* قلت بالأمس حينما تحين «لحظة التغيير الشامل لنظامنا الكروي بين مرحلة وأخرى تحدث بغتة كالزلزال تصيب رموزه وأركانه ولا مجال لمنع التصدُّع وإعادة الترميم»!
* فقد قُضي الأمر.. بعد أن فاتت فرصة المراجعة لإصلاح «ذات البين» بين الفرقاء في اللجان، وانفلتت الأمور حتى وصلت «الأزمة» إلى درجة الاحتقان ولم يكن من الممكن حلها وفك عقالها إلا بقرار.
* وهذا ما دفع رئيس الاتحاد يوسف السركال في اتجاه تقديم استقالته وسحب ترشيحه لولاية جديدة.
* واستقالته تعني استقالة جماعية لباقي أركان نظامه الكروي من رؤساء لجان وأعضاء ستقدم في بداية اجتماع الجمعية العمومية التي تقرر انعقادها يوم 14 يناير الجاري حيث سيتم تحديد أحد شيئين، فتح باب الترشيحات لمنصب الرئيس أو فتحه له ولأعضاء المجلس من جديد وتحديد الموعد.
* وطالما أن النظام الأساسي للاتحاد ينص على تشكيل لجنة مؤقتة لتسيير شؤون الاتحاد لفترة تمتد كحد أقصى ثلاثة شهور (90 يوماً) يتم خلالها تحديد الموعد الجديد لإجراء الانتخابات فإن هذا البند هو المفترض تنفيذه في الاجتماع المقبل بعد تسعة أيام.
* لأن أي محاولة لإقناع الجمعية باستمرار المجلس الحالي لتقوم مقام اللجنة المؤقتة المنصوص عليها ستكون غير قانونية!
* ويجب ألا ننسى كذلك أن ثلاثة من رؤساء اللجان المهمة أعلنوا أكثر من مرة خلال الأزمة أنهم «مستقيلون» إضافة إلى استقالتين مبكرتين مضت على قبولهما شهور طويلة لكل من عبدالرحمن لوتاه وخالد بن فارس لم يجد لهما الرئيس المستقبل بديلين لهما ما يجعل من استمرار المجلس المتصدع أصلاً بالاستقالات المزمنة على أنقاض ما حدث مؤخراً من استقراءات لملء الفترة الانتقالية بقرار من الجمعية أضغاث أحلام!
* ما حدث كان تغييراً منطقياً وحتمياً لنظام كروي برمته وليس استقالة عادية!
كلمات لها إيقاع
* تغيير لمرحلة أفضل، استشرفها حكيم رياضتنا سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أبوظبي الرياضي النائب الأول لرئيس نادي العين رئيس مجلس الشرف خلال التصريحات المهمة التي أدلى بها للزميلة «الاتحاد الرياضي» مطالباً المجلس الجديد بالشفافية وتوفير أقصى درجات العدالة.
* ولعل ما قاله في شأن اتحاد الكرة بان أداءه وممارسته كانت مليئة بالأخطاء والسلبيات ما أفقده ثقة الساحة الرياضية كان تقييماً صريحاً للمرحلة السابقة، واصفاً تلك الأخطاء بأنها في أبجديات العمل.
* وما استوقف الجميع قول سموه إنه لو لم يتقدم السركال باستقالته لكانت تلك هي المفاجأة، مشيراً إلى أن ما حدث لم يكن سوى رسالة لمن يتولى مسؤولية كرة القدم وهي لعبة شعبية بأن يكون قادراً على تحملها!
* تصريحات لها دلالات من رجل المواقف واللحظات الحاسمة.
