* الرياضة باقية والأشخاص زائلون.. هذا هو المبدأ الذي يجب أن نتمسك به من أجل الرياضة الإماراتية، فالمؤسسات يجب أن تقوى وتنال دورها الطبيعي لكي نتطلع إلى تحقيق الانتصارات الرياضية لدولتنا في المحافل الدولية والقارية بعد أن أصبحت الرياضة جزءاً مهماً في مسيرة التنمية، فالحوار الهادئ بين الأسرة الواحدة يجب أن يستمر ولا يتوقف، فمثل هذه اللقاءات تزيل الحساسيات بين الرياضيين وترفع من مكانة اللعبة.

خاصة عندما يأتي الجميع من أجل هدف واحد هو حبنا وتعلقنا بالرياضة الإماراتية من دون النظر إلى المصالح الخاصة أو الأهداف الشخصية، فإذا توحدت الصفوف وصدقت النوايا .. صدقوني سنتغلب على الكثير من الأمور التي تقف عثرة في طريق الإصلاح الرياضي إذا أبدينا استعدادنا جيداً ووفرنا الطاقات والهمم لإصلاح المسار للحركة الرياضية التي بدأت تسير نحو اتجاهات أخرى وطرق مسدودة على عكس السير!

* وأصحاب القرار عندما يأتون على رأس أعمالهم ويتبوأون المناصب الرياضية، يجب أن يرتبط هذا المنصب بشروط خطة عمل يقدمها في اليوم الأول الذي تسند إليه فيه المهمة، ويجب تحديد الموعد النهائي لفترة عمله الإدارية من خلال تحديد تاريخ اليوم الأخير لدوره الإداري، هذا هو الصح والرؤية الاستراتيجية لأصحاب القرار، فالمكتب والكرسي يجب ألا يتحولا إلى شيء دائم ولامتلاك المنصب..

فالتواضع عنصر مهم آخر افتقدناه في (البعض) من الإداريين في زمننا هذا، وللأسف الشديد، والإدارة تحتاج إلى وعي بما لها من تأثير على تراكم الخبرة لتقدم في المكان كل ما لديها، وبالتالي فإن العقل الإداري يفرغ كل ما لديه خلال هذه الفترة وهو برنامج عمل لكل من يريد أن يعمل بتفانٍ عبر مشروعه الرياضي.

* استوقفني حوار مع بعض الأصدقاء وخرجت بمحصلة جيدة، حيث اتفقنا على أهمية القاعدة الأساسية للعبة وهي الأندية التي يبدو لنا بأنها غائبة تماماً، فلم نر منذ فترة ليست بقصيرة اجتماعا للمجلس وإعلام الصحف بما جري، فما نشاهده قرارات فردية ومؤتمرات شخصية، وفي النهاية غياب العمل الجماعي في هذه المؤسسات، ونشاهد على أرض الواقع أن الكرة هي الوحيدة المدللة بين الاتحادات الأخرى.

فالكرة تنتظرها معمعة بعد أيام قليلة إذا رأت الجمعية العمومية ذلك يوم 14 الجاري، وتصور المرحلة الجديدة يجب أن يكون واضحاً قبل الجلسة التاريخية لنحدد موقفنا، فلا نريد تضييع الوقت من أجل وضع آلية عمل مستقبلية تسير، ولهذا الجانب وقفات كبيرة تحتاج إلى مشاورات ولقاءات تنسيقية الهدف منها المصلحة العامة، فالهدف يجب أن يكون واضحاً.

وأن نستمع لقضايانا بروح رياضية، خاصة أن هموم الأندية كثيرة ولابد من معالجتها بروح عاليه، وأتمنى أن نراعي هذا الجانب عند الدعوة إلى اجتماع تشاوري بين القيادات الرياضية (زي زمان) كما كان يحدث، فعند الاجتماع الكل يعرف دوره وواجباته.

ويجب أن نفصل بين الأمور الضيقة، ونفكر فيما هو أهم للكرة الإماراتية، فهي تحتاج صيغة مناسبة لتصحيح المسار ووضع النقاط على الحروف، فمثل هذه الاجتماعات مطلوبة لدراسة سلبيات وإيجابيات تجربة الأخطاء، خاصة ونحن في فترة انتقالية نهدف للارتقاء بالفكر الإداري للرياضة الإماراتية.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae