في سبيل تدعيم أواصر التعاون وتعزيز الشراكة بين مدربي العاب القوى في أندية الدولة واتحاد العاب القوى عقد أمس الأول اجتماع مطول على أحد المراكب العائمة على خور دبي، بحضور أحمد الشحي نائب رئيس اتحاد العاب القوى وأحمد الكمالي أمين السر العام للاتحاد، علاوة على أكثر من 40 مدربا من أندية الدولة المسجلة في الاتحاد، وذلك لمناقشة سبل تحقيق هذه الشراكة بين الاتحاد ومدربي أندية على اعتبار ان التعاون بين الاثنين يصب في النهاية في إطار المصلحة العامة بما يخدم اللعبة على مستوى المنتخبات الوطنية.

لماذا الطاولة المستديرة؟!

وقد اطلق على هذا الاجتماع «الطاولة المستديرة» على اعتبار انه أقيم في الأساس للاستماع إلى أفكار ومقترحات وآراء مدربي الأندية، والتي تصب في النهاية لمصلحة النهوض بأم الألعاب في الدولة، خاصة وان سياسة الاتحاد الحالية تهدف إلى التعرف على أفكار الأندية والعمل على بلورتها في خطة عمل تعود بالنفع على اللاعبين والأندية والمنتخبات.

وقد بدأ الاجتماع بكلمة ترحيب من أحمد الشحي نائب رئيس اتحاد العاب القوى لمدربي الأندية على حضورهم، وتجاوبهم مع هذه الدعوة، ناقلا إليهم تحيات رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد، وأكد الشحي موجها حديثه للمدربين انه يعتبرهم الجنود المجهولين في رفع مستوى أم الألعاب، والذين يستحقون الشكر والتقدير على مجهوداتهم، متمنيا أن يكون الموسم الرياضي الجديد متميزا من خلال مشاركاتهم ومقترحاتهم من أجل الوصول إلى أفضل صيغة تدعم التعاون والتواصل بينهم وبين الكيان الرسمي للعبة في الدولة.

تخطيط جديد للمسابقات

وطرح مدربو الأندية خلال الاجتماع عددا من الآراء والمقترحات والاستفسارات تناوب مسؤولا الاتحاد الرد عليها، وتوضيح الصورة فيما يلزم، وكان من أهم ما تم طرحه مسألة الإعداد والتجهيز الجيد لمسابقات الاتحاد وإبرازها بالشكل الملائم.

وقد أوضح أحمد الكمالي أمين السر العام انه فعلا هناك تجهيز من الآن لمسابقات الاتحاد لتظهر بالشكل الملائم، كاشفا النقاب عن أن مسابقة كأس رئيس الدولة - في شهر مايو المقبل - ستكون أول مسابقة تحظى بهذا الترتيب وسيتم إبرازها بشكل جيد اعتمادا على تصور كامل يتم التنسيق بشأنه حاليا، وموضحا أن هناك جوائز إضافية سيتم اعتمادها لأفضل لاعب سرعة وأفضل لاعب وثب وأفضل لاعب رمي في هذه المسابقة.

ملعبان اثنان فقط

وتساءل مدربو الأندية عن سبب تمسك الاتحاد بإقامة معظم مسابقاته على ملعبين اثنين فقط، وعدم تقسيم المسابقات لتقام على ملاعب كل الأندية، وفي هذا الصدد أوضح الكمالي أن من العناصر الأساسية في إقامة مسابقات ألعاب القوى هو وجود أجهزة توقيت إلكتروني تساعد على تحديد الفائزين في المنافسات المختلفة، وان هذه الأجهزة لا تتوافر إلا في ملعبين اثنين فقط وهما ملعب القوات المسلحة بأبوظبي، ونادي شرطة دبي.

ملعب رسمي ومفاجآت قريبا

وفي نفس هذا الصدد كشف النقاب عن أن هناك مساعي تجري حاليا من أجل إنشاء ملعب رسمي للاتحاد يقيم عليه منافساته، متمنيا أن تكلل الجهود بالنجاح خلال الفترة المقبلة. وتكتم الكمالي عن مفاجآت منتظرة للعبة أم الألعاب في المرحلة المقبلة ستواكب الانتعاشة التي تشهدها الرياضة حاليا على مستوى الدولة، مؤكدا أن هناك خطوات مهمة سيعلن عنها في وقتها.

