تختلط الأوراق عندما نتحدث عن دوري المحترفين، إذ يعتقد البعض أن الاحتراف هو إنفاق الأموال على صفقات شراء اللاعبين، ولكن هذا المفهوم لا يوجد في الدول التي لديها نظام احتراف متكامل. هنا في الإمارات اختصرنا الاحتراف في شراء وبيع اللاعبين وإهدار الأموال ومنذ إعلان الاحتراف عام 1996 استنزفت الأندية ميزانياتها على اللاعبين، وتصورنا أن هذا هو الاحتراف الحقيقي حتى وصل بنا الحال اليوم هذا المستوى، حيث انهارت معظم الأندية مالياً ولم تعد قادرة على تسديد فاتورة الاحتراف الباهظة لأن معظم الأندية لا توجد لديها مصادر دخل ثانية تساعدها على البقاء على قيد الحياة في عالمنا الاحترافي.
دوري المحترفين في العالم كله يعني أندية محترفة لها مصادرها الخاصة من حقوق الرعاية والتسويق وتذاكر المباريات والمشروعات التجارية وبيع منتجات النادي وصفقات بيع اللاعبين والمباريات الودية.
الأندية المحترفة عبارة عن شركات لها رأسمال وميزانيات وحسابات وأرباح وخسائر وتخضع لرقابة رابطة دوري المحترفين للتأكد من الموقف المالي للنادي لضمان عدم تعرض الأندية المحترفة لأزمات مادية عالية تهدد مسيرتها في دوري المحترفين. والتأكد أيضاً من قدرة النادي المالية على سداد رواتب اللاعبين وفقاً لعقودهم حتى لا يتعاقد النادي مثلا مع لاعب بقيمة 5 ملايين أو أكثر وفي النهاية نكتشف عدم وجود أرصدة في البنوك تغطي أقساط هذه الصفقة ومعظم الأندية المحترفة في أوروبا لها أسهم في البورصة مثل: مانشستر يونايتد، تشلسي، ارسنال، ريال مدريد، يوفنتوس، ليون وميلان.
الأندية المحترفة تستمد قوتها في سوق المال من خلال النتائج وأيضاً من خلال المشروعات العملاقة التي تقوم بها مثل نادي ليون الفرنسي وأرسنال الإنجليزي الذي باع ملعبه لطيران الإمارات مقابل 100 مليون جنيه استرليني لمدة 8 سنوات.
ورابطة الدوري الممتاز الإنجليزي التي تدير أقوى بطوله دوري في العالم يطلق عليها اسم شركة وفقا للتعريف الموجود في لائحة البطولة ويشترط على كل ناد يشارك في الدوري الممتاز أن تكون له شهادة تأسيس كشركة، وله هيكل مالي وإداري وميزانية عالية واضحة يتم اعتمادها من قبل لجنة المحترفين.
الإمارات من الدول التي استعانت بالتجربة الإنجليزية من خلال التعاقد مع شركة الكسندروسي التي يرأسها ديفيد شيبساتكسي رئيس مجلس إدارة نادي ايسويتش وعضو مجلس إدارة الاتحاد الإنجليزي لوضع تصور أول دوري للمحترفين في الإمارات ينطلق الموسم المقبل وتم إحضار هذه الشركة بعد منافسه ساخنة مع عدة شركات أخرى.
ومن بين ملامح الدوري الجديد ستكون هناك فتره انتقالية لمده ثلاثة مواسم من 2009 إلى 2012 ووافق 17 نادياً حتى الآن على المشاركة في أول دوري وستكون رابطة دوري المحترفين المسؤولة عن تحديد عدد الأندية وعدد اللاعبين الأجانب وتعيين حكام المباريات ورابطة دوري المحترفين مثل بقية روابط المحترفين في العالم تعد بمثابة جمعية عمومية عن الأندية المشاركة في دوري المحترفين.