أمين الرباطى.. المحترف المغربي في نادي الظفرة يعتبر بإجماع الخبراء والمراقبين أفضل لاعب أجنبي هذا الموسم بما يتميز به من مواصفات بدنية وفنية وثقافة كروية كان لها مردودها الايجابي على فريقه من خلال نجاحه في القيام بدوره كصمام أمان في الخط الخلفي للدفاع بنجاحه في التغطية خلف زملائه المدافعين وانقضاضه القوي على المهاجمين بدقة في التوقيت.
وإجادة الألعاب الهوائية التي تمكنه من قطع الكرات العالية داخل منطقة جزائه ببراعة قبل وصولها إلى رؤوس المهاجمين إضافة إلى ذلك تميزه بقوة تسديداته من الكرات الثابتة والمتحركة التي يستثمرها أحياناً ويترجمها إلى أهداف من خلال متابعته الهجومية مع فريقه.
الرباطي.. سيبتعد عن الظفرة مؤقتاً لمشاركته مع المنتخب المغربي المشارك في نهائيات كأس الأمم الإفريقية بغانا وقبل سفره كان لـ «البيان الرياضي» لقاء معه لمحاورته للتعرف إلى رأيه في بعض الموضوعات العامة والخاصة في كرة القدم وكما هو مجيد في لعبه لكرة القدم كان أكثر إجادة في إجاباته الصريحة على كل ما طرحناه عليه من أسئلة وفيما يلي نص الحوار:
* ما حكاياتك مع الكرة؟
ـ كانت البداية في فريق الرجاء البيضاوي المغربي وكان للوالد والوالدة الفضل في تشجيعي وتعلقي بالكرة مع عدم إهمال الدراسة والحمد لله وفقني الله في كرة القدم وفي الدراسة وبعد أن لعبت في الرجاء البيضاوي كمحترف لعبت في الدوري الليبي لمدة خمسة شهور مع الأهلي الليبي ومثلها مع الاتحاد الليبي وبعد ذلك لعبت سنتين في قطر القطري ومنه انتقلت إلى الظفرة.
وبالنسبة للمنتخبات المغربية شاركت في جميع المنتخبات ناشئين وشباب واولمبي ومنتخب وطني وهذا شرف كبير لي وحققنا بطولات عديدة أبرزها الفوز بميدالية ذهبية في البطولة الفرانكوفونية في كندا بعد فوزنا على المنتخب الفرنسي في النهائي وحققنا المركز الثاني مع المنتخب الوطني في كأس الأمم الإفريقية في تونس 2004 تحت إشراف الكابتن الزاكي بعد أن خاننا الحظ في النهائي.
المنتخب المغربي في أفضل حالاته
* ما طموحاتك مع المنتخب المغربي في كأس العالم؟
ـ طموحاتي عالية لان المنتخب المغربي حاليا في أحسن حالاته ويعتبر أفضل المنتخبات الإفريقية ويمتلك لاعبين مستوياتهم عالية بنفس المستوى الذي كان عليه المنتخب المغربي عام 2004 وبذلك طموحاتنا قوية وفرصتنا أقوى للتأهل لنهائيات كأس العالم بجنوب إفريقيا.
* ما رأيك في المجموعة الأولى التي يلعب فيها المغرب في نهائيات كأس الأمم الإفريقية في غانا؟
ـ جميع المنتخبات المشاركة وهي غانا وغينيا وليبيا وزيمبابوي تمتلك لاعبين على مستويات عالية ويلعبون في الدوري الأوروبي والعربي ومع ذلك فكما سبق الذكر فإن مستوى لاعبي المنتخب المغربي الحالي يؤهلهم للدور الثاني.
* ما طموحاتك في جنوب إفريقيا؟
ـ بعد الحصول على كأس الأمم الإفريقية والمشاركة في تصفيات كأس العالم سنكون قادرين على تكرار إنجاز 1994 و1992 وسيكون المنتخب المغربي 2010 مشرفا في كأس العالم بجنوب إفريقيا.
المغرب وغانا والكاميرون أقوى المرشحين لكأس الأمم
* من ترشح للفوز بكأس الأمم الإفريقية؟
ـ المغرب لان المستوى الحالي في القمة إضافة إلى المنتخبين الغاني والكاميروني.
* ما الفرق بين الكرة الإفريقية والآسيوية؟
ـ هناك فرق ولكن ليس في الإمكانيات المهارية، إنما الفرق في المستوى المادي والبنى التحتية من خلال اهتمام الدول الآسيوية وخاصة الخليجية بكرة القدم وتوفير كافة الإمكانيات المطلوبة لها التي تسهل في تطويرها والارتقاء بها. ولو كان نفس الاهتمام والإمكانيات متوفرة في دول شمال إفريقيا مثل المغرب ومصر وتونس والجزائر لنافست الكرة على المستوى العالمي.
