على غير التوقعات وبعيداً عن أمنيات الناديين الشقيقين (حتا والنصر) جاء سيناريو مباراة فريقيهما مساء أول من أمس في أول مواجهة بينهما في دوري الأضواء والشهرة (دوري اتصالات)، حيث إن المباراة ضربت الرقم القياسي في البطاقات الحمراء التي أشهرها الحكم عبدالواحد خاطر.
ورافقتها أحداث مؤسفة أدت إلى توقفها أكثر من ربع ساعة للدرجة التي خشي فيها كثيرون من إلغاء المباراة لولا المحاولات الحثيثة التي بذلها إداريو الناديين في تهدئة الأوضاع داخل الملعب، ومن ثم في المدرجات بعد انعكاس الأحداث على بعض جماهير حتا التي انفعلت مع طرد لاعبيها ومدرب الفريق.
وبعودة للأحداث الساخنة التي شهدتها المباراة نجد أن الأوضاع بدأت هادئة واستمرت كذلك طوال الشوط الأول الذي انتهى بتقدم النصر بهدف البرازيلي ريناتو وعاد الفريقان بعد الاستراحة بذات الروح التي بدآ بها المباراة إلى أن سجل حتا هدف تعادله بواسطة البديل عمر عبدالرحمن، وظلت المباراة حتى لحظة تسجيل هدف حتا خالية من أي إنذارات.
ولكن يبدو أن التعادل كان نقطة تحول أوّلي، حيث ظهر اللاعبون بعد ذلك بحماس زائد نتج عنه إنذار أول لعيسى جمعة قائد حتا ولاعب النصر السابق وتلاه إنذاران للاعب حتا كايد عبدالله ومحترف النصر ريناتو بعد أن شعر الحكم بوجود مشادة بينهما لتأتي نقطة التحول الثانية في المباراة من هجمة حتاوية في منطقة جزاء النصر اعتقد لاعبو حتا إنها ركلة جزاء .
ولكن الحكم كان رأيه غير ذلك وفي لحظة تحول الكرة لمنتصف الملعب ارتكب كايد عبدالله مخالفة مع ريناتو أشهر له فيها الحكم أول بطاقة حمراء وبعد دقيقة واحدة ارتكب عيسى جمعة مخالفة مماثلة مع مدافع النصر كاظم علي لينال البطاقة الحمراء الثانية وما هي إلا لحظات حتى توقف اللعب نتيجة (هرج ومرج) أحدثه محترف النصر ريناتو الذي حاول الدخول في احتكاك مباشر مع ناصر حسن.
لا أن زملاءه سيطروا عليه وأخرجوه من الملعب واستمرت محاولات تهدئته أكثر من 10 دقائق وفي اللحظة التي فكر فيها الجهاز الفني للنصر لاستبداله بعد دخوله لغرفة الملابس قام الحكم بطرده وإشهار ثالث بطاقة حمراء وتدخلت الشرطة وإدارة حتا لتهدئة الجماهير ويعود الحكم للملعب ومع عودته يشهر البطاقة الحمراء الرابعة للاعب حتا ناصر حسن ليزداد الأمر صعوبة للفريق المضيف الذي أكمل أكثر من 20 دقيقة بثمانية لاعبين.
وأبى لاعب النصر البديل عدنان حسين إلا إن يختم سيناريو الأحداث ببطاقة حمراء خامسة في الدقيقة الأخيرة بعد اعتداء واضح على حارس حتا سعيد محمد عبدالله لينتهي لقاء البطاقات الحمراء بتعادل في النتيجة وبأحداث ساخنة ترتب عليها عدم قيام المؤتمر الصحفي لمدربي الفريقين، ومن المفارقات أن اثنين من لاعبي حتا الذين تم طردهما انتقلا للفريق من النصر وهما عيسى جمعة وناصر حسن اللذان واجها فريقهما السابق لأول مرة بقميص حتا.
