ثبّت فريق الشباب أقدامه في مركزه الذي حافظ عليه منذ انطلاقة الدوري بعد أن تصدر جدول الترتيب العام للجولة الثامنة على التوالي بعد أن أوقف الظفرة وقطار طفرته السريع والذي أطاح بفرق كبيرة خلال الجولات الثلاث الماضية.

قبل أن يصطدم بالجوارح المختلف هذا الموسم والذي رفض أن يكون محطة أخرى تؤكد طفرة «الرمادي» فاقتحم حصونه بثلاثة أهداف مبكرة أنهت المباراة في أقل من نصف ساعة، حيث أجاد لاعبو الأخضر تمثيل دور الصدمة والرعب بالانتشار المكثف في منتصف ملعب الظفرة فلم يعرف فرسان الغربية من أين يأتيهم الخطر فحاولوا الإمساك بمفاتيح اللعب وعناصر القوة في الشباب. فجاءت الأهداف من لاعب خط الوسط الذي تألق في مباراة أمس الأول داوود علي فزاد لاعبو الظفرة حصارهم على مهاجمي الشباب فإذا بالمدافع عصام ضاحي يخرج لهم من حيث لم يحتسبوا وعندما لم يجد سالم سعد سبيلاً إلى مرمى حسين علي وهو طراد وهداف الأخضر أطلق صاروخا في الزاوية الصعبة لحسين علي أنهى به مباراة بدأت وانتهت في نصف ساعة فقط!

الصدارة في قبضة الجوارح: بعد هذا الفوز والوصول للنقطة التاسعة عشرة تنفس عشاق الجوارح الصعداء بعد أن أدركوا أن الخطر الجزراوي قادم لا محالة وبات الفارق في النقاط لا يذكر خاصة وأن الجزيرة - بطل التعاون - يملك مباراة مؤجلة وضياع أي نقطة في هذا الوقت تحديداً ربما يفقدهم صدارة كانت. ومازالت في قبضتهم منذ انطلاقة صافرة المباراة الأولى في دوري اتصالات لهذا العام وهو إنجاز في حد ذاته يؤكد أن الجوارح 2008 مختلف تماماً، فالاحتفاظ بالصدارة ثمانية أسابيع والتأهل إلى دور نصف نهائي الكأس لا يمكن أن يعتبر مجرد صدفة أو طفرة سرعان ما تنتهي، والآن يدرك لاعبو الشباب أن المهمة والمسؤولية باتت أكبر خاصة وأن خطر القادمين من الخلف أيضاً لابد وان يوضع في الحسبان!

الظفرة حاول ولكن المهمة كانت صعبة: من جانبهم لم يكونوا ذوو القمصان الرمادية بقيادة مدربهم أيمن الرمادي صيداً سهلاً كما يعتقد من يقرأ النتيجة فلولا ذكاء البرازيلي سيريزو ونجاح لاعبيه في تنفيذ الخطة بشكل دقيق للفتك بالخصم وامتصاص حماستهم في أول دقائق المباراة لما استطاع لاعبوه الظفر بنقاط المباراة وبهذه النتيجة. حيث ظهر جلياً مدى قوة خطوط الظفرة خاصة في الشوط الثاني فظهرت الخطورة الحقيقة على مرمى إسماعيل ربيع في ظل تألق المغربي أمين الرباطي والإيراني أكبر بور وكذلك لاعب خط الظهر المتألق مهند سالم والبدلاء الناجحين الذين استعان بهم الرمادي خاصة علي ألو علي وعلي إبراهيم بعد أن نجح في تقليص الفارق.

ولكن في ظل تألق حارس المرمى إسماعيل ربيع وتمركز لاعبي خط ظهر الأخضر بشكل سليم أفسد كل المحاولات التي كانت لدى الظفرة في سبيل تعديل النتيجة والخروج على الأقل بتعادل خاصة وأن الفارق كان كبيراً، فعاد الضيوف إلى المنطقة الغربية بخسارة أولى في عهد مدربهم المصري أيمن الرمادي بعد انتصارين وتعادل في آخر ثلاث جولات!

سيريزو: أشكر اللاعبين ومازلت أطالب بالمزيد

أعرب البرازيلي سيريزو مدرب الجوارح عن رضاه التام وسعادته بهذا النصر الكبير والذي أضاف إلى رصيد فريقه ثلاث نقاط وصفها بالمهمة جدا بعد ان تقلص الفارق بين الشباب وبقية الفرق المطاردة له، مشيراً إلى أنه رغم الصدارة إلا أن التفريط في النقاط خلال الجولات المقبلة قد يفقد الأخضر موقع الصدارة في أي وقت.

وحول مستوى فريق الظفرة أكد سيريزو أن سعادته بالفوز لم تكن فقط للنقاط الثلاث رغم أنها الغاية الأكبر بالطبع ولكن سعادتنا أيضاً كانت لأننا تغلبنا على فريق قوي ظهر بصورة ممتازة خلال الجولات الماضية واستطاع تحقيق الفوز على فرق كبيرة وقدم مستوى لافتا حتى أمامنا في المباراة ولكن فارق الثلاثة أهداف.

وفي وقت مبكر أربك حساباتهم وكان من الصعب تعويضها بسهولة خاصة بوجود لاعبي خط الظهر للأخضر مؤكداً أنهم الأبرز من بين كافة لاعبي الجوارح في هذه المباراة، حيث حدوا من نشاط وفاعلية مهاجمي الظفرة خاصة في الشوط الثاني بعد أن تمكن الظفرة من العودة والهدوء في المباراة واستطاع فعلا تقليص الفارق ولكن رجال الأخضر كانوا عند ثقتنا بهم وأفسدوا كل تلك المحاولات.

وختم سيريزو حديثه مطالبا لاعبيه بتقديم المزيد خلال الجولات المقبلة مشيراً إلى أن ثقته بلاعبيه ليست لها حدود وهو يعلم أن مطالبته لهم بالمزيد في محلها لأنهم فعلا يملكون المزيد على حد وصفه.

الرمادي: المباراة انتهت بعد الهدف الثالث وسنعمل على إيجاد بديل للرباطي

أكد المصري أيمن الرمادي المدير الفني للظفرة أن المباراة انتهت بعد مرور 23 دقيقة أي بعد أن سجل سالم سعد هدف فريقه الثالث والذي قضى على آمال فريقي - عملياً - خاصة وان الخصم يعتبر من أفضل الفرق حالياً بينما لم يكن لاعبو فريقي في المستوى المعهود والذي ظهروا عليه في الفترة الأخيرة فقد عانى اللاعبون من حالة فقدان للتوازن وعدم تركيز تسبب في دخول هدفين قبل نهاية الربع ساعة الأولى واستمرت هذه الحالة حتى أدرك سالم سعد هدفه الثالث.

واستطرد الرمادي قائلاً: رغم حالة الهدوء التي عادت إلى الفريق خاصة في الشوط الثاني والاستحواذ النسبي على الكرة وتقليص الفارق إلا أن تلك الأفضلية لم تكن من الجانب العملي قادرة لتساعدنا على أن ندرك التعادل ولكن بشكل عام ليس مقبولا أن ننتظر لتسكن شباكنا ثلاثة أهداف حتى ندخل أجواء المباراة ونبحث عن التهديف.

وتابع الرمادي قوله: هذا لا يعني أبداً أنني أقلل من فوز الشباب، فقد ظهر بمستوى فني رفيع وحقيقة أسعدتني رغبته القوية في المنافسة فهو فريق بطل وسيبقى كذلك ومن حقنا كرياضيين أن نهنئ بعضنا بدخول أندية جديدة حلبة المنافسة.

وحول تأثر فريقه بغياب لاعب خط الظهر المتميز أمين الرباطي الذي من المفترض أن يغادر غدا للالتحاق بمعسكر منتخب بلاده الذي سيشارك في نهائيات أمم أفريقيا الشهر الجاري أكد الرمادي أن غياب لاعب بمستوى الرباطي بلا شك مؤثر ولكن من المفترض أن نكون فريقاً كاملاً يعتمد على المجموعة لا على فرد واحد.

يومان راحة للجوارح ومبعلي وكاظميان ينضمان لمنتخب بلادهما

يعود يوم غد لاعبو الجوارح إلى التجمع استعدادا للجولة المقبلة من عمر الدوري، والتي سيواجهون بها الشارقة بمعنويات مرتفعة بعد هذا الفوز ولكن ستكون هذه التدريبات بدون محترفي الفريق الثلاثة، حيث سيتواجد إيمان مبعلي وجواد كاظميان مع منتخب بلادهما.

فيما سيغيب مهرداد أولادي بداعي الإصابة والتي تعرض لها خلال اللقاء في كرة مشتركة مع أمين الرباطي أدت إلى خروجه من الملعب ومن المتوقع إجراء الفحوصات الطبية له اليوم للتأكد من مدى خطورة الإصابة والفترة الكافية لعلاجها.

مالك عبدالكريم