارح إسماعيل ربيع والذي يحتل المركز الأول في ترتيب الدوري حتى قبل انطلاق الجولة الثامنة
بالإضافة إلى تأهله إلى مربع الكبار في كأس صاحب السمو رئيس الدولة قبل أن يضطر قطار ربيع للتوقف مكرهاً في عام 2005 وتحديداً بعد مباراة منتخبنا الشهيرة أمام البرازيل حيث تلتها مباراة الأبيض أمام سوريا وبعدها توقف إسماعيل ربيع لأكثر من عام بعد إصابته في الظهر حرمته من قوة الانطلاقة ووضعته على سرير العلاج مبكراً قبل أن يعود نهاية الموسم الماضي ويبدأ المشوار ولكن من حيث انتهى ضمن صفوف الأبيض الإماراتي!
بدورنا حاولنا في «البيان الرياضي» قراءة أفكار الحارس الشاب بعد تلقيه خبر تثبيته في تشكيلة المنتخب الوطني الأول استعدادا للاستحقاقات المهمة القادمة للأبيض والذي بدوره رحب بنا وفتح قلبه بكل عفوية لنخرج لكم الحوار التالي:
* نبدأ بسؤالك عن انطلاقتك في النادي
ـ بدايتي ونشأتي كانت في المراحل السنية في قلعة الشباب والتي كما يعرف الجميع تعد أكثر من أنجب حراس مرمى مثلوا المنتخبات الوطنية منذ سنوات طويلة حيث كانت البداية برفقة زميلي الحارس سالم عبدالله المعار حالياً للنصر كما كان معنا عبيد الطويلة حارس الأهلي الحالي.
* ومتى تم اختيارك للمرة الأولى ضمن المنتخب الأول؟
ـ كان ذلك في عام 2003 أثناء مشاركة منتخبنا ضمن دورة كأس الخليج والتي أقيمت في الكويت وكنت حينها الحارس الاحتياطي.
* ومتى كانت أول مباراة دولية؟
ـ عام 2003 في بوركينافاسو
* ما هي قصة الإصابة التي أبعدتك عن الملاعب مدة طويلة؟
ـ في عام 2005 وبعد أن أخذت وضعي كحارس أساسي في تشكيلة الفريق والمنتخب وتحديدا بعد مباراتنا أمام المنتخب السوري تعرضت للإصابة في الظهر واضطررت للتوقف عن اللعب وغادرت إلى فرنسا لإجراء عمليات جراحية، وبالتالي فقدت مركزي في المنتخب وبالطبع في الفريق وأخذه من يستحقه بلا شك ولكني ولله الحمد عدت الآن تدريجيا إلى مستواي ومازال أمامي الكثير لأقدمه للأخضر وللمنتخب.
* ماذا يمثل لك هذا التنافس القوي بين حراس المرمى؟
ـ التنافس الشريف يخلق نوعا من التحدي الكبير سواء في المباريات أو حتى في التدريبات وبنظري هو أهم سبب من أسباب تألق حارس المرمى الذي يتميز عن بقية اللاعبين بوضعية مختلفة تماما.
*ماذا تقصد بالوضعية المختلفة؟
ـ أعني أن المدرب قد يلجأ إلى تبديل لاعبي الدفاع أو الوسط أو حتى الهجوم في الموسم الواحد أكثر من ثلاث أو أربع مرات بل أحيانا في المباراة الواحدة بينما حارس المرمى تبديله يكون أقل بل أحياناً يبقى حارس المرمى في مكانه الأساسي لمواسم عديدة
وبشكل متتال إذا أثبت تألقه وأحقيته بهذا المكان، باختصار هو أقل اللاعبين تعرضا للتبديل أو التجربة سواء في المنتخب أو النادي، بالتالي تجد الحارس منا حتى وإن كان احتياطيا يسعى للجاهزية التامة في أي وقت بدون اشتراط وجوده أساسياً.
* ومن ترى من الحراس الحاليين منافساً لك؟
ـ بالطبع هناك العديد من الحراس المتميزين أذكر منهم ماجد ناصر وعبيد الطويلة وسالم عبد الله وعلي ربيع حارس الوحدة.
* لنتحدث عن أخطاء حارس المرمى خاصة وأنك تسببت في مباراة الشعب بهزيمة الفريق بعد الخطأ القاتل قبل نهاية المباراة؟
ـ يبتسم: نعم اعترف أنها غلطتي وكانت أحد أهم أسباب خسارتنا أمام الشعب ولكن الكل يعلم أن لعبة كرة القدم مليئة بالأخطاء وكما قلت لك المشكلة أننا حراس مرمى!
* تتحدث عن الوضعية المختلفة أيضاً؟
ـ بالطبع فالمهاجم يخطئ أثناء اللعب ولكن لا أحد يحاسبه على خطئه أو قليلا ما يحدث ذلك، أيضاً لاعب خط الوسط سواء بتمركزه أو تمريراته ومع ذلك لا أحد ينتبه لخطئه أما حارس المرمى فخطأه دائماً صعب أن يغتفر!
* وما سبب الخطأ برأيك؟
ـ كانت الكرة مندفعة باتجاهي وكان من السهل التقاطها ولكن صلابة أرضية الملعب أثرت في قوة ارتطام وارتداد الكرة للأعلى فانتهز مهاجم الشعب الموقف وسجل.