وأكد علي محمد عبيد البدواوي نائب رئيس مجلس إدارة نادي حتا رئيس لجنة الفريق الأول والرديف رفضهم التام للأحداث المؤسفة التي أثرت على شكل المباراة، وقال إن التصرف مرفوض سواء كان من لاعبي الفريقين أو جمهورهما الذي تأثر بطبيعة الحال مما حدث في الملعب في أثناء توقف المباراة، وقال إن ناديه سوف يتخذ من جانبه الإجراءات اللازمة للحد من مثل هذه التصرفات لأن نادي حتا عرف دوماً بسلوكه القويم في المدرجات وفي الملعب.
وقال إن من وجهة نظره أن الحكم اخطأ في عدم احتساب ركلة جزاء لفريقه، ولكن لا يمكن أن يترتب على أخطاء الحكم مثل تلك الأحداث وانفلات الأعصاب، وأشار إلى أن حكم المباراة عبدالواحد خاطر كان متوتراً أكثر من اللازم الشيء الذي انعكس على اللاعبين وادى في النهاية لرقم قياسي في البطاقات الحمراء.
وأوضح البدواوي أن المباراة في مجملها كانت عادية وان فريقه نجح في العودة بالنتيجة للتعادل في وقت مبكر من الشوط الثاني وسعى بقوة للفوز ولكن النقص العددي الذي حدث جراء طرد ثلاثة لاعبين دفعة واحدة اثر كثيراً وجعل الفريق يلعب بمهاجم واحد هو عمر عبدالرحمن و6 مدافعين،
حيث تم استبدال لاعبين في خط الوسط هما جيري وعبدالفتاح حسن باثنين مدافعين هما لطفي خلفان وعلي سيف معضد حتى يحافظ على التعادل، وأشار إلى أن هدف السبق النصراوي لم يؤثر على فريقه لأن الثقة متوفرة للاعبين مثلما حدث أمام الإمارات عندما تأخر الفريق بهدف ثم قلب النتيجة إلى فوز كبير ونفس الشيء حدث أمام الأهلي عندما تأخر بهدف ثم تعادل وكان قريباً من الفوز، وقال إن بقاء فريقه متعادلاً حتى النهاية وهو يفقد ثلاثة من عناصره يحسب للاعبين والمدرب الذين تعاملوا مع الموقف بروح قتالية ومسؤولية.
وقال البدواوي إن فريقه قادر على تجاوز الظروف في مباراته المقبلة أمام الوحدة في أبوظبي رغم غياب لاعبيه الثلاثة المطرودين أمام النصر وهم كايد عبدالله وعيسي جمعة وناصر حسن، ففي مقابل ذلك سيعود إلى التشكيلة المحترف الفرنسي أحمدي حسن الذي طرد في مباراة الإمارات كما يوجد في الفريق عناصر شابة مؤهلة للعب واثبات وجودها مثلما حدث في المباريات السابقة التي كان فيها حتا يفقد عدداً من اللاعبين لظروف مختلفة.
وقال إن فترة التوقف المقبلة ستمكن المدرب من الاستفادة من كل اللاعبين الموجودين وأوضح أن فكرة الاستعانة بلاعبين جدد من المواطنين خلال الانتقالات التي تبدأ اليوم موجودة ولكن لا توجد خيارات مناسبة رغم المفاوضات التي حدثت بين إدارة ناديه وأندية أخرى لأن اللاعبين الذين يحتاجهم الفريق لا تستطيع أنديتهم الاستغناء عنهم.
وبالتالي فإن الاستعانة بلاعبين غير أساسيين في فرقهم أمر غير وارد بالنسبة لحتا، أما المحترفون الأجانب فإن المدرب دومينيك لديه فكرة باستبدال لاعب الارتكاز باتريك بلاعب ليبرو ولكن القرار النهائي سوف يظهر خلال اليومين المقبلين.
ياسر قاسم
