يستقبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، اليوم في قصر سموه بالبطين الفريق الكروي الأول بنادي الجزيرة تثميناً للإنجاز الكبير الذي حققه الفريق بفوزه بلقب بطولة الأندية الخليجية 23 عقب فوزه التاريخي على الاتفاق السعودي حامل اللقب.

ويأتي هذا الاستقبال تثميناً من صاحب السمو رئيس الدولة للإنجاز الرائع الذي حققه نجوم الجزيرة وهم يدافعون عن سمعة الكرة الإماراتية خليجياً ودعماً من سموه للرياضة الإماراتية بشكل عام.

* ملعب كرة قدم.. لاعبون.. حكام.. مدرجات.. جمهور.. كرة.. فوز وخسارة أو تعادل.. جمهور سعيد.. جمهور حزين.. إعلاميون ومذيعون ومعلقون..

* ملعب تنس.. لاعبان أو لاعبتان.. حكام.. مدرجات وجمهور.. كرات صفر.. مضارب تنس.. فوز وخسارة.. فرح ودموع.. ألم وأمل.

* مسبح.. سبّاحون.. حكام وجمهور.. أرقام قياسية.. أجساد تتقدم.. أجساد تتراجع.. مياه معقّمة.. جمهور.

* صالة سلة.. لاعبون يهاجمون.. لاعبون يدافعون.. كرة برتقالية.. نقاط.. صراع.. اختلاف.. فوز وخسارة.. ارتكاز.. التقاط.. ثلاثية.. جمهور مجنون.

* ملعب جولف.. ساحة خضراء.. «بيضة».. عصا.. لاعب مشهور.. مشجعون يترقبون.

* صحراء.. خيول.. فرسان.. حرّ أو برد.. غبار أو ضباب.. مركز بيطري.. أوزان.. منسحبون.. متقدمون.. صهيل.. صيحة فوز أكيد.

انسابت في مخيلتي صورة محصورة بين النقطتين الأولى والأخيرة..

أبحرتُ «ومَن يركب البحر لا يخشى من الغرق».. وارتحلت.. فلتمطر السماء جمراً أو برداً.. لا فرق.

.. استرجعت شريط الذكريات بعد أن جاء الخبر.. «سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان رئيساً لنادي الجزيرة».

* أدركت أن الحقل واحد فيه شمال وجنوب وشرق وغرب.. الرياضة مثل الوطن متنوعة لكنها رياضة إن «شرّقت».. رياضة أو «غرّبت» رياضة وصاحبها رياضي.

نقلني الخبر من الملعب إلى الصحراء.. فكّرت وتساءلت:

1) كيف تحوّلت قرية الوثبة للقدرة إلى قرية الإمارات العالمية للقدرة.. فكرة وتنفيذاً؟

تذكرتُ..

2) كيف حقق فرسان الوثبة انتصاراتهم وكيف تألقت خيولهم وغنمت الكؤوس والألقاب؟

تذكرتُ..

3) كيف انهزم الظلام في ليل الوثبة أمام البصر الثاقب لفارس الليل؟

تذكرتُ

4) مَن وضع التكتيك للأبطال هناك؟

تذكرتُ..

5) مَن رافقهم في الحر وفي البرد والغبار؟

تذكرتُ..

6) من هنأهم وتمنى للخاسرين النجاح في سباقات مقبلة؟

.. تذكرتُ..

***

وتطول الأسئلة وتتسع الذكريات لكن الصورة واحدة.. إنها صورة الفارس سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان التي طبعت في مخيلتي مثلما شاهدتها وتابعتها دون تزويق.

* كتبت هذه «الصورة» للعاملين في نادي الجزيرة في أكتوبر 2004 وقلت لهم «إن رغبة الفارس بالفوز والتقدم تكون حاضرة معه حيثما حلّ، وحيثما كان.. لذا قلت لهم حينذاك: ابشروا، ولكن تمهلوا.. فإنه قائد رياضي ينظر دائماً إلى المستقبل بروح متفائلة، ويخطط بحكمة ويعمل من أجل تحقيق الأهداف بثقة..».

المرعبون

عندما راجعت «ألقاب» الفرق.. استوقفني لقب «العنكبوت»، وبعد أن توافرت لدي الكثير من المعلومات بعد المتابعة الميدانية الطويلة أدركت وخاصة بعد الإنجاز الخليجي الأخير.. أن «الجزيرة فريق الأصدقاء».. أي أصدقاء؟.. إنهم المرعبون.. فريق يعيش صداقة حميمة..

اللاعبون فيما بينهم أصدقاء، والإداريون أصدقاء، والعاملون داخل هذا الصرح أصدقاء ومحبو الفريق أصدقاء.. لكنهم في الميدان يرعبون المنافسين بالأداء وروح الصداقة والتعاون والانسجام.. وبالقتال أحياناً أخرى..

إن سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان رئيس النادي يستند إلى ركائز ثابتة راسخة وعمود فقري قوي في قيادة النادي، يكمن هذا «الاستناد» في وجود سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان الرئيس الفخري للنادي، رئيس هيئة الشرف، لأن سموه يمتلك مخزوناً معرفياً لا حدود له في إدارة دفة «المعارك الكروية»..

وكذلك يستند سموهما إلى دعم أقوى يقدمه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.. من حقنا جميعاً أن نفخر بهذا الإنجاز.. ومن حقنا أيضاً أن نتطلع إلى مزيد من الإنجازات تحت راية قائدنا صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رذيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي

فكرة وكتابة : جاسب عبدالمجيد