محطة للاحتراف الأوروبي
* ما محطتك المقبلة بعد الظفرة؟
ـ هناك عروض كثيرة على الورق ولكني لا أفكر حالياً في أي منها، حيث إن هدفي في هذه المرحة المساهمة في تحقيق الظفرة لهدفه للبقاء في الدرجة الأولى.
* إذا تلقيت عرضاً أوروبياً.. هل ستقبل؟
ـ بالطبع سأقبل، ولكن بعد ختام الموسم، لأنني كما سبق وصرحت في بداية تعاقدي مع الظفرة أن الظفرة هو محطتي للاحتراف في الدوري الأوروبي.
الاستقرار النفسي ساهم في عودة الروح لفرسان الغربية
* بمناسبة الظفرة.. ما سبب تدني مستوى الظفرة في الأسابيع الأربعة الأولى وتحسن أدائه ونتائجه بدءاً من الأسبوع الخامس؟
ـ بصراحة الفريق الظفراوي يمتلك نخبة من أفضل اللاعبين ولكن المشكلة في الأسابيع الأولى لأنه لم يكن هناك استقرار في الفريق وكان المدرب السابق يعامل اللاعبين بقسوة مما ترتب على ذلك نفورهم وابتعادهم عنه ما سبب في حدوث فجوة بينه وبينهم أثرت على مستوى الأداء أدت إلى سوء النتائج.
ولكن الحمد لله أن إدارة النادي تنبهت إلى ذلك وسارعت بالاستغناء عن المدرب وتعاقدت مع مدرب جديد هو الكابتن أيمن الرمادي وهو مدرب تربوي نجح في إعادة التوازن للفريق وأعاد الثقة للاعبين من خلال حواره المفتوح معهم في جلسة المصارحة التي تمت قبل استئنافه العمل حيث تعرف إلى مشاكل اللاعبين وأعاد لهم الاستقرار النفسي واكتسب ثقتهم فالتفوا حوله وتعاهدوا على إثبات وجودهم.
* وهل عاد الانسجام بالفعل؟
ـ نعم، واستطعنا تطبيق فكر الكابتن أيمن الرمادي الذي اعتبره من أفضل المدربين في الدوري الإماراتي بدون مجاملة من كافة النواحي سواء الفنية أو الخططية وتعامله مع اللاعبين مما جعله محبوباً من الجميع والكل يحترمه.
* هل تعتقد أن الظفرة قادر على البقاء في دوري الأضواء؟
ـ من المؤكد أن الظفرة سيثبت وجوده ويؤكد جدارته بالبقاء مع الأقوياء في دوري الأضواء من أبوابه الواسعة وذلك ليس من فراع إنما لحقيقة ملموسة في الفريق وما يضمه من عناصر من اللاعبين يعتبرون من الأفضل على مستوى لاعبي الدوري الإماراتي إلى جانب وجود مدرب كفؤ ومجلس إدارة واقف بقوة خلف الفريق على ذلك فكل الظروف المحيطة تشير إلى قدرة الظفرة على البقاء في الأضواء وبجدارة.
الأفضل عربياً
* من خلال متابعتك للدوري الإماراتي.. ما رأيك فيه؟
ـ من دون مجاملة.. أنا اعتبر الدوري الإماراتي أفضل دوري على المستوى العربي فنيا وجماهيريا لوجود نخبة من أفضل اللاعبين المحترفين الأجانب إضافة إلى اهتمام الأندية بفرقها وارتفاع المستوى الفني للاعبين المواطنين.. ولكن المشكلة الوحيدة في الدوري الإماراتي كثرة توقفاته.. وإن كان ذلك لمصلحة المنتخب الوطني إلا أنه يؤثر على مستوى الأندية فنياً.
* اعتباراً من العام المقبل سيتم تطبيق دوري المحترفين في الإمارات.. ما انطباعك عن ذلك؟
ـ الظروف والإمكانيات المتوفرة والبنية التحتية تشير إلى أن ذلك الدوري سيحقق نجاحاً كبيراً، كما أنه سيسهم بصورة ايجابية في تطوير الكرة الإماراتية والارتقاء بها كثيراً، خاصة أن الأندية التي ستشارك في هذا الدوري ستحرص على التعاقد مع أفضل اللاعبين الأجانب الذين سيكون لوجودهم الأثر الايجابي على ارتفاع مستوى اللاعبين المواطنين.
روح «خليجي 18»
*هل تعتقد أن منتخب الإمارات قادر على تكرار انجاز 1990 والتأهل لنهائيات كأس العالم القادمة في جنوب إفريقيا؟
ـ لقد سبق وشاهدت جميع مباريات المنتخب الإماراتي في خليجي 18 التي توج المنتخب الإماراتي بطلا لها وإذا ما لعب المنتخب بنفس المستوى والروح العالية التي لعب بها في خليجي 18 فمن المؤكد انه قادر على التأهل لنهائيات كأس العالم في جنوب إفريقيا.
المنافسة على اللقب والهبوط
* من ترشح للمنافسة على لقب الدوري الإماراتي؟
ـ حتى الآن هناك تقارب في المستويات وعلى ذلك فالمنافسة مفتوحة بين جميع الفرق وكل فريق من حقه التطلع للفوز باللقب وهذا حق مشروع للجميع ولكن الفيصل في تحقيق الهدف وفرة البدلاء في الفرق إضافة إلى استمرارية ثبات المستوى وعلى ذلك، فأنا أرشح الجزيرة والوصل والشارقة للمنافسة على اللقب.
* ومن ترشح للهبوط؟
ـ الموقف غامض ومازال الوقت مبكراً للتعرف إلى هوية الفريقين الهابطين، وإن كان من المتوقع حدوث مفاجآت!!
كبوة مؤقتة للعنابي
* هل تعني بتلك المفاجآت فريق الوحدة؟
ـ لا.. الوحدة لن يهبط فهو فريق كبير ويمتلك نخبة من أفضل اللاعبين المواطنين إضافة إلى وجود وفرة من البدلاء الجاهزين وما يمر به الوحدة حالياً ما هو إلا مجرد كبوة عابرة وسرعان ما سيعود إلى حالته الطبيعية كفريق كبير.
* هل تقصد انه سيكون منافسا على اللقب؟
ـ ولم لا.. فمازال هناك عدد كبير من المباريات والفارق في النقاط بين الأول والأخير 12 نقطة وهو ليس بفارق كبير ومن السهل تعويضه ولكن بشرط الخروج من الكبوة والعودة إلى الانتصارات.
الأفضل
* من وجهة نظرك.. من هم أفضل اللاعبين الأجانب في الدوري؟
ـ أعتبر اكبر بور وروبرت والتر لاعبي الظفرة أفضل الأجانب لايجابيتهم مع الفريق الظفراوى إضافة إلى لاعب الجزيرة توني الذي تربطني به علاقة قوية ويمتاز بارتفاع مستواه المهاري والفني ويجيد التسديد القوي من الثبات والحركة تحت ضغط المدافعين إضافة إلى انه يجيد التخلص من الرقابة بكثرة تحركاته وعدم ثباته في مكان واحد.
* وماذا عن أوليفيرا واندرسون؟
ـ مهاجمان مستواهما الفني مرتفع جدا، ولكن عيبهما أنهما يستسلمان للرقابة المفروضة عليهما وبالتالي تنعدم خطورتهما.
* ومن أفضل اللاعبين المواطنين؟
ـ إسماعيل مطر ومحمد ألشحي من الوحدة وعبد الرحيم الحسيني ومحمد سالم من الظفرة.
* مَنْ هو مثلك الأعلى عالمياً؟
بلا منافس أعتبر لاعب ريال مدريد الاسباني والمنتخب الأرجنتيني فيرناندو كارلوس ريدوندو الذي اعتزل منذ ثلاث سنوات هو مثلي الأعلى، وكان ريدوندو يلعب في مركز 6 في وسط الملعب ولعبت ضده مع فريق الرجاء البيضاوي أمام ريال مدريد في بطولة كأس العالم للأندية في البرازيل وكم كنت سعيدا باللعب معه ومشاهدته وتبادلت معه القمصان بعد المباراة.
* مدرب ترك بصمة عليك؟
ـ المدرب الأرجنتيني أوسكار فيروني مدرب الرجاء البيضاوي فهو الذي اكتشفني بعد اختياره لي من الناشئين للعب مع الفريق الأول وأتاح لي الفرصة التي تمسكت بها.
* أصعب موقف تعرضت له؟
ـ خسارة المنتخب المغربي أمام المنتخب التونسي بهدف مقابل هدفين في نهائي كأس الأمم الإفريقية بتونس عام 2004.
* ما هي هواياتك غير كرة القدم؟
ـ أعشق التنس الأرضي وأمارس السباحة كثيراً.
حوار: مؤنس برهان