هوية اللجنة الفنية

وكان من أهم النقاط التي أثيرت في هذا الاجتماع مسألة تشكيل اللجنة الفنية في الاتحاد - والزعم - إنها تقتصر على خبراء ومدربي ناد واحد معين على الرغم من وجود مدربين أكفاء أصحاب خبرة طويلة ودراية في كثير من أندية الدولة، وفي هذا الصدد أوضح الشحي أن برنامج عمل اللجنة الفنية وبرنامج المسابقات هو عبارة عن تنفيذ توصيات المدربين والخبراء في الاجتماع الذي عقد بنادي الضباط عقب تولي الاتحاد مهام منصبه.

وبالتالي فإن مدربي الأندية هم أصحاب الأفكار وليس أعضاء اللجنة الفنية، وقد أوضح الكمالي في نفس هذا الصدد أن اللجنة الفنية تضم 3 أعضاء من أندية مختلفة، وان وجود عضوين أو ثلاثة غيرهم ينتمون لناد واحد- النادي الأهلي - لا يعني أن اللجنة حكر لهؤلاء الأعضاء، بل إن هؤلاء الأعضاء من أصحاب الخبرة والكفاءة المشهود بها وليس من العيب اللجوء لأصحاب الخبرة أصحاب الشأن والتاريخ، يضاف إلى ذلك أن هناك أعضاء من أندية أخرى اعتذروا عن الانضمام للجنة.

وأكد الكمالي أنه من النواحي الإيجابية لعمل اللجنة مضاعفة عدد البطولات إلى 36 بطولة مختلفة ومتنوعة، ورغم ذلك إذا اقتضت الضرورة العودة لتعديل برامج المسابقات فسيحدث هذا فعلا لأنه لا توجد هناك ثوابت ممنوع الاقتراب منها.

منتخبات للمراحل السنية

ومن بين الاقتراحات الأخرى التي طرحت موضوع تكوين منتخبات للمراحل السنية في مختلف منافسات العاب القوى، تكون مهمتها انتقاء المواهب الصغيرة وضم أكبر عدد ممكن من البراعم بهدف استقطابهم حتى لا تجذبهم رياضات أخرى أكثر شهرة وشعبية، وفي هذا الصدد أعلن أمين السر العام أن تشكيل منتخب من مواليد 1997 تم خصيصا لهذا الغرض.

الزيارات الميدانية

وتساءل مدربو الأندية عن سبب توقف الزيارات الميدانية التي كان يقوم بها أعضاء مجلس إدارة الاتحاد إلى أندية الدولة بهدف الوقوف على طبيعة عملهم وتحفيزهم ومساندتهم والتعرف على مشكلاتهم على أرض الواقع، وقد اعترف مسؤولو الاتحاد انه على الرغم من أنهم زاروا معظم أندية الدولة، إلا انه لظروف معينة لم يقوموا بجولة لعدد ضئيل من الأندية، مع العلم أن هذه قد تكون من الأندية وليس من الاتحاد على اعتبار أن المدربين لا يعلمون ما يتم من اتصالات بين مسؤولي الاتحاد ورؤساء وأعضاء مجالس إدارات الأندية، ومع كل ذلك فان هذه الجولات سوف تستأنف في القريب العاجل.

المخصصات المالية

وتطرق المجتمعون لموضع الدعم والمخصصات المالية من الاتحاد للأندية، وفي هذا الشأن أكد أحمد الكمالي أن مصروفات الأندية التي تشارك في العاب القوى ولها فرق مختلفة أكبر بكثير من المخصصات المالية التي تصرف لها من الاتحاد، مع هذا فان هناك رقابة ومتابعة من الاتحاد لكل الأندية والتي تستلم هذا الدعم لضمان صرفها على العاب القوى بالنادي، وتأكيدا للشفافية - والكلام للكمالي - فقد تم تقليل مخصصات ناد معين وجد انه لا يستخدم تلك المخصصات على فرق العاب القوى بالشكل السليم وتم توجيه خطاب رسمي له بذلك.

وفي ختام الاجتماع عبر مدربو الأندية عن سعادتهم بفتح اتحاد العاب القوى صدره لهم وتقبله لآرائهم ومقترحاتهم بعقل متفتح ورغبة حقيقة في التعاون المشترك بما يعود بالنفع العام على مسيرة أم الألعاب في الدولة.

متابعة : وليد فاروق