صحيح أن كل شيء وارد بل وارد جداً في دنيا كرة القدم وإلا ما أطلقوا عليها بالمجنونة، ولكن أن تأتي الأمور بذلك السيناريو الخيالي المثير، فذلك هو ما لم يكن أبداً في بال وخاطر جميع الوصلاوية الذين رددوا وبصمت مطبق «نحن في علم ولا في حلم» في نهاية مباراة فريقهم الأول لكرة القدم أمس في معقلهم بزعبيل مع ضيفهم الثقيل جداً الشعب في الجولة الثامنة لمسابقة الدوري العام!!

.. وبنتيجة 5/4 هذه المرة أيضاً للشعب. هذه هي النتيجة التي خرج بها فهود زعبيل الذين كانوا بالأمس وتحديداً في الشوط الثاني مجرد فهود زعبيل بائسة أمام فريق (شاطر جداً) عرف كيف يحقق إنزالاً وبشكل خاطف ليعود إلى الإمارة الباسمة بالتحديد أكثر إلى أم خنور حيث معقله في الشارقة فائزاً وبخماسية.

تلك النتيجة التي انتهت إليها قمة الفريقين في دوري الموسم الماضي، وبالتحديد في الثلاثين من مارس 2007 العام الذي شهد فوز الوصل بدرع الدوري ولقب بطولة الكأس، وكأن أفراح الوصلاوية بالألقاب لا تمر ولا تتحقق إلا بالخسارة وبالخمسة أمام الكوماندوز الشعباوي!!

الشعب بدأ بالتسجيل في الدقيقة الخامسة (مجرد صدفة) عبر لاعبه نبيل إبراهيم، ولكن الوصل رد وبالأربعة عبر لاعبيه البرازيليين دياز وأوليفيرا في الدقائق 13 و17 و35 و42 لينتهي الشوط الأول بتقدم الفهود الصفر بنتيجة 4/2.

وفي الشوط الثاني حدث ما يمكن وصفه بالزلزال في صفوف الوصل، حيث ظهر لاعبوه وخصوصاً المدافعين بشكل بائس تماماً، أخطاء بالجملة، سهولة غير معقولة تم توفيرها أمام لاعبي الشعب للوصول إلى مرمى الحارس ماجد ناصر الذي لم يكن هو أيضاً في يومه أمس ليس لأنه تسبب بركلة جزاء فحسب، ولكنه أيضاً تسبب في اهتزاز الثقة لدى زملائه خصوصاً المدافعين!!

مشكلة الوصل أمس وخصوصاً في الشوط الثاني أنه لم يكن هو الوصل الذي عود الجميع على الظهور بشكل ومضمون مغايرين تماماً في مثل هذا الشوط. لاعبو الوصل في الشوط الثاني أمس كانوا أشبه بالنائمين ربما لأنهم تصوروا أن النتيجة صارت في (الجيب) ومن هذه النافذة الضيقة جداً ولكنها المهمة جداً أيضاً، نفذ لاعبو الشعب ومدربهم العربي البنزرتي بطريقة بارعة ليسجلوا 3 أهداف وبطرق ومختلفة وبشكل كشف ضعف أداء لاعبي الوصل وانعدام الترابط بين الوسط والهجوم!!

3 أهداف كانت كفيلة برفع غلة الكوماندوز إلى خمسة مع ضياع ركلة جزاء من قبل علي سامراه، كأن «الخمسة» هي القدر الذي يبدو أنه صار مكتوباً على الوصل في مبارياته مع الشعب!!

وبمجمل حاله في الشوط الثاني فقد «أهدى» الوصل الفوز لضيفه الشعباوي، معززاً بنفسه وبتثاقل أقدام لاعبيه العقدة الشعباوية التي صارت اعتباراً من الرابع من يناير 2008 هاجساً يؤرق جميع الوصلاوية!!

ولولا رعاية الله تعالى لفارق الحياة عدد من عشاق الوصل بعدما وجدوا فريقهم يبدد أحلامهم بفوز كان في متناول اليد وبالخمسة أيضاً ولكن!! وبهذه النتيجة رفع الشعب رصيده إلى 14 نقطة متقدماً وبقوة إلى قمة الترتيب فيما تجمد رصيد الوصل عند النقطة العاشرة وبات في «زحمة» مع فرق عدة في المنطقة الدافئة وهو «الوصل» سيندم كثيراً على ضياع نقاط مباراته مع الشعب أمس في زعبيل!!

الوصل 4

الأهداف: دياز (ق17 و42 ركلة جزاء)، أوليفيرا (ق13 و35)

التشكيلة: ماجد ناصر، وليد اسماعيل، خلف اسماعيل، سامي ربيع، طارق حسن، طارق درويش، عيسى علي، خالد درويش، محمد مبارك، أوليفيرا، دياز.

الإنذارات: محمد مبارك وخالد درويش ووحيد اسماعيل وماجد ناصر ودياز

التبديلات: رضوان صالح ومحمد العنزي بديلين لطارق حسن وسامي ربيع

الشعب 5

الأهداف: نبيل إبراهيم (ق5)، معدنجي (ق30 و67 و80 من ركلة جزاء)، وعبدالله عيسى (ق93)

التشكيلة: رمضان مال الله، راشد الدوسري، جابر علي، خالد صقر، إبراهيم سيف، إبراهيم خليل، يوسف حسن، نبيل إبراهيم، سيف محمد، علي سامراه، معدنجي

التبديلات ثامر محمد وعبدالله عيسى وعدنان عبدالله بدلاء ليوسف حسن وسيف محمد وخالد صقر على التوالي

الإنذارات: إبراهيم سيف

طاقم التحكيم: محمد عمر، ناصر بهروز، محمد سالم وعبدالله محمد حكم رابع

علي شدهان