* وكيف كانت حالتك بعدها؟
ـ أتحدث إليك بأمانة كان أسبوعا صعبا جدا بالنسبة لي وهي الفترة التي كانت بين المباراتين أمام الشعب ولولا تدخل إدارة الفريق وزملائي وأصدقائي وخاصة سرور سالم وسالم سعد لما كنت تغلبت على حالة الحزن التي انتابتني حينها ولله الحمد بتوفيق من الله استطعت تصحيح الخطأ في مباراة الكأس بفضل الله.
* من هو المهاجم الذي يخشاه إسماعيل ربيع؟
ـ أثق تماما بقدراتي وأسعى دائماً لتطوير نفسي ولكن يبقى لإسماعيل مطر وفيصل خليل رهبة المهاجمين الجديرين بأن يحسب لهم أي حارس مرمى ألف حساب.
* وما الذي يميزهما بنظرك؟
ـ إسماعيل مطر بإمكانه فعل كل شيء في الكرة وهذا يعرفه الجميع وهو أمر كاف جداً لخشيته، أما فيصل فيملك انقضاضات سريعة جدا كما أنه يستطيع التسجيل من أشباه الفرص وبكل الحالات سواء بيسراه أو يمناه أو حتى برأسه وربما تجده طوال المباراة هادئاً وبلا خطورة وفجأة يحرز الهدف ويحسم النصر لفريقه.
* ومن هو الفريق الذي تخشى مواجهته بشكل عام؟
ـ الجزيرة.
*ولماذا؟
ـ لأنه فريق يتميز بـ 11 نجما لا يقل أحدهم عن الآخر من حيث المستوى والأداء والتأثير بالإضافة إلى بدلاء جاهزين وبمستوى الأساسيين.
* حتى الآن يتربع الشباب على عرش الدوري وكذلك يملك فرصة الفوز بكأس صاحب السمو رئيس الدولة فأين ترى الجوارح من استغلال هاتين الفرصتين؟
ـ بالنسبة للدوري فمازال المشوار طويلا جدا والمنافسة شديدة بلا شك ومازالت مفتوحة أمام غالبية الفرق، ولكن يكفي أننا الآن بدأنا ندخل أي مباراة ونفكر فقط في الفوز ولا شيء سواه بينما كنا في السنوات الماضية نصارع في كثير من الأحيان من اجل البقاء وهذا في حد ذاته إنجاز ملحوظ يجب المحافظة عليه بكل قوتنا.
أما فرصة الفوز بكأس صاحب السمو رئيس الدولة فأراها قريبة ولكنها بلا شك لن تكون سهلة.
*وما الجديد الذي قدمه البرازيلي سيريزو للفريق؟
ـ المدرب سيريزو ميزته أنه يعرف كيف يتعامل مع اللاعبين كل حسب طبيعته، بالإضافة إلى تفهمه كافة الجوانب النفسية قبل الفنية للاعب، كما أنه يتميز بعدم مجاملة أي أحد، لذلك تجد جميع اللاعبين يحبون سماع كلامه وتعليماته فهو قريب بأسلوبه من الجميع.
*بصراحة ما هي الفرق التي ترى أنها ستنافس على بطولة الدوري؟
ـ الأهلي في المقام الأول خاصة بعد تحسن مستواه في الفترة الأخيرة بشكل ملحوظ وهو يملك المقومات التي يعلمها الجميع من حيث القدوم من الخلف، كما أن للجزيرة حظوظا كبيرة أيضاً بالإضافة إلى الشارقة والوصل.
*كيف يرى إسماعيل ربيع الاحتراف؟
ـ مازلنا في بداية تطبيقه بشكل سليم ونحتاج فترة للحكم على مدى نجاحه.
*وهل تقدم لك أحد الأندية بعقد انتقال؟
ـ بصراحة تقدم لي نادي الوحدة الموسم قبل الماضي بطلب انتقال وبعقد صريح ولكن إدارة نادي الشباب حينها رفضت وفضلت بقائي ضمن صفوف الجوارح.
*بنظرك ما هو عدو اللاعب المحترف الأول؟
ـ بالطبع السهر، فهو أكثر العوامل التي تؤثر على تركيز اللاعب وخاصة حارس المرمى.
*أخيرا ما الذي يعجبك ولا يعجبك في التالي:
ـ المحترفون الأجانب: تعجبني الخبرة التي يمتلكونها والتي تؤثر بشكل إيجابي جدا في بقية اللاعبين في الفريق، أما ما لا يعجبني في بعض اللاعبين الأجانب هو التصرفات والسلوكيات السيئة التي لا يجب أن تخرج من لاعب محترف.
ـ الجمهور: يعجبني بهم أنهم في وقت الجد والحاجة لهم تجدهم يقفون خلفك بكل قوة، وما لا يعجبني عندما يكونون عاطفيين جدا بحيث يحتفلون باللاعبين مبتهجين أثناء الفوز وعند الخسارة تجدهم يتخلون عن الفريق وأحيانا يكيلون للاعبين الشتائم والعبارات المستفزة.
ـ إدارات الأندية: يعجبني تعامل الإدارات مع اللاعب وكأنه ابن النادي حتى وإن كنا في عصر الاحتراف، ومالا يعجبني هو إهمال الجانب النفسي للاعب.
ـ الإعلام: يعجبني بأنه متابع لكافة الشؤون والتطورات الحاصلة على كل الأصعدة كما أنني أراه يقوم بدوره في التغطيات على أكمل وجه، وما لا يعجبني هو المدح المبالغ به في بعض الأحيان سواء لفريق أو لاعب أو جهة معينة.
حوار: مالك عبدالكريم


