نظمت طيران الإمارات الجهة الراعية لفريق ميلان الإيطالي ولزيارته إلى دبي حفلا مسائيا وليلة عربية في قلب محمية دبي الصحراوية مساء أول من أمس للاحتفاء بالفريق الإيطالي بطل أندية أوروبا والعالم ونجومه الذين عاشوا تجربة فريدة وأمسية غير تقليدية ستظل محفورة في أذهانهم كما نقلتها عدسات وأقلام الإعلاميين الإيطاليين المرافقين للفريق الضيف كما هو حال الإعلام المحلي الذي حضر الحفل.
وقال عدد من نجوم الفريق الإيطالي والإعلاميين المرفقين إنهم لم يتوقعوا التمتع بحفل مميز في قلب الصحراء خصوصا في الليل الذي يضيف للحدث سحرا وجاذبية، كما كان لتناول الطعام العربي بالطريقة التقليدية عبر الجلوس على الأرض وقع خاص على نجوم الفريق الذين كانوا يستمتعون بخوض التجربة غير التقليدية في مكان وإمارة غير تقليدية. ورغم أن عددا من نجوم الكرة العالمية هم من المدخنين إلا أنهم لا يدخنون في العلن، لكن وجود الشيشة أغرى البعض على خوض التجربة رغم وجود عدسات المصورين.
وفي مقدمة هؤلاء النجم البرازيلي «السمين» رونالدو والمدرب كارلو انشيلوتي واللاعبان كوستاكورتا وإبراهيم با اللذان يشبه حالهما حال رونالدو في عدم اللعب كونهما خارج الخدمة منذ فترة غير قصيرة بسبب تقدم العمر (كوستاكورتا) أو تراجع المستوى (إبراهيم با) أو الإصابات المتتالية كما هو الحال مع رونالدو، لكن باقي اللاعبين لم يدخنوا الشيشة واكتفوا بمتابعة الفقرات الغنائية والراقصة والاستمتاع بالجو الرائع والأكل اللذيذ غير التقليدي.
وكان الوصول إلى المكان «مغامرة مشوقة» على حد وصف بعض الضيوف حيث تم التوجه من بوابة المحمية التي تضم عددا من الحيوانات النادرة مثل الغزلان وغيرها إلى مكان الحفل بواسطة سيارات ذات دفع رباعي اخترقت عددا من الكثبان الرملية صعودا وهبوطا وهي تجربة لم يخضها من قبل سوى سيدورف ورونالدو اللذين زارا دبي في الشهور السابقة في زيارات خاصة كان من بين برامجها رحلات سفاري وسهرات عربية مشابهة.
رغم تماثل النجم البرازيلي رونالدو للشفاء من إصابته السابقة وجاهزيته للعب، واللياقة البدنية العالية والجاهزية الفنية لمواطنه الحارس ديدا إلا أن كلا منهما كان يتصرف ويتحرك في أثناء فقرة الرقص الشرقي وكأنه مصاب، والسبب أن الراقصة كانت تسحب كلا منهما للرقص معها وهما يرفضان منعا للإحراج خصوصا أمام عدسات التلفزيونات وكاميرات الصحف وكذلك كاميرات زملائهما في الفريق وخاصة مواطنهما ايمرسون الذي وثق الحفل بكاميرا الفيديو التي يحملها معه!
ومع كثرة إلحاح الراقصة ادعى رونالدو أنه مصاب وبدأ يشرح للراقصة إصابته في ركبته فنجحت حيلته مما شجع ديدا على الحذو حذوه وتمدد على الأرض وهو يدعي الإصابة في القدم! وكان المصاب الوحيد حقا في الحفل قائد الفريق باولو مالديني ابن الأربعين عاما والذي سيعتزل في نهاية الموسم حيث كان يخضع للعلاج عند أحد الاختصاصيين في أثناء الحفل وبعد تناول العشاء مباشرة، الأمر الذي يلقي شكوكا حول مشاركته في المباراة أمام منتخبنا الوطني غدا.
غيث الغيث: الزيارة ثمرة رعاية طيران الإمارات وحرصها على الترويج للدولة ودعم الكرة الإماراتية
قال غيث الغيث النائب التنفيذي لرئيس طيران الإمارات للعمليات التجارية أن زيارة نادي ميلان بطل أندية أوروبا والعالم لإقامة معسكر تدريبي في دبي ولقاء منتخب الإمارات بدون مقابل مالي إنما هي ثمرة من ثمرات الرعاية الناجحة التي تربط طيران الإمارات بالنادي الإيطالي العملاق.
