* لن أبدأ من النهاية.. ولن أتوقف عند الصدارة التي أحكم الجوارح قبضته عليها بعد أن أنهى طفرة الظفرة مع طلائع العام الجديد.. وسوف أذهب إلى زعبيل معقل البطل.. وموطن الإمبراطور الوصلاوي الذي استضاف الشعب في مباراة يصعب تكرارها ولم تقدم لنا مسابقة الدوري مباراة مثل تلك التي قدمها الفريقان.
والتي شهدت تسجيل تسعة أهداف كانت خمسة منها من نصيب الكوماندوز الشعباوي الذي قلب تأخره بهدفين لأربعة إلى فوز خماسي قلب من خلالها موازين المباراة التي بدأها وكان المبادر فيها وكانت له الكلمة الأخيرة التي حسم بها اللقاء بالهدف القاتل الذي أحرزه الطلياني الجديد عبدالله عيسى، الذي منح فريقه الفوز الخماسي في سيناريو مكرر لفرقة الكوماندوز التي كانت هي الوحيدة التي نجحت في قهر الإمبراطور الوصلاوي في الموسم الماضي.
* تباشير العام الجديد ظهرت ملامحها بكل وضوح على فرق دورينا من خلال الجولة الثامنة عندما كشفت الفرق عن نواياها الحقيقية في العام الجديد، وهذا ما كشف عنه كل من صاحب الصدارة فريق الشباب، وأكد عليه فرسان الأهلي الذين واصلوا الصعود نحو القمة بعد ان أذاقوا الملك الشرقاوي طعم الخسارة لأول مرة هذا الموسم.
في الوقت الذي لم يقدم الزعيم العيناوي ما يذكر في الظهور الأول له في العام الجديد الذي واصل من خلاله أبناء حتا إحراجهم للكبار والدور، هذه المرة كان على العميد النصراوي الذي فرض عليه التعادل، الأمر الذي يؤكد مدى التحول الذي شهدته المسابقة في جولتها الثامنة.
والذي يعتبر هو الأول في العام الجديد الذي ينظر إليه البعض على أن يكون جديدا في كل شيء وعملوا كل شيء من أجل تحقيق ذلك، بينما لا يزال البعض الآخر يعيش على الأمنيات التي لا يمكن لها أن تفعل شيئا بدون أن نسعى ونجتهد من أجل التواجد مع الكبار ومع المتميزين في دورينا.
* بصراحة، لا أستطيع أن أجد وصفا يوازي ما قدمه الوصل صاحب ثنائية الموسم الماضي وضيفه الشعباوي اللذان قدما معا مباراة ولا في الأحلام مباراة أخشى أن لا تتكرر..مباراة قدم من خلالها الفريقان كل ما تحتوي عليه كرة القدم من متعة وإثارة، ولم ينقص منها شيء بعد أن توفرت لها كل عناصر الإثارة التي لم تنته منذ لحظاتها الأولى وحتى ثوانيها الأخيرة..
مباراة قدم من خلالها الفريقان نموذجا ولا أروع لدورينا.. دورينا الذي بدأ مرحلة الجد ومرحلة الصحوة الحقيقية متجاوزا كل الظروف الخارجية المحيطة بالمسابقة التي ذبحتها التوقفات التي نالت كثيرا منها ولكن لم تنجح في أخماد رغبة اللاعبين في التألق والتميز والارتقاء بالمسابقة التي لم ينصفها التصنيف الآسيوي وكان ظالما وغير عادل معها عندما وضع دورينا في المركز الحادي عشر قاريا وهو المركز الذي لا يليق بنا ولا بكرتنا وبمسابقتنا.
ومن تابع مباريات الجولة المنتهية ومن شاهد مباراة الوصل والشعب بإمكانه أن يقدر حجم الظلم الذي وقع علينا وعلى دورينا من وراء ذلك التصنيف الذي أفتقد لأبسط أنواع العدالة.
* الجولة المنتهية شهدت الكثير من الأحداث التي ستكون مكانا للتوقف عندها والحديث حولها خلال الأيام المقبلة، خاصة تلك التي شهدتها مباراة حتا والنصر التي شهدت خمس حالات طرد وأكمل حتا المباراة بثمانية لاعبين واحتسب الحكم عبدالواحد خاطر 17 دقيقة كوقت بدل ضائع..
ومع ذلك ورغم سخونة تلك الأحداث، تبقى مباراة الوصل والشعب حالة خاصة والوقوف عندها سيطول والحديث عنها لن ينتهي لأنها بالفعل كانت تاريخية.. مباراة للذكرى.. مباراة أكد من خلالها (شعب البنزرتي) أنه لا يعرف طريق اليأس بل إرادة الشعب وروح الشعب.. هي التي كانت وراء فرحة الشعب التي كانت مضاعفة لأنها جاءت في بيت الإمبراطور.
كلمة أخيرة
* انقضى عام 2007 ودخلنا العام الجديد والسعادة لا تزال غائبة عن أصحاب السعادة الذين ذهبوا للبحث عن السعادة في بيت العنكبوت فإذا بهم يصطدمون بخيوط أبطال الخليج الذين لعبوا بروح الخليج فكسبوا ديربي العاصمة.. وفرقة العناكب تقترب من الصدارة.
* المباراة بصوت فارس عوض وعلى طريقة نجم التعليق الإماراتي الصاعد بسرعة الصاروخ تجعلك تعيش أجواء خاصة لا تتوفر إلا عندما يكون فارس التعليق الإماراتي حاضرا خلف المايكرفون.. ومع علي حميد نعيش عبق التاريخ بالتعليق الأصيل.