موضحا «رعايتنا للنادي الإيطالي تحقق فائدة كبرى للترويج لدبي وخير دليل على ذلك هذا المعسكر الناجح للفريق الكبير حيث تبث وكالات الأنباء والمحطات التلفزيونية كل يوم عشرات الأخبار والتقارير من دبي عن الفريق وتصريحات من اللاعبين حول المباريات والتنقلات الشتوية.
وفي جميع التقارير يتم الإشارة إلى المعسكر الناجح في دبي وروعة الإمارة وتوفر كل وسائل الراحة والسياحة والمعسكرات فيها، كما أن الزيارة هذه تجاوزت مسألة الترويج لدبي حيث دخلنا جانب الاستفادة لكرة القدم الإماراتية من خلال المباراة الودية مع المنتخب وعدد من الأفكار التي تعود بالنفع لكرة القدم الإماراتية وتجلب المتعة للجمهور الذي يشاهد بطل أندية أوروبا والعالم يلعب في دبي».
وأضاف الغيث «أتقدم بالشكر لاتحاد كرة القدم الإماراتي لتجهيز المنتخب وخوض المباراة أمام ميلان، وكنا نود حضور لاعبي المنتخب لحفل مشترك مع لاعبي النادي الإيطالي في الصحراء لكن لاعبي منتخبنا كانوا مشغولين في التدريب استعدادا للمباراة».
وقال غيث الغيث «كان لسمعة دبي كوجهة سياحية ورياضية رائعة دور في طلب الفريق الإيطالي لإقامة معسكر شتوي هنا بعد أن كانوا يقيمون معسكراتهم في دول أخرى في أثناء فترة توقف الدوري، ولا شك أن ما شاهدوه هنا من توفر كل المستلزمات وكرم الضيافة المميزة والطقس الرائع سيجعل الفريق يجدد الحضور إلى دبي في الأعوام المقبلة، كما أن اللاعبين والإعلاميين المرافقين سينقلون مشاهداتهم إلى إيطاليا فتتحقق فائدة كبيرة لدبي وللإمارات.
غيث الغيث كان مشغولا طوال الحفل المميز في محمية دبي الصحراوية للحديث والترحيب بالضيوف من لاعبين وإداريين وإعلاميين قال «من خبرتنا في مجال الترويج لنشاط طيران الإمارات وجدنا أن المجال الرياضي هو الأفضل من خلال صلة جميع فئات المجتمع مع الرياضة ومع الفرق التي يحبونها ويشجعونها، ولذلك فإننا ماضون في الترويج من خلال الرياضة وسيكشف المستقبل عن صفقات جديدة لطيران الإمارات.
بين ارسنال وميلان
من المواقف الطريفة أن قرعة دوري أبطال أوروبا أوقعت فريق أرسنال الإنجليزي الذي ترعاه طيران الإمارات ويحمل قميصه شعارها وملعبه اسم الإمارات سيواجه فريق ميلان - الذي ترعاه طيران الإمارات أيضا- في دور ال16 لدوري أبطال أوروبا، وعن ذلك قال غيث الغيث «هذا يؤكد مستوى الأندية التي ترعاها طيران الإمارات فهي من أندية المقدمة وتتنافس على الألقاب الأوروبية المهمة ونحن سعداء برعاية كلا الناديين».
وكشف الغيث موقفا طريفا حول هذا الموضوع قائلاً: «طلب مني إداريو نادي ميلان السماح لهم بالتواجد في مقصورة طيران الإمارات في ملعب الإمارات التابع لأرسنال لمراقبة مباريات أرسنال ودراسته على أرض الملعب قبل مواجهته في دوري أبطال أوروبا، فقلت لهم ضاحكا نعم يمكنكم استخدام مقصورتنا لمتابعة مباريات أرسنال ولكن في المقابل سنسمح لأرسنال بالتواجد في مقصورة طيران الإمارات في ملعبكم لمتابعة مبارياتكم قبل مواجهتكم في دوري أبطال أوروبا»!
يذكر أنه في الموسم قبل الماضي شهدت منافسات دوري أبطال أوروبا حدثا فريدا حيث تواجه فريقا أرسنال وهامبورغ الألماني ويحمل قميصا كلا الفريقين شعار طيران الإمارات، ولأن قوانين البطولة تمنع ارتداء كلا الفريقين شعار نفس الشركة الراعية فقد اختارت طيران الإمارات أن يرتدي الفريق المضيف قميصه الأساسي بشعار طيران الإمارات ويرتدي الفريق الضيف قميصا يحمل اسم دبي حيث ارتدى أرسنال في ألمانيا قميصا يحمل اسم دبي وارتدى هامبورغ في لندن قميص دبي.
سيدورف: أتمنى مقابلة محمد بن راشد للتعبير عن إعجابي بإنجازات دبي
عبر كلارينس سيدورف نجم منتخب هولندا ونادي ميلان عن سعادته في التواجد للمرة الثانية في دبي التي باتت تربطه بها علاقة حب واحترام.. وتمنى صانع الألعاب الشهير أن تتاح له فرصة لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للتعبير له عن مدى إعجابه بشخص سموه وبالإنجازات العملاقة التي تحققت في دبي وجعلتها تحتل مكانة عالمية مميزة.
وقال سيدورف في لقاء مع «البيان الرياضي» عن زيارته الثانية لدبي بعد الأولى التي كانت بصفة شخصية للترويج لمشروعه لإنشاء أكاديمية كروية والترويج للمؤسسة الخيرية التي أنشأها لمساعدة الأطفال المحتاجين في العالم سواء في مجال الرياضة أو التعليم «سعادتي كبيرة في زيارتي الحالية أولا لأنني أعود لمكان أحببته وثانيا لأنني تلقيت خبرا بأن مشروعي الذي قدمته لإقامة شراكة كروية مع دبي قد وصل إلى مكتب صاحب السمو حاكم دبي وهو تحت الدراسة حاليا وهذا الخبر يؤكد أن حلمي بات قريب التحقيق.
وأضاف سيدورف «أتمنى لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ليس فقط للحديث عن مشروع أكاديمية الكرة التي أريد إنشاءها ولكن أيضا لأعبر له عن مدى إعجابي برؤية سموه لمستقبل دبي وما تحقق فيها حتى الآن بشكل يفوق الوصف، فهو رجل وقائد عظيم أتطلع للتشرف بلقائه».
وعن ارتباطه مع دبي قال سيدورف «لقد أحببت حيوية المدينة وسرعة تطورها والحرص على الجمع بين الحداثة والتراث في كل شيء حتى في المباني الحديثة، وأريد الدخول في شراكة مع دبي في مجال كرة القدم ومساعدة المحتاجين وفي حال الحصول على شريك هنا سأفتتح مكتباً وأتردد على دبي دائما لمتابعة الأعمال».
ميتسو من؟
في سياق الحديث عن منتخب الإمارات ولقائه الودي مع فريق ميلان غدا قال سيدورف أنه ليس لديه فكرة عن منتخبنا الوطني ولم يسبق له أن شاهد مباراة للمنتخب.. وحين عرف أن منتخبنا سبق له اللعب أمام منتخب البرازيل والخسارة صفر-8 قال «هذا أمر غير صحيح، فلا يجوز أن تلعب مع فريق أفضل منك بكثير لأنك لن تستفيد بل تتعرض للإحراج، من الأفضل أن تلعب أمام فريق يمكن أن تخسر أمامه صفر-2 وستستفيد من المباراة لكنك لو لعبت أمام البرازيل بكل نجومه فلن تستفيد بأي شكل من الأشكال».
وحين قلنا لسيدورف ان المنتخب خسر أمام البرازيل لأنه كان بدون مدرب حيث تولى قيادته للمباراة مدرب محلي مؤقت أما الآن فالمنتخب يدربه مدرب عالمي تألق في كأس العالم 2002 مع السنغال هو برونو ميتسو الذي تعرفه أكيد، قال سيدورف «لا أعرفه!» وبتكرار التعريف بميتسو كرر سيدورف أنه لم يسمع باسم ميتسو من قبل لكنه يعرف ان السنغال فازت على فرنسا في افتتاح كأس العالم 2002!
وعن المباراة أمام منتخبنا التي ستقام اليوم قال سيدورف «سنخوضها بجدية تامة فنحن تدربنا على مدار الأيام الماضية بجدية ولأننا نحترم منتخب الإمارات سنلعب معه بشكل جاد كما لو كنا سنخوض مباراة رسمية».
ميلان بين بطولة العالم والكالشيو
قال سيدورف إن فوز ميلان بلقب بطولة أندية العالم كان له فرحة خاصة لأنها بطولة استعصت على النادي وعلى الأندية الأوروبية أيضا، وقال إن فوزه بلقب دوري أبطال أوروبا 4 مرات مع 3 أندية مختلفة هو أهم إنجازاته في كرة القدم لكنه لا يستطيع التمييز بين أي من هذه المرات الأربع والقول بأن أحدها تحمل قيمة أكثر من الأخرى فلكل منها قيمة ومحبة خاصة في قلبه.
وعن التناقض بين أداء النادي في دوري أبطال أوروبا وبطولة أندية العالم حيث أحرز لقبي البطولتين وبين الدوري المحلي الذي يحتل فيه ترتيبا متأخرا بفارق كبير عن الانتر المتصدر،كما أن الفريق خسر مباراة الديربي أمام جاره الانتر في المباراة التي خرج منها سيدورف مصابا، قال سيدورف: لا أملك تبريرا لهذا التناقض سوى سوء الحظ الذي لازمنا في الدوري بحيث ضاعت منا نقاط سهلة وخسرنا وتعادلنا مع فريق أقل منا، لكننا سنعود في القسم الثاني من الدوري وأعتقد أن بإمكاننا إنهاء الموسم بالمركز الثاني.
يعجبني في دبي
قال سيدورف أنه يحب كل شيء في دبي سواء الشوارع والمنشآت الحديثة أو الصحراء التي يجد فيها سحرا خاصا.. وعن الطعام قال سيدورف بشغف وتلذذ «أحب اللحم المشوي والخبز العربي الساخن ، كما أحب التأثير الآسيوي على الطعام هنا ولا أقصد الطعام الحار والبهارات لكن هناك نكهات خاصة تمنح الطعام مذاقا خاصا رغم أنني كرياضي لا أتناول الكثير من الطعام لمجرد الأكل».
مخالفة مرورية!
نجوم البرازيل في سيارة بن مجرن
نظرا للعلاقة المتميزة التي تربط حمد بن مجرن رئيس قسم الوفود بدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي باللاعبين البرازيليين فقد حرص على اصطحابهم بشكل شخصي لزيارة عدد من المعالم المميزة لدبي وفي مقدمتها جزيرة النخلة التي أبهرت اللاعبين الكبار، وقال بن مجرن الذي أطلع النجوم على نماذج الفلل الفخمة في الجزيرة «حدث لي أمر طريف لأن سيارتي تتسع لـ 4 راكبين معي وكان عدد اللاعبين البرازيليين 5 وهم كاكا ورونالدو وديدا وايمرسون وكافو وقد أصروا جميعا على الحضور وركبوا في السيارة بحيث جلس أربعة منهم في المقاعد الخلفية التي تتسع لثلاثة لاعبين!
غاتوزو الساخن
يمثل جينارو غاتوزو صمام الأمان للفريق الإيطالي من خلال وجوده في مركز لاعب الارتكاز وحيويته وقوة التحاماته مع المنافسين، ورغم أن زملاءه يصفونه بأنه أبيض القلب مثل الطفل رغم قوته وطبعه الساخن في الملعب.
وقد كان غاتوزو مستمتعا بمتابعة فقرات الأمسية وخاصة فقرة الرقص الشرقي، إلا أنه قاوم بحدة محاولات الراقصة وزميله المدافع نيستا لجعله يشارك في فقرة الرقص حتى أنني تساءلت مع نفسي إذا كان غاتوزو وهو سعيد بهذه الحدة فكيف يكون في الملعب وهو عصبي؟!، وكيف يواجهه اللاعبون المنافسون. جدير بالذكر أن غاتوزو هو أكثر اللاعبين المرهوبين الجانب في التدريب حيث يميل للمزاح العنيف مع زملائه اللاعبين ولا يستطيع أي أحد أن يرد عليه بالمثل، بل يكتفون بالهرب منه!
كأس أندية العالم في دبي
ترافق كأس أندية العالم لاعبي فريق ميلان أينما ذهبوا، وفي الحفل المسائي والليلة العربية في قلب الصحراء كانت الكأس موجودة أيضاً في مكان مميز وكأنها أصبحت فرداً من أفراد البعثة لا يجوز أن تبقى في الفندق وحيدة.
دورة تدريبية للناشئين الموهوبين تحت 16 سنة في إيطاليا
قام ميلان باختيار عدد من اللاعبين الناشئين الموهوبين تحت 16 سنة في الدولة لاستضافتهم في مقر النادي في ايطاليا ضمن برنامج التدريب الشتوي الذي يعده النادي لفرق الناشئين. يأتي ذلك في إطار خطة التعاون والتنسيق المشترك القائم بين نادي ميلان وطيران الإمارات.
وسيقوم نادي ميلان بضم هؤلاء اللاعبين الموهوبين إلى لاعبيه الناشئين ليقوموا بتدريبات مشتركة لمدة أسبوع وستقوم طيران الإمارات بنقل هؤلاء اللاعبين. وتعتبر هذه المبادرة الطيبة أولى ثمرات الزيارة الناجحة التي يقوم بها نادي ميلان للدولة والتي يلتقي خلالها مع منتخبنا الوطني يوم غد على استاد آل مكتوم بنادي النصر.
تغطية: سامي عبد الإمام



